السعودية تخفض تمثيلها في القمة اعتراضا على إعطاء حيز كبير للمشكلة العراقية

تاريخ النشر: 22 مارس 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت السعودية اليوم الخميس أنها ستخفض مستوى تمثيلها إلى قمة عمان العربية إلى وزير الدفاع لتعرب بذلك عن احتجاجها على الحيز الكبير المخصص في القمة للعراق. 

وجاء في بيان صدر عن الديوان الملكي أن الوفد السعودي إلى القمة المقررة في 27 و28 من آذار/مارس الجاري سيرئسه وللمرة والأولى وزير الدفاع الأمير سلطان بن عبد العزيز وليس ولي العهد الأمير عبد الله الذي يمثل بلاده عادة في الاجتماعات الاقليمية والاسلامية منذ عشر سنوات تقريبا بسبب الظروف الصحية للملك فهد بن عبد العزيز. 

ولم يذكر البيان الملكي الذي نقلته وكالة الأنباء السعودية أسباب تغيب الأمير عبدالله عن قمة عمان. والأمير سلطان شقيق الملك فهد والأمير عبد الله. 

وأعلن دبلوماسيون عرب في الرياض لوكالة فرانس برس أن قرار السعودية خفض مستوى تمثيلها "يمكن أن يكون له صلة بالمسألة العراقية". 

وأضاف الدبلوماسيون أن "القرار السعودي له صلة على الأرجح بالمسألة العراقية والمساعي التي تبذلها بعض الأطراف العربية لتمرير قرار يصدر عن القمة يدعو الأمم المتحدة إلى إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على العراق". 

وأشار دبلوماسي آخر إلى "المحاولات الرامية إلى عقد مصالحة عراقية خليجية خلال القمة". 

وتابع الدبلوماسي الأول أن "السعودية والكويت تريان أن الظروف لم تنضج بعد لتحقيق المصالحة في ظل استمرار الحملات الإعلامية العراقية على البلدين وفي ظل عدم وفاء العراق بالمطالب الخليجية لإنهاء ذيول احتلاله للكويت عام 1990. 

وفي عمان، قال دبلوماسي عربي طلب عدم الكشف عن اسمه أن "السعودية غير راضية عن المساحة المخصصة للقضية العراقية في القمة". 

وأضاف أن ملك الأردن عبدالله الثاني الذي قام بزيارة قصيرة إلى السعودية التقى خلالها الملك فهد والأمير عبدالله "لم ينجح في دفع السعوديين إلى العدول عن رأيهم". 

وقد أجرى الأمير عبد الله محادثات في جدة مساء أمس مع العاهل الأردني الذي استقبله الملك فهد. 

وكان الملك عبد الله استقبل عشية مغادرته إلى السعودية وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف قبل أن يلتقي وزير الخارجية الكويتي صباح الاحمد الصباح. 

ونقل الصحاف إلى العاهل الأردني رسالة شفوية من الرئيس العراقي صدام حسين الى الملك عبد الله تأتي في إطار "التشاور حول العلاقات الثنائية وفي إطار تنسيق المواقف قبل انعقاد القمة" العربية في عمان الأسبوع المقبل، حسب المصدر نفسه. 

وكان الصحاف، الذي وصل مساء الاثنين إلى عمان، التقى في وقت سابق رئيس وزراء الأردن علي أبو الراغب. 

وصرح الوزير العراقي عقب اللقاء انه شرح لرئيس الوزراء الأردني "موقف العراق إزاء بنود جدول أعمال القمة العربية القادمة في عمان وخاصة البند المتعلق بالعراق وعبرنا عن موقفنا الذي يطلب من القمة الدعوة إلى رفع الحصار". 

ورأى الصحاف في المقابل انه "ليس مطروحا موضوع مصالحة مع أحد، المطروح هو جدول الأعمال ونقاط محددة وقضية رفع الحصار عن العراق". 

من جانبه، أكد الوزير الكويتي للصحافيين لدى وصوله إلى عمان الثلاثاء أن "الكويت لا تسعى إلى إجراء مصالحة مع العراق وتشترط أولا أن يلتزم العراق بقرارات الأمم المتحدة وان يعطي معلومات عن الأسرى الكويتيين في العراق" مؤكدا في الوقت نفسه أن بلاده "ستعمل على إنجاح القمة العربية". 

وكان نائب الرئيس العراقي طه ياسين رمضان دعا في 19 آذار/مارس الحالي القادة العرب إلى اتخاذ قرار خلال القمة برفع أحادي الجانب للحصار المفروض على العراق منذ اجتياحه للكويت في العام 1990. 

وعلاوة عن المسألة العراقية، من المقرر أن تتناول القمة بشكل خاصة الانتفاضة الفلسطينية—(أ.ف.ب)