السعودية وباكستان لن ترسلا قوات ومجلس الحكم يدعو العراقيين للالتزام بالقانون عقب 'التطورات الدموية' في كربلاء

تاريخ النشر: 19 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبعدت السعودية وباكستان إرسال قوات الى العراق، فيما دعا مجلس الحكم العراقيين للالتزام بالقانون والتصدي للمؤامرات التي تحاك للبلاد، مشيرا في هذا السياق الى "التطورات الدموية" الاخيرة في كربلاء. 

وراى وزير الخارجية السعودي، الامير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني خورشيد قسوري في اسلام اباد، ان الشعب العراقي لم يظهر بعد اي رغبة في تواجد قوات حفظ سلام اجنبية على اراضيه. 

وقال ان "ابداء هذا الرأي من جانب الشعب العراقي لم يتضح لنا..حتى الوقت الحاضر على الاقل بالنسبة للسعودية..لن نرسل اي قوات". 

ومن جانبه، قال قسوري ان باكستان ستنتظر ايضا تلقي دعوة من الشعب العراقي قبل اتخاذ اي قرار بالمساهمة بقوات للمشاركة في قوات حفظ سلام دولية كما جاء في قرار من الامم المتحدة صدر الخميس بالاجماع. 

وقال "اذا طلب شعب العراق المساعدة فان باكستان كبلد شقيق ستقوم بما يمكنها. الا اننا سننتظر ان يحدث ذلك وعندما يحدث ذلك فانني متأكد من ان الرأي العام في باكستان سيتغير ايضا". 

ويواجه الرئيس الباكستاني برويز مشرف معارضة قوية من الجماعات الاسلامية المتشددة منذ وقف بكل قوته وراء الولايات المتحدة في الحرب التي اعلنتها ضد الارهاب بعد هجمات ١١ من ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ على الولايات المتحدة. 

ويقول محللون ان اي خطوة لارسال قوات الى العراق ستعقد المشكلات اكثر بالنسبة للحاكم العسكري الباكستاني في الداخل.  

وصوتت باكستان لصالح قرار الامم المتحدة الا انها رفضت المساهمة بقوات. 

مجلس الحكم يحث على الالتزام بالقانون 

ومن جهة اخرى، طالب مجلس الحكم العراقي نتيجة افتقاد الامن بصورة خطيرة بانهاء ما سماه بالمؤامرات التي تهدد استقرار العراق مثل الاضطربات التي أحدثها الشيعة في كربلاء. 

وفي بيان خاص أعلن تشكيل لجنة لوضع سبل تحسين الامن قال المجلس المؤلف من ٢٥ عضوا ان ما من فئة في المجتمع ستكون فوق القانون. 

وذكر البيان ان "التطورات الدموية" الاخيرة والفوضى في كربلاء كانت بين اعمال العنف التي جرى بحثها في المجلس عندما قرر تشكيل هذه اللجنة.  

وتسود التوترات في كربلاء منذ مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة العسكرية الاميركية واثنين من الشرطة العراقية خلال قتال دار الخميس في المدينة. 

واتهمت القوات مؤيدي رجل دين محلي مؤيد للزعيم الشيعي مقتدى الصدر وهو من أشد المعارضين للاحتلال الاميركي بمسؤوليته عن أعمال العنف. 

وجاء في البيان ان مجلس الحكم يدعو الشعب العراقي الى الحفاظ على الاستقرار ومنع المؤامرات التي تحاك للبلاد الى جانب الالتزام بالقوانين لان هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن بها ضمان الحقوق والامن. 

وأضاف البيان ان مجلس الحكم يقدم هذا الطلب نظرا "للوضع الامني الخطير" الذي يواجه البلاد.  

ويدعو المعتدلون من زعماء الشيعة الى التعاون الحذر مع القوات المحتلة للعراق على أمل تأمين نصيب من السلطة في اي حكومة تشكل في المستقبل. 

ووقعت أغلب الهجمات التي تستهدف القوات الاميركية فيما يطلق عليه "المثلث السني" الى الشمال والى الغرب من بغداد الا ان الهجوم الذي وقع الخميس في المدينة التي تسكنها أغلبية من الشيعة على بعد نحو ٩٠ كيلومترا جنوبي العاصمة تظهر تزايد المشاعر المناهضة للولايات المتحدة بين الشبان من اتباع رجال رجال الدين المحليين. 

كما ناشد البيان كل العراقيين التعاون مع قوة الشرطة العراقية الحديثة العهد في البلاد ودعمها والتي تعتبر هدفا رئيسيا بالتفجيرات وغيرها من الهجمات التي يلقى باللوم فيها على الموالين لصدام حسين ومقاتلين أجانب. 

ومضى البيان يقول ان اي احد ينتهك القانون او يضر بالبلاد وأمن الناس سيواجه أشد العقوبة وفقا للقانون.—(البوابة)—(مصادر متعددة)