وقعت المملكة العربية السعودية والجمهورية الإسلامية الايرانية في طهران اليوم اتفاقية امنية هي باكورة زيارة وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبدالعزيز للعاصمة الايرانية طهران.
وقال الامير نايف في مؤتمر صحافي مشترك عقد مع وزير الداخلية الإيراني عبدالواحد لاري عقب توقيع الاتفاقية ان هذه الاتفاقية الامنية لن تكون في بعدها الجنائي التقليدي فقط وانما ستشمل دائرة الامن الاوسع والشامل للمنطقة.
واضاف إن دول المنطقة "سترحب بهذه الاتفاقية وهى بالتأكيد لصالحهم واتوقع ان توقع اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى وان يكون هناك اتفاق شامل مع جميع دول المنطقة حتى يكون ذلك لصالح الامن المشترك".
وقال الامير نايف انه "لا شك بان هذه الاتفاقية الامنية تضمنت كل قضايا المنطقة وقضية فلسطين فى المقدمة والمملكة العربية السعودية لديها اهتمامات مماثلة بالنسبة للدول المجاورة".
من جهته قال وزير الداخلية الإيراني عبدالواحد لاري ان هذه الاتفاقية "تتعلق بالامن لكلا بلدينا واعتقد باننا دخلنا في مرحلة تعاون جديدة تخدم مصالح البلدين وقد ناقشنا الجرائم الاقتصادية ومكافحة المخدرات والمهربين بين البلدين وتبادل المعلومات على مستوى القوات الامنية بين كلا البلدين"، مضيفا ان "فاعلية هذا الاتفاق ستكون شاملة للبلدين".
واكد أن موافقة جميع المسؤولين الإيرانيين على هذه الاتفاقية "وعلى رأسهم قائد الثورة الإسلامية على الخامنئي ورئيس الجمهورية محمد خاتمي ورئيس تشخيص مصلحة النظام اكبر هاشمى رفسنجاني ووزير الخارجية كمال خرازي".
وقال انه بعد ان وافق جميع المسؤولين على هذه الاتفاقية "فأعتقد ان مجلس الشورى سيصادق على هذه الاتفاقية حين ورودها اليه قريبا"، مشيرا الى ان "ما يهمنا ان يعم الاستقرار ربوع المنطقة ونحن ننظر الى امن البلدين على انه واحد ونحن نريد ان نقول الى الشعبين الشقيقين اننا دخلنا مرحلة تعاون جديدة وافاق ارحب من اجل امن منطقتنا".
وتابع "تبادلنا وجهات النظر حول القضية الافغانية ونرى أن تشارك كل الفصائل الافغانية المختلفة فيما بينها في الحكم وان الحل العسكري لن يجدى نفعا لان الحرب تمت تجربتها فى وقت سابق".
وكان الامير نايف قد وصل إلى طهران يوم الأحد الماضي في زيارة رسمية إلى إيران تستمر اربعة أيام تهدف بشكل خاص إلى توقيع اتفاقية امنية مشتركة بين البلدين—(البوابة)—(مصادر متعددة)