أعلنت المملكة العربية السعودية أنها وضعت يدها على خط أنابيب عراقي للنفط يمر بأراضيها وذلك في أعقاب ما وصفته بتهديدات وأعمال عدوانية من جانب العراق، في حين قالت بغداد انها تحتفظ بحقها في استرداد الانبوب بكل الوسائل القانونية المتاحة.
قالت الحكومة السعودية في رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان إنها تنوي امتلاك خط الأنابيب الذي أغلق منذ فرض عقوبات الأمم المتحدة على العراق إثر غزوه الكويت عام 1990.
ويمر الانبوب العراقي في الاراضي السعودية وتقدر طاقته بنحو 1.65 مليون برميل يوميا، ويربط منشآت النفط العراقية في الجنوب بمصب قريب من ميناء ينبع السعودي على البحر الاحمر. ولم يستخدم الانبوب منذ ذلك الحين.
وقد اتهمت السعودية العراق في الأسبوع الماضي بشن سلسلة من الاعتداءات على نقاط مراقبة الحدود السعودية.
وكان العراق قد قال إن السعودية مدينة له بأضرار لم يحددها نتيجة إغلاق خط الأنابيب
وردت الرياض في رسالتها إلى الأمم المتحدة بأن بإمكان العراق أن يخصم مستحقات أي أضرار ناجمة عن إغلاق الخط من المستحقات التي تطالب بها السعوديةُ العراقَ نتيجة الأضرار التي لحقت بها جراء غزو الكويت.
وقال السفير السعوديلدى الامم المتحدة فوزي الشبكشي في رسالته الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان بتاريخ 4 حزيران/يونيو انه "بعد التهديدات بالعدوان العراقي لم يعد هناك اي سبب للابقاء على هذا الانبوب".
وقال الشبكشي ان "الانبوب بما فيه القساطل ومحطات الضخ ومستودعات التخزين والمصب البحري ونظام الاتصال ومعدات الشحن ستعود بكاملها الى الحكومة السعودية اعتبارا من تاريخ هذه الرسالة".
واعتبر السفير السعودي ان "التعويض العادل المستحق للحكومة العراقية بعد هذه المصادرة سيكون خفض قيمة المطالب السعودية لاصلاح الاضرار الناجمة عن العدوان" العراقي على الكويت.
واشار الشبكشي الى رسالة وجهها العراق الى انان في ايلول/سبتمبر الماضي واكد فيها ان بغداد تحمل الحكومة السعودية "مسؤولية الخسائر التي لحقت بالعراق" منذ إغلاق انبوب النفط و"العواقب القانونية المترتبة على ذلك".
وقد تم تشغيل انبوب النفط في ايلول/سبتمبر 1989 ثم توقف عن العمل واغلق من طرفيه بعد 11 شهرا، كما ذكر السفير السعودي .
من ناحيته، اعلن العراق اليوم أن اعلان السعودية مصادرة الانبوب "اداة ضغط سياسية"، مؤكدا انه سيطالب باسترداد الانبوب "بكل الوسائل القانونية".
ونقلت وكالة الأنباء العراقية الرسمية عن ممثل العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري قوله ان "هذا الموضوع له صفة قانونية وكان يمكن ان يحل وديا نظرا لوجود اتفاق".
واضاف ان "حكام السعودية أرادوا اعطاء الموضوع بعدا سياسيا ليشكل اداة ضغط سياسية على العراق وهذا ما تريده الولايات المتحدة في الوقت الذي تسعى فيه الى فرض افكار ومواقف جديدة على مذكرة التفاهم الموقعة بين العراق والامم المتحدة".
واكد الدوري ان "العراق سيطالب بموجب القانون الدولي وبكل الوسائل القانونية المتاحة باسترداد حقوقه".
ووصف الدوري قرار السعودية بمصادرة خط انبوب النفط العراقي المار عبر اراضيها بانه "موقف معاد آخر يتخذه حكام السعودية ضد العراق".
واضاف ان العراق "لم يستغرب هذا الموقف لان النظام السعودي خاضع تماما للسياسة الأميركية ولا يتمتع بأي استقلال سياسي او اقتصادي ومن الطبيعي أن يكون احد أدوات السياسة الأميركية ضد العراق"—(البوابة)—(مصادر متعددة)