السفير الباكستاني في عمان: لا نأخذ أوامر من الأميركيين.. والهند استفادت مثل إسرائيل من أحداث أيلول

تاريخ النشر: 23 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- ايـاد خليفة 

وصف دبلوماسي باكستاني الموقف بعد 11 أيلول/ سبتمبر بالنسبة للهند وكشمير بأنه مشابه تماما لما يجري في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وقال السفير الباكستاني في العاصمة الأردنية طارق فاطمي "للبوابة" إن نيودلهي حولت النضال الكشميري إلى عمل إرهابي تماما كما فعل شارون بالمقاومة الفلسطينية بعد هذا التاريخ. 

وقال فاطمي إن نيودلهي عملت على كسب التأييد العالمي ونسيت وعودها السابقة للشعب الكشميري بإعطائه الفرصة لتقرير مصيره مؤكدا دعم بلاده المعنوي المطلق للنضال الكشميري من أجل الحرية والاستقلال. 

وتتهم نيودلهي إسلام آباد بدفع المقاتلين الكشميريين لتنفيذ عمليات داخل الأراضي الهندية أو في الجزء الهندي الكشميري، وأكد الدبلوماسي الباكستاني رفض بلاده لهذه الاتهامات مؤكدا أن المقاتلين يسعون للحرية وتقرير المصير. 

وتحدث فاطمي عن الوضع المتوتر بين الطرفين واعترف أن هناك هدوءا نسبيا بعد سحب الهند لبعض قطعها البحرية، إلا أن وجود 75 ألف جندي على الحدود قد يعيد التوتر من جديد. واتهم الهند برفض مبدأ الحوار تماما على الرغم من سعي باكستان لذلك وقال إن فاجبايي وبدلاً من البدء بحوار لحل الخلاف قام بإجراءات ضد الباكستان حيث أوقف حركة الطيران والمواصلات البرية وسحب عددا كبيرا من دبلوماسييه. في المقابل لم تقم الباكستان بأي عمل استفزازي إنما كانت ترد على أفعاله ليس إلا، وفي تطور إضافي حشد الهنود قواتهم وأعلنوا حالة التأهب على طول الحدود واعترفوا بقيامهم بعمليات واعتداءات ضد الباكستان.  

وخلال هذه المدة كانت القيادة واللقاء والتفاوض لحل الأزمة وعدم جر المنطقة إلى الحرب لكن الهند رفضت كل اقتراحات الحوار كما رفضت وساطات الدول الأخرى بعدم حصول تنازلات من الباكستان وهو ما رفضناه جملة وتفصيلاً ورفضنا كل محاولة للابتزاز.  

وبخصوص العلاقات الإسرائيلية الهندية قال فاطمي إن هناك شبها كبيرا بين تصرفات وعمليات القيادة الهندية وإسرائيل فكلاهما احتل أراضي الغير واتبع سياسة إبادة وحشية ورفض الانصياع لقرارات الأمم المتحدة وحقوق الإنسان كذلك رفض اقتراحات وجود طرف ثالث ليحكم على الطرف المعتدي. 

وأكد أن التعاون الإسرائيلي الهندي قائم منذ سنوات عديدة، لكن نيودلهي لم تكن راغبة بإظهار هذه الموضوع خوفاً من إغضاب العرب ولكن العالم كله أصبح على علم بهذه العلاقات بعد أن أصبح تعاونهما مكثفا وعلى جميع الأصعدة الدبلوماسية والسياسية والاقتصادية والدفاع والأمن والمشاورات الاستخبارية.  

وقال إن هذا التعاون نابع من أن كلا الدولتين لديهما نفس المبادئ فقد احتلا شعوباً أخرى وكلاهما يمارس القتل والقمع ويطمح للسيطرة على أراضى إضافية وكلا الدولتين ضد الإسلام.  

لذلك خلال السنوات الماضية تكثف التعاون بين الطرفين وأصبح يشمل تبادل الخبرات، واليوم إسرائيل تزود الهند بأسلحة ومعدات قتالية والدليل على ذلك هو أن الطائرة التي أسقطتها الدفاعات الجوية الباكستانية قبل أسابيع كانت إسرائيلية الصنع.  

وأضاف فاطمي "إن إسرائيل واجهت المقاومة الفلسطينية منذ سنوات واستخدمت أساليب وحشية وظالمة لسحق الفلسطيني ولديهم خبراء ذوو كفاءة في هذا المجال، وبما أن الهند تطمح في سحق المقاومة الكشميرية لذلك يتم التعاون في هذا المجال".  

وتحدث السفير الباكستاني في عمان عن زيارة وزير الدفاع الأميركي إلى بلاده ونيودلهي. وقال إنه بحث مع القيادة الباكستانية سبل خفض التوتر على الحدود الهندية بالإضافة إلى مكافحة الإرهاب، وأكد في هذا الصدد أن الصداقة الأميركية الباكستانية قديمة وأن إسلام آباد لا تخضع لإملاءات واشنطن وقال "أثبتنا في السنوات الماضية من خلال الكثير من المواقف أننا لا نأخذ أوامر من أحد عندما كان الاتحاد السوفياتي السابق يحتل أفغانستان وخلال اتصالاتنا مع أميركا أثبتنا أننا لا نأخذ إملاءات من أحد، ونؤمن بأن القاعدة قامت بتشويه الإسلام.. لقد قامت بقتل الآلاف الأبرياء وأيضاً أظهرت الإسلام بشكل سلبي لذلك انضمت الباكستان إلى الجهد الدولي لمكافحة الإرهاب بتطوع شخصي ومن دون أي ضغط"، مشيرا إلى أن بلاده عانت كثيراً من الأعمال الإرهابية "لذلك نستطيع أن نشعر ما الذي يمكن أن يفعله الإرهاب، نحن ضد الإرهاب في كافة أشكاله".—(البوابة)