السعودية محور اتصالات سياسية مكثفة

تاريخ النشر: 29 أكتوبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يشكل مستقبل افغانستان والوضع في الأراضي الفلسطينية محور المشاورات السياسية المكثفة التي شهدتها في اليومين الماضيين المملكة العربية السعودية التي سيزورها رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الاربعاء للهدف نفسه. 

وسيبحث بلير مع القادة السعوديين في "التطورات الاخيرة في المنطقة والوضع في افغانستان والشرق الاوسط والوضع في الاراضي الفلسطينية"، حسب ما اعلن رسميا. 

كان العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز بحث مع امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني مساء الاحد في الرياض في "مجمل الاحداث والاوضاع الراهنة على الساحات الخليجية والعربية والاسلامية والدولية"، حسب ما ذكرت الصحف السعودية الاثنين. 

وتركز الجهود الدولية حاليا على مستقبل افغانستان بعد اسقاط حركة طالبان وتحاول الاستفادة من علاقات المملكة ومعرفتها بالفصائل الافغانية وبباكستان. 

وتحاول السعودية من جهتها الاستفادة من هذا الوضع لانهاء "الاعتداءات الاسرائيلية" على الشعب الفلسطيني. 

وقد عبرت السعودية عن تأييدها لحملة مكافحة الارهاب التي تشنها الولايات المتحدة بعد الاعتداءات التي استهدفتها في 11 ايلول/سبتمبر الماضي، لكنها ابدت تحفظات على استهداف مدنيين افغان في الضربات الموجهة الى افغانستان. 

كما عبرت عن استيائها للانتقادات التي صدرت عن وسائل الاعلام الاميركية التي اتهمتها بالتقصير في تعاونها مع واشنطن في مكافحة الارهاب. 

وعكست صحيفة "الرياض" الاثنين هذا الموقف معتبرة ان "وسائل الاعلام الاميركية تحولت الى سعار منتشر بدأ ينتهك الحريات للشعوب والامم باسم الحرية". 

ودعت الرئيس الاميركي جورج بوش الى "الالتفات الى اخطار سياسة بلده ويتحاور مع الذين حجبت اراؤهم واصواتهم في رؤية العالم من الداخل الاميركي ويفهم الرأي العام العربي والاسلامي ويتعامل معه من مبدأ تحالف المصالح والتعايش". 

من جهتها، دانت صحيفة "البلاد" الهجمات الجوية على افغانستان التي "اخذت ابعادا تدميرية خطيرة بلغت حد الابادة الجماعية للمدنيين". 

وتريد واشنطن قيام حكومة تمثل كافة الاتنيات والفصائل الافغانية قد يلعب الملك الافغاني السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في منفاه في روما، "دورا كبيرا" في تشكيلها، حتى لو لم يتول قيادتها. 

وفي اسلام اباد التي زارها الخميس، اكد وزير الخارجية الامير سعود الفيصل دعم السعودية "الكامل لتشكيل حكومة تتمتع بقاعدة عريضة ومتعددة الاتنيات في افغانستان يمكن ان تشكل عامل استقرار يضمن امن واستقرار المنطقة". 

اما ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز فقد اكد لوزير خارجية فرنسا هوبير فيدرين خلال زيارة الاخيرة الى المملكة ضرورة اشراك باكستان ورئيسها برويز مشرف في التسوية، مشددا على ان "القوة وحدها" لن تأتي بحل في افغانستان. 

وفي الوقت نفسه، اكد الامير عبد الله ان "تسوية ظاهرة الارهاب في العالم يمكن تسويتها بنسبة 50% في حال وجد حل للقضية الفلسطينية"، حسب ما ذكر عضو في الوفد الفرنسي المرافق لوزير الخارجية الفرنسي. 

كما اكد وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ضرورة وقف "العدوان الاسرائيلي" على الشعب الفلسطيني، مشددا على دور فرنسا "الاساسي" في تسوية قضية الشرق الاوسط. 

واوضح انه يتفق مع نظيره الفرنسي على "ضرورة ان يلمس الفلسطينيون التغيير في اوضاعهم"، مؤكدا ان "هذا لن يكون الا بايقاف العدوان الاسرائيلي على الفلسطينيين". 

وفي تعليقاتها الاثنين، حملت الصحف السعودية بعنف على رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. 

ودانت صحيفة "عكاظ" الاثنين "الاستفراد الذى يمارسه سفاح الدولة العبرية شارون وما يمارسه من تنكيل وقتل في الاراضي الفلسطينية في ظل انشغال العالم والمجتمع الدولي بالحرب ضد الارهاب فى افغانستان". 

واكدت "المسؤولية الكبيرة للادارة الاميركية بان لا تتحيز انحيازا كاملا لاسرائيل"، معتبرة ان "هذا ما يجب ان تفعله ان لم يكن اليوم فليس اكثر من الغد". 

اما صحيفة "الجزيرة" فشددت على ضرورة "التسوية المنشودة التي تعيد الارض الى اصحابها"، موضحة ان ذلك سيكون "خير معين للجهود التى تستهدف محاربة الارهاب". 

ووصل الاثنين الى باكستان الممثل الخاص للامم المتحدة لافغانستان الاخضر الابراهيمي ليبحث امكانيات تشكيل حكومة "واسعة التمثيل" في كابول في مرحلة ما بعد طالبان، بعد ان اجرى محادثات في هذا الشأن مع سعود الفيصل الاحد في الرياض. 

كما وصل الى اسلام اباد قائد القيادة المركزية للقوات الاميركية الجنرال تومي فرانكس الذي اجرى الاحد محادثات مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز لم يكشف مضمونها—(أ.ف.ب)