الزهار لـ ''البوابة'': شعبنا فقد الثقة بالإدارة الأميركية ولن نقبل بأقل من دولة كاملة وعاصمتها القدس

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان- اياد خليفة 

من المقرر أن يعرض وزير الخارجية الأميركي كولن باول الاثنين في كلمة حول السياسة الخارجية يلقيها في جامعة لويسفيل (كنتاكي) "رؤية" إدارة بوش حول أزمة الشرق الأوسط، وتأتي هذه المناسبة في ظل زيادة التصعيد الإسرائيلي في الأراضي المحتلة والتي كان آخرها اغتيال اثنين من عناصر الأمن الفلسطيني في قطاع غزة صباح اليوم. 

وبينما استبشر الفلسطينيون خيرا بعد حديث الرئيس الأميركي جورج بوش عن الدولة الفلسطينية فقد باتوا يطالبون بأن يتضمن خطاب باول عنصرين رئيسيين: آلية تنفيذ إلزامية للقرارين 242 و338 بما في ذلك إنهاء الاحتلال الإسرائيلي والانسحاب حتى خط الرابع من حزيران/يونيو 67، وإقامة الدولة الفلسطينية وأن يكون ذلك ضمن سقف زمني محدد". 

وكان باول أوضح الأحد أنه لن يقدم خطة سلام جديدة. وقال إن الأمر سيتعلق بـ "رؤية مليئة بالأمل والوعود"، وسيقدم "عرضا كاملا" لما يتحتم على "الطرفين" الإسرائيلي والفلسطيني القيام به من أجل استئناف المفاوضات على أساس خطة ميتشل. 

في هذه الأثناء أرسلت السفارة الإسرائيلية في واشنطن تقريرا سريا إلى تل أبيب أشار فيه أن خطاب باول لا يحمل المفاجآت بالنسبة لإسرائيل ولا يوجد تغيير في السياسة الأميركية اتجاه إسرائيل. 

وفيما فضل أكثر من مسؤول فلسطيني اتصلت بهم "البوابة" عدم التعليق إلى حين إلقاء باول كلمته، فإن محمود الزهار القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس أكد أن الحركة لا تتوقع أن تكون الخطة الأميركية الجديدة ملبية للحد الأدنى للمطالب الفلسطينية التي قبلتها منظمة التحرير ووقعت على أساسها اتفاق أوسلو. 

وقال الزهار لـ "البوابة": "لن نقبل أي شيء أقل من تحرير كامل التراب الفلسطيني". مؤكدا أن الشارع الفلسطيني عموماً لا يثق بالإدارة الأميركية الحالية ولا غيرها ويعتقد أن الإدارة الحالية منحازة تماماً للكيان الصهيوني وفي هذه المرحلة التي تعتدي فيها على أفغانستان تريد أن تذر بعض الرماد في عيون العالم عندما تتحدث عن دولة فلسطينية ليس لها مواصفات دولة ولا نتوقع أن يكون لها ذلك.  

وبينما وصلت الحرب في أفغانستان إلى فصلها الأخير، وفي الوقت الذي بات على الإدارة الأميركية تلبية المطالب العربية بحل النزاع في الشرق الأوسط والدفع باتجاه إقامة دولة فلسطينية فقد عمد باول في إشارة فهمها المراقبون بالتملص من التزامات واشنطن السابقة، وسئل وزير الخارجية الأميركي كولن باول في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" للتلفزيون عما يجدر القيام به للتوصل إلى "رؤية حول دولة فلسطينية"، فأجاب إن على عرفات أولا "إن يخفض وتيرة العنف. عليه بذل مائة في المائة من الجهود لوقف كل أعمال العنف، ويجب أن نرى نتائج تعكس هذا الجهد بنسبة مائة في المائة".  

واعتبر أن "الطريقة الوحيدة للتوصل إلى المفاوضات هي الدخول من بوابة خطة ميتشل بخفض أعمال العنف"، مشددا على أنه "لن نصل إلى شيء قبل التوصل إلى ذلك". وذكر بأن شارون هو الذي اشترط من أجل تطبيق خطة ميتشل ومعاودة المفاوضات أن توقف السلطة الفلسطينية أعمال العنف بشكل تام وتلزم سبعة أيام من الهدوء الكامل.  

وعلى الصعيد نفسه فقد أكد محمود الزهار لـ "البوابة" أنه من الواضح أنه بعد 11 سبتمبر/أيلول بدأت تتكلم واشنطن عن دولة فلسطينية علماً بأنه منذ انتخاب بوش لم يتحدث بكلمة واحدة عن الفلسطينيين بل على العكس كان يتحدث عن العدوان الإسرائيلي والأسلحة الأميركية بنظرة المشجع والساكت على ما يجري على الساحة الفلسطينية نحن لا نثق بصدق نوايا واشنطن ونحذر من الوهم الكاذب الذي يحكمه مثل هذه الوعود—(البوابة)