تحقق وزارة الخارجية الاميركية في تورط سفارتها بالعاصمة القطرية الدوحة في اصدار تأشيرات دخول مزورة بعد اعتقال الاردني رمزي الشناق الذي يشتبه في انه اقام مع اثنيين من منفذي هجمات ايلول/سبتمبر. وفي تطور اخر اتضح ان منفذي الهجمات استخدموا بيانات مصرفية مزورة.
قالت وزارة الخارجية الاميركية انها تحقق فيما يشتبه انه تزوير تأشيرات دخول للولايات المتحدة في السفارة الامريكية في قطر حيث تقول السلطات الاتحادية ان زميلا في السكن لاثنين من الخاطفين المشتبه بهما في هجمات 11 ايلول /سبتمبر حصل على تأشيرة دخول مزورة.
وقال فريدريك جونز المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية امس الثلاثاء ان التحقيق الذي يعرف باسم "عملية هجوم النسر" ركز على ما يشتبه انه اصدار لتأشيرات دخول لنحو 70 شخصا من الشرق الاوسط في السفارة امريكية في الدوحة قطر.
وقال جونز ان هناك عددا من المحتجزين بالفعل منذ ان بدأ التحقيق في اواخر العام الماضي بعد ان علمت الوزارة بان السفارة الاميركية متورطة في الاتهامات بتزوير تأشيرات.
وقال جونز "هناك 31 محتجزا ويجري البحث بنشاط عن 29 اخرين وان ستة غادروا الولايات المتحدة". واضاف انهم حصلوا على تأشيرات دخول "لم يعثر على السجلات السليمة الخاصة بها."
وذكرت شبكة (ايه.بي.سي) الاخبارية نقلا عن مصادر حكومية ان الذين حصلوا على تأشيرات الدخول المزورة دفعوا رشى بلغت 13 الف دولار للتأشيرة.
واشارت الشبكة الى ان احد الذين حصلوا على تأشيرة دخول غير قانونية مواطن اردني يدعى رمزي صبحي صلاح الشناق وانه مثل امام محكمة في بالتيمور بولاية ماريلاند يوم الاثنين الماضي ليواجه اتهامات بالحصول على تأشيرة دخول مزورة من السفارة الامريكية في الدوحة عاصمة قطر.
وقالت السلطات الاتحادية انها لا تملك ادلة تشير الى ان للشناق صلة مباشرة بهجمات 11 ايلول /سبتمبر لكن المسؤولين ابدوا قلقا من صلاته باثنين من الخاطفين المشتبه بهما. واشير الى ان الشناق ابلغ السلطات انه تشارك مع نواف الحازمي وهاني حنجور في شقة بشمال فرجينيا لمدة شهرين الصيف الماضي.
ويشتبه في ان الحازمي وحنجور كانا من بين خاطفي طائرة الركاب الاميركية التي صدمت مبنى البنتاجون (وزارة الدفاع الاميركية) مما اسفر عن مقتل 64راكبا كانوا على متن الطائرة و125 اخرين على الارض.
كما ذكرت الشبكة ان اثنين من المسؤولين عن طلبات الحصول على تأشيرات دخول في قطر خلال الفترة من نيسان/ ابريل2000 وحتى تموز /يوليو2001 يخضعان لمراقبة حكومية.
وتردد ان احدهما مواطن اميركي يعيش الان في فرجينيا. وذكرت الشبكة نقلا عن مصادر ان الموظف الاخر امرأة تخضع للمراقبة في الاردن.
وسوف تعقد وزارة الخارجية الاميركية مؤتمرا صحفيا عن التحقيق في وقت لاحق اليوم الاربعاء.
وفي تطور متصل، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" يوم الاربعاء ان منفذي هجمات ايلول فتحوا 35 حسابا مصرفيا في الولايات المتحدة بارقام ضمان اجتماعي لا تخصهم او بارقام مزورة.
ونقلت الصحيفة عن دينيس لورميل رئيس وحدة التحقيقات المالية في هجمات ايلول/سبتمبر بمكتب التحقيقات الاتحادي قوله ان البنوك قبلت دون تدقيق العديد من الطلبات التي زور فيها الخاطفون ارقام الضمان الاجتماعي.
وقالت الصحيفة انه بدون فحص من المؤسسات المالية ولا من جانب الجهات الحكومية المعنية امكن للخاطفين نقل مئات الالاف من الدولارات من الشرق الاوسط الى داخل الولايات المتحدة عبر شبكة من الحسابات المصرفية المعقدة بدات قبل عام من 11 ايلول/سبتمبر.
وقال لورميل "هذه احدى الدروس المستفادة من 11 سبتمبر(ايلول)".
مشيرا الى ان البنوك حريصة الان اكثر على فحص الطلبات والابلاغ عن مخالفات التزوير. واضاف ان الخاطفين اعتمدوا اساسا عل 14 حسابا مصرفيا في بنك صن ترست حيث نقلوا 325 الف دولار عبر حسابات مفتوحة في فلوريدا وسحبت باسماء كثير من الخاطفين.
وقال متحدث باسم صن ترست الذي يوجد مقره في اتلانتا انه من المسموح به للاجانب من غير حائزي ارقام الضمان الاجتماعي فتح حسابات مصرفية في الولايات المتحدة الا انه لم يقدم تفاصيل بشان طبيعة اوراق الهوية التي استخدمها الخاطفون لفتح حسابات في بنك صن ترست.
وقالت نيويورك تايمز انه فيما وجد مكتب التحقيقات الاتحادي ان 325 الف دولار نقلت عبر 14 حسابا مصرفيا قبل الهجمات فان المحققين يعتقدون ان الخاطفين كان لديهم القدرة على السحب من 500 الف دولار على الاقل.
ونقلت الصحيفة عن لورميل قوله ان اول الاشارات الى ان كمية ضخمة من السيولة النقدية تتدفق على الخاطفين في الولايات المتحدة كما ظهرت في السجلات المصرفية يعود تاريخها الى عام 2000. وقال ان السجلات تكشف انه تم ايداع مئة الف دولار في حسابات مصرفية يسيطر عليها قادة بعض الخاطفين وبينهم محمد عطا.
وقال لورميل للصحيفة ان مكتب التحقيقات الاتحادي تعقب اموالا الى الامارات ويعتقد انها ارسلت الى الخاطفين بواسطة مصطفى احمد الحساوي المتهم بالمساعدة في ادارة اموال اسامة بن لادن –(البوابة)—(مصادر متعددة)