السلطات الأردنية تمنع تنظيم مظاهرة ضد السفارة الإسرائيلية وتحذر من تجاوز الخطوط الحمراء

تاريخ النشر: 11 أبريل 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

حذرت الحكومة الاردنية من اتخاذ اجراءات بحق المشاركين في المسيرة التي دعت اليها النقابات والاحزاب تحت شعار "الزحف على سفارة العدو الصهيوني" والمقررة غدا الجمعة. 

وقام العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني امس بزيارة مفاجئة إلى وزارة الداخلية وحضر جانبا من اجتماع بين القيادات الحزبية والنقابية وبين رئيس الوزراء علي أبو الراغب حيث حذّر "من المساس بالامن والاستقرار الداخلي الذي يشكل خطا أحمر".  

وقال عبدالله الثاني، الذي سيلتقي اليوم وزير الخارجية كولن باول، إنه كثف اتصالاته مع واشنطن "والمجتمع الدولي من أجل التدخل الفوري والسريع لانهاء الاحتلال الاسرائيلي للشعب الفلسطيني ورفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات".  

وأكد أن تلك الاتصالات "نجحت في تفعيل الدور الامريكي من خلال دعوة الرئيس الاميركي لاسرائيل بالانسحاب الفوري وإنهاء العدوان" فضلا عن "اللقاء المرتقب بين عرفات وباول" يوم الجمعة.  

ودعا العاهل الاردني قادة الاحزاب والنقابات المهنية "إلى توخي العقلانية في هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها المنطقة" وحضهم على "تحمل مسئوليتهم فيما يتعلق بالوحدة الوطنية وعدم المساس بالامن".  

وبعد أن أعرب عن "الغضب لما يتعرض له الاهل في فلسطين" لفت إلى عبدالله الثاني إلى "ضرورة استثمار الجهود الدولية الراهنة الرافضة للعدوان الاسرائيلي بعيدا عن العواطف المفرطة التي لا تخدم الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه المشروعة".  

وأوضح أنه "وجه الحكومة للسماح للمواطنين بالتعبير المسئول عن مشاعرهم تجاه الاهل في فلسطين" لكنه حذر "من وجود فئات غير مسئولة هدفها التخريب والنيل من الممتلكات العامة والخاصة". 

وكان الملتقى الوطني لاحزاب المعارضة والنقابات المهنية قد دعا إلى تنظيم ما وصفه بـ"الزحف المقدس" بمشاركة مليون متظاهر باتجاه السفارة الاسرائيلية في عمان من أجل رفع الاعلام الاردنية على مقرها.  

غير أن الحكومة رفضت ترخيص هذه المسيرة وحملت منظميها مسئولية وقوع أي خسائر بالممتلكات أو الارواح.  

وقال رئيس الوزراء لممثلي الاحزاب والنقابات إن "الحكومة بصفتها صاحبة الولاية العامة لن تسمح لاي كان المساس بأمن واستقرار الاردن أو محاولة زعزعة وحدته الوطنية".  

واعتبر أن بعض "الجهات ترغب في أن تظهر حضورا أكثر من غيرها وتريد أن تتولى الساحة الداخلية دون الاخذ بالاعتبار مصلحة الوطن وأمنه واستقراره".  

 

وكان عدة مئات من المتظاهرين قد اصطدموا يوم الجمعة الماضي مع رجال مكافحة الشغب عندما حاولوا الاقتراب من السفارة الاسرائيلية الواقعة في تل الرابية. ونجم عن تلك المواجهات عدة إصابات وتخريب ممتلكات عامة وخاصة، حسبما ذكر وزير الداخلية قفطان المجالي.  

من جهة أخرى اجتمع عبد الله الثاني بممثلي المنظمات غير الحكومية في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية وحثهم على تكثيف جهودهم لدعم الشعب الفلسطيني.  

وتحدث العاهل الاردني عن إقامة "مركز لادارة عمليات الاغاثة" حتى يتولى توصيل المساعدات الوطنية والعربية إلى الفلسطينيين.  

وأكد أن العمل يجري على قدم وساق لايصال الدعم في الوقت المناسب إلى المناطق الاكثر احتياجا لا سيما في رام الله وجنين وبيت لحم وطولكرم. وقد بدأت الشاحنات بالتحرك إلى الضفة الغربية كما أرسلت وحدات دم عبر جسر جوي إلى رام الله، حسبما أضاف العاهل الاردني.  

وأشار إلى خطط إقامة ثلاثة مستشفيات ميدانية عقب انسحاب الجيش الاسرائيلي إضافة إلى المستشفى العسكري الميداني القائم حاليا في رام الله--(البوابة)--(مصادر متعددة)