الرياض تنفي موافقتها منح واشنطن قاعدة جوية.. وبوش يحدد هوية قائد الحملة ضد ''الارهاب''

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

واصلت الولايات المتحدة تحركاتها الدبلوماسية باتجاه حشد اكبر عدد من الدول في إطار الحلف المناهض للإرهاب وقلب نظام الحكم في أفغانستان، في الوقت الذي كررت حركة طالبان تمسكها بـ بن لادن أبدى الملك الأفغاني المخلوع الرغبة في العودة إلى بلاده في هذه الأثناء أكدت السعودية عدم موافقتها على منح واشنطن قاعدة عسكرية على أراضيها 

ونفى وزير الدفاع السعودي الامير سلطان بن عبد العزيز ان تكون الرياض وافقت على استخدام الولايات المتحدة قاعدة الامير سلطان الجوية في الحملة العسكرية التي تعدها لمكافحة الارهاب. 

وفي تصريحات نشرتها صحيفة "عكاظ" السعودية اليوم الاحد، قال الامير سلطان ان هذا النبأ "غير صحيح"، مؤكدا ان المملكة "لا تقبل أن يكون فيها اي جندي واحد يحارب المسلمين أو العرب". 

واوضح ان "اربعين طائرة عسكرية أميركية وفرنسية وبريطانية لمراقبة منطقة الحظر الجوي في جنوب العراق" تتمركز في السعودية وفقا للاتفاق الذي ابرم مع العراق في صفوان على الحدود العراقية السعودية لوقف اطلاق النار بعد حرب الخليج (1991). 

لكن الامير سلطان الذي قالت الصحيفة انه كان يتحدث في مأدبة عشاء في قصره في القصيم (300 كلم شمال غرب الرياض) اكد "انه لا يوجد بين السعودية وأي دولة أجنبية، لا أميركا ولا غيرها أي اتفاق عسكري". 

وكان مصدر عسكري سعودي صرح امس السبت ان السعودية لن تسمح باستخدام قواعدها العسكرية لشن ضربة "في اي اتجاه"، موضحا ان الانباء المتعلقة بمنح تسهيلات للاميركيين في قاعدة الامير سلطان "غير صحيحة على الاطلاق". 

ونفى هذا المصدر ما اعلنه مصدر دبلوماسي في الخليج طلب عدم كشف هويته الجمعة من ان السعودية "لا تعترض على ان تستخدم (الولايات المتحدة) قاعدة الامير سلطان الجوية" التي تبعد حوالى 100 كلم جنوب شرق الرياض وانتهى تشييدها منذ ستة اسابيع. 

وعلى ذات الصعيد وفي سياق الاستعدادات لتوجيه الضربة الجوية المحتملة نقلت صحيفة "واشنطن بوست" اليوم الاحد عن مسؤولين حكوميين لم تحدد هويتهم ان الرئيس الاميركي جورج بوش ينوي تعيين جنرال متقاعد لقيادة حملة مكافحة الارهاب. 

واشارت الصحيفة الى ان بوش طلب من الجنرال واين داونينغ الخبير في الارهاب الانضمام الى مجلس الامن القومي كمدير وطني للصراع ضد الارهاب. 

واضافت الصحيفة ان داونينغ نبه الحكومة الاميركية عام 1996 الى ضرورة الكف عن النظر الى الارهاب بوصفه تهديدا عارضا والتعامل معه بوصفه "حربا غير معلنة على الولايات المتحدة". 

وقد اعرب الضابط عن هذا الراي بعد هجوم الخبر في السعودية في حزيران/يونيو 1996 الذي اسفر عن مصرع 19 جنديا اميركيا. 

وعلى صعيد متصل اعلن ملك افغانستان السابق محمد ظاهر شاه الذي يعيش في المنفى في ايطاليا انه يرغب في العودة الى بلاده ولكنه اعرب عن شكوكه في قدرة تحالف الشمال، المعارضة المسلحة لنظام طالبان، على تسلم الحكم في البلاد، في مقابلة مع صحيفة "نيوزويك" الاسبوعية. 

وقال الملك السابق في مقابلة تنشرها الصحيفة في عددها الصادر اليوم الاثنين "ارغب بشدة في العودة الى افغانستان وكيف يمكنني ان لا اريد العودة الى بلادي؟". 

واستبعد الملك السابق المنفي منذ عام 1973 والبالغ 86 عاما ان يقوم باي دور حكومي مستقبلا في بلاده مؤكدا انه يريد المشاركة في البحث عن السلام. 

وقال "ان مشروعي هو جمع لوايا جيرغا (جمعية واسعة من القدامى والوجهاء) وهو مجلس طارئ مكون من القدامى، في اقرب وقت في افغانستان". 

بيد ان الملك رفض الفكرة في ان يكون بامكان التحالف في الشمال بين الاتنيتين الازبكية والطاجيكية والذي يشرف على 10% من البلاد، على ادارة البلاد. 

وقال "من الصعب التوصل إلى نصر كامل بتحالفات صغيرة ويترتب علينا انشاء تحالف مبني على قاعدة واسعة يشمل جميع الاطراف المنظمة لتشكيل حركة قوية ناشطة" من دون اعطاء المزيد من التفاصيل. 

وغادر مسؤولون كبار من تحالف الشمال افغانستان متوجهين إلى ايطاليا لاجراء محادثات اليوم الاحد مع ظاهر شاه. 

إلى ذلك اعلن رئيس بلدية نيويورك رودولف جولياني انه لم يعد هناك امل "في العثور على اشخاص على قيد الحياة" تحت انقاض مركز التجارة العالمي. 

وفي مؤتمره الصحافي اليومي قال جولياني "الحقيقة اننا لم نعد نتوقع العثور على اشخاص على قيد الحياة" ولكنه اكد ان مئات رجال الانقاذ الذين لا يزالون يعملون بين ركام برجي مركز التجارة العالمي سيواصلون عملياتهم بكل انتباه لجمع ما تبقى من الجثث في احسن ظروف ممكنة. 

وبشان عدد المفقودين، قال رئيس البلدية ان المركز الذي اقيم للعائلات سجل 

4642 مفقودا واجهزة الشرطة سجلت 5641 الا انه كرر ان الرقم النهائي الذي لن يعرف قبل عدة ايام او اسابيع، "يترواح بين هذين الرقمين"—(البوابة)—(مصادر متعددة)