اوقفت الحكومة السعودية صحافيا اصلاحيا عن الكتابة اثر مقال تخيل فيه مستقبلا ديمقراطيا للبلاد، كما منع مفتي السعودية كاتبا اخر من نشر آرائه بحجة انها تحمل انتقادا لمذهب الوهابية الذي تعتنقه الدولة، وذلك في احدث واقعتين في المعركة الدائرة بين الاصلاحيين والمحافظين في البلاد.
واعلن الكاتب الصحفي حسين شوبوكشي في مكالمة هاتفية مع رويترز أنه تلقى إشعارا من صحيفة عكاظ من عدة أيام يقول إن وزارة الإعلام أبلغتها بأنه لم يعد بإمكانه الكتابة في الصحيفة.
ويعتقد ان قرار المنع جاء على خلفية مقال نشره شوبوكشي في زاويته الاسبوعية في صحيفة "عكاظ" تحدث فيه عن تصوراته ليوم يدلي فيه السعوديون بأصواتهم ويتناقشون عن حقوق الإنسان وقيادة المرأة للسيارات وهي الموضوعات التي أثارت حفيظة المؤسسة الدينية في السعودية.
وقال الشوبوكشي، انه اراد من مقاله الذي نشره في الاول من تموز/يوليو الماضي "اطلاق حوار وفتح هذه المواضيع امام النقاش".
وتضمنت الردود على المقال تهديدات بالقتل، ومكالمة هاتفية من ولي العهد الامير عبد الله بن عبد العزيز، الحاكم الفعلي للبلاد الذي ابدى اعجابه بالافكار التي يطرحها شوبوكشي، لكنه حذره في الوقت نفسه من اغضاب "الكثير من الناس".
وتشير تلميحات ولي العهد السعودي الى السلطات الدينية في البلاد، والتي تخشى من تزايد الضغوط المحلية والدولية مما قد يؤدي إلى تناقص تأثيرها وتحويل الدولة إلى العلمانية.
وليست هذه هي المرة الأولى التي تثور فيها الخلافات بين الحكومة السعودية والصحفيين والكتاب.
ففي ايار/مايو عزلت الحكومة جمال خاشقجي من منصبه كرئيس تحرير صحيفة الوطن التي حاول فيها الكاتب أن يكون رائدا للإصلاح.
وقال كاتب إسلامي إصلاحي آخر الثلاثاء إن المفتي الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الشيخ حظر هذا الأسبوع نشر آرائه في صحيفة أخرى.
وقال عبد العزيز القاسم إن المفتي طلب أن يطلع على نسخة من مقابلة أجرتها الصحيفة معه بعدها طلب من الصحيفة عدم نشرها.
وأضاف قاسم وهو قاض شرعي سابق أن المفتي اعتبر آراءه "انتقادا للوهابية."
وذكر القاسم أن مقاله يشير إلى أن الوهابية هي أساس التشدد الإسلامي الحالي.—(البوابة)—(مصادر متعددة)