السعودية تعارض واليمن يحذر بشدة من مهاجمة العراق

تاريخ النشر: 17 فبراير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

بعد التصريحات شديدة اللهجة لنائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ابدت المملكة العربية السعودية معارضتها لاي هجوم عسكري فيما حذر الرئيس اليمين علي عبد الله صالح واشنطن من مهاجمة العراق. 

السعودية 

أكد وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز أن بلاده لن تكون بأي حال من الأحوال مع الحرب ضد العراق وأعرب عن أمله بألا يتم ضرب العراق. وقال الأمير نايف في مؤتمر صحفي في مكة إن "المملكة ضد حل المشاكل عن طريق الحروب ونود أن يتاح التعامل بالوسائل المشروعة لحل كل المشاكل في العالم".  

اليمن 

من ناحيته، حذر الرئيس اليمني واشنطن من مهاجمة العراق. 

وقال الرئيس اليمني علي عبد الله صالح في مقابلة مع صحيفة "الحياة" الصادرة في لندن صباح اليوم الاحد. "ان الولايات المتحدة الاميركية ستخسر التعاطف العربي معها في حربها على الارهاب إذا ضربت العراق وان الوضع في المنطقة لن يكون سهلا اذ ستتغير التحالفات كاملة" ولكنه نصح العراق "بقبول عودة المفتشين الدوليين لمنع إعطاء واشنطن ذريعة لشن حربها". 

وكان الرئيس اليمني بحث امس، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) جورج تينت تركزت على الحملة التي تقودها الولايات المتحدة لمحاربة ما تسميه بالإرهاب.  

وقال مسؤول يمني طلب عدم الكشف عن اسمه إن اللقاء عقد في القصر الرئاسي في العاصمة صنعاء بعد وقت قليل من وصول تينيت إلى اليمن قادما من مصر.  

وكان تينيت بحث مع الرئيس المصري حسني مبارك في وقت سابق اليوم خطته الرامية لوقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية. كما تطرق اللقاء أيضا إلى موضوع العراق الذي تصنفه الولايات المتحدة في إطار ما تسميه بـ "محور الشر" إضافة إلى إيران وكوريا الشمالية 

ديك تشيني 

من ناحيتها، بدت الولايات المتحدة مصرة على المضي قدما في مخططها لضرب العراق فقد اعتبر نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني ان الشعب الاميركي والمجموعة الدولية سيدعمون عملا عسكريا ضد العراق اذا اقتضى الامر ذلك.  

وقال تشيني ردا على سؤال خلال مداخلة امام مجلس العلاقات الدولية في واشنطن "اذا اقتضى الامر اللجوء الى عمل قمعي، فانا اتوقع ان يحصل على الدعم الملائم سواء من الشعب الاميركي او من المجموعة الدولية".  

وسيقوم تشيني الشهر المقبل بجولة تشمل تسع دول عربية معتدلة بالاضافة الى لندن وانقرة، لمناقشة المسائل المتعلقة بالامن الاقليمي في الخليج وخصوصا العراق.  

ويعتبر كثيرون ان الولايات المتحدة ستستفيد من هذه الجولة في تحضير دول المنطقة وحشدها تمهيدا لهجوم اميركي لاطاحة الحكومة العراقية.  

وقال تشيني ان "العراق يشكل من جديد موضوع اهتمام كبير"، مشيرا الى ان "العراق لا يملك فقط برنامجا قويا يرمي الى تطوير اسلحته للدمار الشامل" بل انه "استخدمها بالفعل" في الحرب ضد ايران وضد الاكراد.  

واضاف تشيني بعيد خطاب القاه في مركز البحوث هذا "نعرف انه (الرئيس العراقي) يسعى جاهدا وبطريقة عدائية وبجميع الوسائل الى تعزيز هذه القدرة".  

واعلن تشيني من جهة اخرى ان "من المهم ان نقتنع" بأن الحرب على الارهاب تمثل "عملية متعددة الجوانب".  

واكد ان "جزءا سيكون منظورا وعلنيا، كذهابنا الى افغانستان لاطاحة حركة طالبان. ويمكن الا يتم الاعلان ابدا عن جوانب اخرى وهذا افضل على الارجح".  

وتابع تشيني ان الرئيس جورج بوش "قال صراحة اننا سنستخدم كل ما لدينا من وسائل بما فيها العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية للرد على هذه الهواجس". واعرب عن الامل في ان "يفكر مرتين كل بلد ينوي مساعدة الارهابيين او تطوير اسلحة دمار شامل اذا كان يريد مواجهة غضب الولايات المتحدة".  

وفي ذات السياق اعرب نائب الرئيس الاميركي عن "خيبة امله الشديدة" لموقف ايران "التي تبدو مصرة على تدمير" عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية وعلى السعي الى امتلاك اسلحة الدمار الشامل.  

وقال تشيني امام مجلس العلاقات الدولية في واشنطن "يجب ان اقول انه مع عودتي الى الحكومة .. خيب املي جدا موقف الحكومة الايرانية خلال الاشهر الاخيرة".  

واشار الى انه عندما كان يعمل في القطاع الخاص دعا بحرارة الى اعادة العلاقات بين الولايات المتحدة وايران.  

وقال نائب الرئيس "انها مشكلة. فان ايران تبقى نقطة قلق كبيرة بالنسبة لنا" موضحا ان ايران "تبدو مصرة على سبيل المثال على تدمير عملية السلام المتعلقة بالنزاع الاسرائيلي الفلسطيني".  

واضاف "رأينا الكثير من الامثال على دعمها للارهاب وجهودها الدؤوبة على تطوير اسلحة دمار شامل".  

واعرب عن الامل في ان تقدر السلطات الايرانية "شعورنا بشان مختلف هذه الامور التي تشغلنا" مشيرا في الوقت نفسه الى ان "سلوكها خلال الاسابيع الاخيرة لم يكن مشجعا".  

وكان الرئيس بوش في خطابه عن حالة الاتحاد في 29 كانون الثاني/يناير الماضي اتهم ايران والعراق وكوريا الشمالية بتشكيل "محور شر" ملمحا بذلك الى ان هذه الدول يمكن ان تكون هدفا "للحرب ضد الارهاب"—(البوابة)-(مصادر متعددة)