عمان- بسام العنتري
توقع قيادي كبير في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان "يتضاعف العنف الاسرائيلي في الايام القادمة"، مترقبا ان تلجأ الحكومة الاسرائيلية الى اتخاذ خطوات "غاية في الخطورة" تجاه الشعب الفلسطيني.
وقال الدكتور محمود الزهار لـ"البوابة" ان التصعيد الهائل و"الوحشي" في العمليات العسكرية الاسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في اليومين الاخيرين، انما يمثل "اللحظات الاخيرة التي يحاول شارون من خلالها اقناع اليمين الاسرائيلي، والمستوطنين المتخوفين، بنظريته القائلة بانه يمكنه بسياسة التصعيد، قهر الفلسطين، وجرهم مستسلمين الى طاولة المفاوضات".
هذا، وكانت الاراضي الفلسطينية شهدت خلال اليومين الماضيين تصعيدا غير مسبوق في العمليات العسكرية الاسرائيلية، التي اسفرت عن استشهاد نحو 20، الى جانب اصابة العشرات من الفلسطينيين ان كان في عمليات اطلاق نيران مباشرة من قبل الجنود الاسرائيليين ام في الغارات الجوية والقصف المدفعي.
الى هنا، وفي تعقيبه على تصاعد وتيرة العنف في الاراضي الفلسطينية في اليومين الماضيين، فقد اعتبر الزهار ان الشعب الفلسطيني لا يملك مفاتيح "هذه الدوامة"، وقال ان الفلسطينيين يملكون "مفتاح التحريك"، ولكن المفتاح للحل ليس بايديهم.
واضاف "يمكن ان نحل المشكلة بطريقة سهلة، اذا تنازلنا عن حقوقنا، ولكن اذا استمرينا في هذه المقاومة فربما يدرك العالم، ويدرك الجانب المعادي (اسرائيل)، انه ليس امامه سوى الرضوخ والاستجابة للمطالب الفلسطينية".
واستشهد القيادي في حماس على التفاؤل بامكانية دفع الجانب الاسرائيلي الى "الرضوخ" بتجربتين قال ان المجتمع الاسرائيلي شهدهما و"تؤكدان امكانية ذلك، الأولى عندما أدرك الاحتلال الاسرائيلي ان وجوده في الاماكن المزدحمة يكلفه كثيرا، فجاء الى مدريد بحجة تضييع الوقت، الثانية، تجربته في جنوب لبنان".
الى ذلك، فقد اكد الزهار ان تصعيد الفلسطينيين لعمليات المقاومة ضد الاحتلال في الايام الاخيرة، وضع الحكومة الاسرائيلية في حالة من انعدام الاتجاه، مما جعلها "تتخبط في محاولة لاخماد الانتفاضة، حتى تضمن عدم تحسن شروط الجانب الفلسطيني عند عرض اية قضية على طاولة المفاوضات".
وقال ان "جذور المشكلة بيننا والاسرائييلين هي ان هناك شعبا وأرضا تم احتلالها من قبل أجنبي،وقد رفض شعبنا ان يستمر الاحتلال طول هذه الفترة، وقدم تضحيات، وجاء جزء من الشعب ورأى أننا نستطيع بالمفاوضات تحقيق الحد الأدنى على الأقل من مطالبنا".
وتابع ان الشعب الفلسطيني،"وبعد عشر سنوات من المفاوضات، تشكلت لديه قناعة بان الجانب المعادي لا ينوي اعطاءه حقوقه وردها اليه، وانما يريد ان يحتمي بأيادي الفلسطينيين على نمط جنوب لبنان" وذلك في اشارة الى السلطة الفلسطينية.
واضاف ان "الشارع الفلسطيني في ضوء هذا الفهم بات يشعر انه لم يعد امامه سوى الاستمرار في الانتفاضة، على امل ان يقنع الجانب الاسرائيلي بان استمراره في الاحتلال يكلفه غاليا، ان في الأرواح ام الأموال".
واعتبر الزهار ان هذه "الرسالة وصلت"، مؤكدا انه "بدات تؤتي ثمارها، واصبحنا اليوم اقرب ما نكون من تحقيق انجاز مرحلي، على الاقل بطرد الاحتلال من الاراضي التي احتلت عام 1967 بدون مفاوضات، او في مفاوضات لا يكون فيها الطرف الفلسطيني عرضة لنهب، القوي الاسرائيلي".—(البوابة)