حذرت وزارة الخارجية الامريكية رعاياها في السعودية من هجوم محتمل وشيك في مدينة جدة على البحر الاحمر، وذلك بعد ايام من سلسلة هجمات انتحارية استهدفت تجمعات ومراكز اميركية في الرياض.
وقالت وزارة الخارجية في بيان "تلقت القنصلية الامريكية العامة في جدة تقريرا غير مؤكدا ان
هجوما ارهابيا محتملا في حي الحمرا بجدة قد يقع في المستقبل القريب."
وأضاف البيان "ولا يمكننا التحقق من صدق التهديد ولكن في ضوء الأحداث الأخيرة فان هذه
المعلومات يجري نقلها إلى الجالية الامريكية."
وحذرت وزارة الخارجية المواطنين الامريكيين في السعودية ليتوخوا قدرا عاليا من اليقظة ويتخذوا
خطوات لزيادة وسائل حمايتهم.
وقال مسؤول امريكي لوكالة انباء رويترز ان مجموعة مختلفة من معلومات الاستخبارات تشير إلى مؤامرات محتملة لشبكة القاعدة لضرب مصالح امريكية في السعودية وكينيا وأماكن اخرى.
وقال المسؤول "قد تكون طائفة مختلفة من الأهداف المحتملة. وقد تكون طائفة مختلفة من الهجمات."
وكانت تفجيرات انتحارية منسقة في الرياض يوم الاثنين قد أودت بحياة 34 شخصا في مجمعات
سكنية يعيش فيها الغربيون.
في هذه الاثناء اكتشفت السلطات في اليومين الماضيين كميات جديدة من الاسلحة والمتفجرات، من بينها مئة قذيفة "بازوكا". فيما اعلن مصدر سعودي مسؤول ان السلطات ستكشف قريباً تفاصيل تتعلق بالخلايا الارهابية النائمة وان لديها اسماء وعناوين ستقود الى منفذي تفجيرات الرياض.
ونقلت صحيفة الحياة العربية عن مصدر سعودي مسؤول حيث توعد "الشبكات الارهابية والخلايا النائمة التي تتستر باسم الإسلام وتحارب الانسانية وتستلذ بقتل الابرياء بكشفها والقبض على افرادها وتقديمهم للعدالة عاجلاً"، مشيراً إلى "ان الايام المقبلة ستبرهن قوة وصلابة السلطات الامنية السعودية وقدرتها على كشف الجناة" الذين وصفهم بـ"الجبناء"، واعمالهم بـ"الاجرامية". وأكد "ان من شاركوا في تنفيذ الهجمات الارهابية في الرياض عددهم خمسة عشر شخصاً تسعة اشخاص عثر عليهم "جثثاً متفحمة"، وستة بدأت السلطات الأمنية في تعقبهم ولديها اسماء وعناوين كثيرة ستقودها إليهم".
وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد في مؤتمر صحافي في "البنتاغون" ان السعودية تتعاون مع الولايات المتحدة في مجال الإرهاب. واضاف رداً على سؤال عن كون 15 من منفّذي هجمات 11 أيلول /سبتمبر 2001 سعوديين وأيضاً 15 من منفّذي الهجمات في الرياض سعوديين أيضاً، "ان الإرهابيين ليسوا حصراً سعوديين إذ يمكن ان يأتوا من كل أنحاء العالم". وشدد على "ان السعودية يمكن ان تلعب دوراً مهماً من أجل القيام بكل ما يمكن ان يساعد على منع الإرهاب (...). وكان لها دور متعاون وايجابي في الحرب على الإرهاب". وشدد على ان "انجازات مهمة" تحققت في الحرب على الإرهاب، مشيراً الى القضاء على مأوى "الإرهابيين" في افغانستان والعراق.
وأكد رامسفيلد ان السعوديين كانوا متعاونين مع أميركا على مدى سنوات، كما كان الأميركيون بدورهم متعاونين معهم، معتبراً ان العثور على زعيم تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن صعب لأنه شخص واحد مختف في مكان ما في العالم، ولأن هناك مناطق في العالم لا تخضع لسيطرة ويمكن ان يختفي فيها، ولأن هناك دولاً تؤوي إرهابيين. وقال ان من المعروف "ان أشخاصاً بارزين من القاعدة (يختفون) في ايران". لكنه أضاف انهم ربما يختفون في مناطق لا تُشرف عليها السلطات المركزية—(البوابة)—(مصادر متعددة)
