اعلن وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز ان الطائرات الاميركية والبريطانية المرابطة في السعودية لم تشارك في الغارات التي شنت على العراق وان مهمتها تقتصر على "مراقبة" منطقة الحظر الجوي في هذا البلد.
وقال الامير سلطان بن عبد العزيز لصحيفة "الشرق الاوسط" العربية "الصحيح أن هناك شقين للمسألة، شق بالفعل يعني بالرقابة الجوية التي اقرها الاجتماع مع العراق في صفوان وبحضور الدول المشاركة وهذه الطائرات تخرج من أراضي دول المنطقة بما فيها المملكة وهي متخصصة في الرقابة الجوية من اجل حفظ الأمن، ومحظور عليها أن تمارس أي عمل عسكري على الإطلاق".
ويتهم العراق الرياض والكويت بالضلوع في الغارات التي تشنها الطائرات الاميركية والبريطانية منذ كانون الاول/دسمبر 1998 على اراضيه.
وقال الامير سلطان ان هدف هذه الطائرات "سلمي لا عسكري وهي تسهم في استقرار المنطقة وسبق أن ساهمت في تجنيب المنطقة صدامات كادت أن تحدث عندما كشفت عن تحركات عسكرية عراقية اسيء فهمها، وأفلحت في تنبيه العراقيين وضبط النفس عند الطرف الآخر. هذه أثبتت انها مفيدة في حفظ السلم".
وتابع وزير الدفاع السعودي يقول "والشق الثاني يعني بالقوات التي تقوم بعمليات عسكرية وهذه لا تخرج من أراضي المملكة والعراق يعرف هذا الأمر جيدا لكنه بكل أسف يعتقد انه يحاول التشويش وهو بهذا يسيء لنفسه اكثر مما يسيء للمملكة".
واكد الامير سلطان ان الرياض مستعدة للمصالحة مع العراق حيث قال "نعم، نحن مع نسيان الماضي وتجاوز الوضع القائم، ونرحب بعودة العراق إلى الصف العربي ولا يوجد في أنفسنا عليه أو ضده شيء، بل نرجو أن يتمكن من رفع معاناته بانصياعه لقرارات مجلس الأمن الدولي وتنفيذ هذه القرارات".
وتدور مواجهات شبه يومية بين العراق والطيران الاميركي والبريطاني الذي يتولى مراقبة منطقتي الحظر الجوي في شمال العراق وجنوبه التي لا تعترف بها بغداد واللتين لم يصدر بشأنهما اي قرار دولي.
واسفرت الغارات الاميركية البريطانية عن سقوط 353 قتيلا وحوالى الف جريح منذ 1998.
من جهة ثانية ذكرت وكالة الانباء العراقية اليوم الخميس ان عملاء تابعين للنظام الايراني قاموا اليوم الخميس بالتسلل الى الشريط الحدودي واطلاق تسعة صواريخ على الاراضي العراقية.
ونقلت الوكالة عن ناطق رسمي قوله ان "نفرا من عملاء النظام الايراني قاموا فجر اليوم بالتسلل الى المناطق المحاذية للشريط الحدودي بين البلدين واطلاق تسعة صواريخ عيار 122 ملم على احد المواقع القريبة من محافظة واسط" التي تبعد 170 كلم جنوب شرق بغداد.
ولم يوضح الناطق طبيعة "الموقع" مضيفا "ان الحادث لم يسفر عن اية خسائر تذكر وقد لاذ العملاء بالفرار صوب ايران بعد ارتكابهم لهذا العمل الارهابي الغادر".
واكد المسؤول العراقي انه "في الوقت الذي ندين هذه الجريمة نؤكد حق العراق في الدفاع عن امن الوطن وسلامة مواطنيه من هذه المحاولات ومثيلاتها التي لاتعبر عن نوايا حسن الجوار وهو ماسمعناه على لسان المسؤولين في ايران مؤخرا".
وشدد الناطق على ان "هؤلاء العملاء لن يفلتوا من القصاص طال الوقت ام قصر".
ولم تتوصل بغداد وطهران الى تطبيع علاقاهما الدبلوماسية على مستوى القائمين بالاعمال وذلك بعد 13 سنة من الحرب التي خاضاها من 1980 و1988.
وتعيق عملية تبادل اسرى الحرب وايواء كلا البلدين مجموعات معارضة للبلد الاخر عملية التطبيع.
