اعلنت السعودية ان احد المطلوبين الامنيين قتل خلال مواجهات مع الشرطة نهاية الشهر الماضي فيما قام ضباط من مكتب التحقيقات الفيدرالية الاميركية باستجواب عمر البيومي المتهم بمساعدة منفذي هجمات الحادي عشر من ايلول/سبتمبر.
اعلنت وزارة الداخلية السعودية اليوم ان قواتها الامنية قتلت خلال مواجهات في 28 تموز /يوليو احد المتطرفين الذين تطاردهم من بين الستة الاكثر خطورة في منطقة القصيم شمال الرياض.
وجاء في البيان الذي نقلته وكالة الانباء السعودية ان قوات الامن قامت "بتطويق لاحد مواقع المطلوبين فى بلدة غضى بمنطقة القصيم" وذلك "من خلال متابعة من لهم صلة بحادث شقة الخالدية بمكة المكرمة بتاريخ 17 نيسان /ابريل".
واضاف ان "التحقيقات والتحريات اسفرت عن وجود مجموعة منهم تختبئ ببلدة غضى التابعة لمحافظة عيون الجواء بمنطقة القصيم حيث قام رجال الامن بتطويق المزرعة واخلاء من كان فيها من نساء واطفال وعمال الى مكان آمن كما تم القبض على من قام بايواء المطلوبين".
وافاد البيان "انه طلب من اعضاء تلك المجموعة عبر مكبرات الصوت تسليم انفسهم الا انهم ردوا باطلاق النار مستخدمين الاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية مما ادى الى استشهاد اثنين من رجال الامن".
من جهة اخرى قتل رجلان يحملان الجنسية التشادية من بين المتطرفين المفترضين الستة الذين قتلوا على ايدي الشرطة كما افادت الوزارة.
واوضحت الوزارة في البيان "ان احمد بن ناصر عبدالله الدخيل - سعودى الجنسية - وهو احد المطلوبين ال19".
كما اكدت الوزارة ان "هؤلاء جميعا من المطلوبين للجهات الامنية لمشاركتهم فى احداث شقة الخالدية بمكة المكرمة اضافة الى قضايا اخرى كما تم القبض على احد المطلوبين بعد اصابته ويدعى ابراهيم بن عبدالله خلف الحربي" - سعودى الجنسية -.
والاشخاص ال19 المطلوبين الواردة اسماؤهم على لائحة المشتبه في انهم كانوا يخططون للقيام "باعمال ارهابية" هم 17 سعوديا ويمنيا وكنديا من اصل عراقي. كما يشتبه في تورطهم في اعتداءات الثاني عشر من ايار /مايو في الرياض التي اسفرت عن سقوط 35 قتيلا.
ومن ال19 قتل تسعة من بينهم زعيم المجموعة تركي الدندني وما زال التسعة الباقون فارين.
والارهابيون المفترضون الخمسة الاخرون الذين قتلوا خلال المواجهات في منطقة القصيم هم ثلاثة سعوديين، كريم عليان الرمثان الفريدي الحربي وسعود عامر سليمان القرشي ومحمد غازى سليم الوافي الحربي والتشاديان عيسى كمال يوسف خاطر وعيسى صالح علي احمد.
من ناحية اخرى، قال مسؤول بالسفارة الاميركية في السعودية يوم الثلاثاء ان ضباطا من مكتب التحقيقات الاتحادي في السعودية استجوبوا مواطنا سعوديا يشتبه أنه كان على صلة باثنين من منفذي هجمات 11 ايلول/سبتمبر في الولايات المتحدة.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان الضباط استجوبوا عمر البيومي يوم السبت في مدينة جدة.
وامتنع عن ذكر اي تفاصيل عن اللقاء أو ما اذا كانت جلسات أخرى ستعقد.
وكانت واشنطن قالت انها تعتزم استجواب البيومي الذي قال تقرير للكونغرس الاميركي انه كان يعرف خالد المحضار ونواف الحازمي وهما من منفذي هجمات ايلول/سبتمبر عام 2001.
وفي مقابلة تلفزيونية نفى البيومي يوم الاحد أي صلة بالهجمات وعرض مقابلة محققين من مكتب التحقيقات الاتحادي في السعودية لا في الخارج وفي حضور مسؤولين سعوديين.
وقالت السعودية ان تقرير الكونجرس اتهم المملكة دون وجه حق بالتواطؤ في الهجمات لكنها رحبت بقدوم مسؤولين اميركيين لاستجواب البيومي.
وقال البيومي انه تم استجوابه في بريطانيا لمدة سبعة ايام بعد الهجمات في حضور مسؤولين أميركيين وأفرج عنه لعدم وجود أدلة تربطه بالخاطفين.
لكن واشنطن قالت انها تريد استجوابه مرة ثانية في ضوء معلومات جديدة.
ويقول تقرير الكونغرس ان البيومي قدم مساعدة كبيرة للمحضار والحازمي عندما انتقلا الى سان دييجو وانهما أقاما في شقته عدة أيام. ويضيف ان البيومي شارك في التوقيع على عقد ايجار شقة لهما ودفع قيمة ايجار الشهر الاول والضمان.