ألغت السفارة الأميركية في العاصمة الأردنية حفل إسقبال من المفترض إقامته في 4 من تموز المقبل في موقع السفارة بمناسبة الذكرى ال224 لإستقلال الولايات المتحدة لأسباب أمنية، حسبما أفاد بيان رسمي للسفارة اليوم الخميس.
ولم يوضح البيان سبب هذا الإجراء غير ان المتحدثة باسم السفارة دانا شيل سميث صرحت لفرانس برس ان القرار يأتي في إطار "مراجعة للوضع (الأمني) حاليا في السفارة في ضوء التحذير الذي صدر يوم 21 حزيران".
وكانت واشنطن أكدت في ذلك التحذير "ان الحكومة الأميركية لديها معلومات حول أعمال إرهابية ضد سفارة الولايات المتحدة في عمان" ودعت الرعايا الأميركيين في الأردن إلى توخي الحذر.
غير أن سميث أكدت أن الولايات المتحدة "لديها ثقة تامة في الحكومة الأردنية وفي مقدرتها" على التصدي لأي أخطار أمنية.
وأضافت ان "العمل يجري كالمعتاد في السفارة التي تظل مفتوحة طوال أوقات الدوام المعتادة" من الأحد إلى السبت.
وكان البيان الصادر قبل ثمانية أيام ونشر على موقع السفارة الأميركية في عمان على شبكة الإنترنت أشار إلى ان "مدى جدية التهديدات ضد السفارة الأميركية غير معروف".
وأضاف البيان "بالرغم من ان معلوماتنا تفيد بأن السفارة هي المستهدفة من تلك التهديدات إلا أننا لا يمكن ان نستبعد امكانية ان يخطط الارهابيون لاعتداءات ضد اهداف اخرى في الاردن، ولذلك فاننا ننصح الاميركيين الزائرين او المقيمين في الاردن بتوخي الحذر".
وقللت الحكومة الأردنية من أهمية ذلك التحذير وإعتبرته "غير ضروري".
وصرح وزير الإعلام الأردني طالب الرفاعي يوم الخميس الماضي "اننا نتفهم الإجراءات التي تتبعها السفارة في مثل هذه الحالات لكننا لا نعتبرها ضرورية في تلك الحالة" مشيرا الى انها "ليست المرة الأولى التي توجه فيها تهديدات ضد السفارة الأميركية في عمان".
وفي المقابل، كان مصدر دبلوماسي أكد لفرانس برس ان "التهديد هذه المرة يختلف عن التهديدات السابقة والتي اعتادت عليها السفارة كونها أكثر جدية".
وأضاف المصدر نفسه الذي طلب عدم الكشف عن اسمه ان "الشكوك تحوم حول الأصولي أسامة بن لادن الذي قامت السلطات الأردنية في نهاية العام الماضي بالكشف عن شبكة تابعة له" في الأردن.—(أ.ف.ب)