نفى وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز، امس السبت، تقارير صحفية تحدثت عن اعتقال السعودية ثلاثة مسؤولين افغان كبارا تتهمهم سلطات كابل بالضلوع في "اغتيال" وزير الطيران المدني والسياحة الافغاني عبد الرحمن، الخميس الماضي.
كما نفى الامير نايف الذي كان يتحدث للصحافيين في مدينة مكة المكرمة، ان تكون بلاده تلقت طلبا من الحكومة الافغانية لتسليمهم.
وقال ان "المملكة لم تتلق اي طلب رسمي حتى الان" من كابل بشأن تسليمها هؤلاء المطلوبين.
وكان مصدر دبلوماسي في الرياض اعلن في وقت سابق لوكالة (فرانس برس)، ان السلطات السعودية وافقت على تسليم ثلاثة مسؤولين امنيين افغانا تتهمهم كابول بقتل وزير الطيران الافغاني وتطالب بهم، وذلك بناء على طلب من رئيس الحكومة الانتقالية حامد قرضاي.
والمطلوبون الثلاثة الذين تمكنوا من السفر الى مكة المكرمة، بحسب السلطات الافغانية، هم الجنرال عبد الله جان توحيدي من المكتب السياسي للأمن الوطني والجنرال كالانديرباغ المساعد في المكتب الفني لوزير الدفاع والنائب العام سارانوال حليمي من وزارة العدل.
الى ذلك، واوضح الامير نايف ان السعودية راجعت قوائم الحجاج الوافدين الى السعودية ولم تجد بينها اسماء الثلاثة الذين يجري الحديث عن انهم مطلوبون للحكومة الافغانية.
وفي الوقت الذي اثارت روايات شهود عيان شكوكا في الرواية الرسمية عن ملابسات الحادث ودوافعه وهويات مرتكبيه، فقد رجحت واشنطن من جهتها ان يكون الحادث "عفويا" وليس "اغتيالا مخططا" كما اعلنت كابل.
وكانت التقارير الصحفية تحدثت عن ان الوزير المغدور قتل بايدي حجاج غاضبين في مطار كابول.
وكان قرضاي اكد امس الاول ان ما جرى لم يكن حادثا عفويا وانما مؤامرة اغتيال مدبرة، وقال في بيان انه تم اعتقال اربعة مسؤولين امنيين كبارا في الحكومة الافغانية الانتقالية بتهمة "اغتيال" وزير الطيران عبد الرحمن.
واضاف في بيان قرأه نيابة عنه وزير الاعلام سيد رحيم ان عبد الرحمن "اغتيل" بأيدي مسؤولين امنيين كبار في الحكومة.
واكد ان اربعة من هؤلاء المسؤولين المتهمين بـ"اغتيال" وزير الطيران المدني عبد الرحمن وبينهم اثنان برتبة جنرال اعتقلوا وان ثلاثة آخرين توجهوا مع الحجاج الافغان الى المملكة العربية السعودية لاداء فريضة الحج. وقال البيان ان كافة "الاشخاص المتورطين" ينتمون الى أجهزة الحكومة وخاصة وزارة الدفاع" معتبرا ان وزير الطيران قتل "لأسباب شخصية".
واعلن الناطق باسم وزارة الخارجية الافغانية ان "عددا" من الاشخاص اوقفوا امس، مشيرا الى ان اعتقالات اخرى ستجري لاحقا. ومن بين الموقوفين رئيس الامن الوطني في وزارة الداخلية.
وامس السبت تم دفن الوزير البالغ من العمر 48 عاما في مقبرة (الشهداء الصالحين) جنوب شرق العاصمة الافغانية، في حضور قرضاي واعضاء حكومته والرئيس الافغاني السابق برهان الدين رباني.
من جهة ثانية، افادت اذاعة كابل الرسمية امس ان اجهزة الامن الافغانية عثرت على شريط فيديو له صلة باسامة بن لادن في اقليم يقع جنوب العاصمة.
وقالت الاذاعة ان اجهزة الامن التابعة للحكومة الافغانية المؤقتة عثرت على الشريط في مخبأ للاسلحة باقليم لوغر الجبلي، ودون ان تدلي بمزيد من التفاصيل.
وفي سياق متصل، ذكر مسؤول افغاني في مدينة قندهار امس ان تقارير للاستخبارات اشارت الى ان زعيم حركة طالبان الهارب الملا محمد عمر ما زال مختبئاً بوسط افغانستان.
وقال محمد يوساف بشتون من كبار مساعدي جول اغا حاكم قندهار للصحافيين "تلقينا بعض مؤشرات على انه لا يزال في نفس المكان. نعتقد انه في الجزء الشمالي الغربي من ارزكان".—(البوابة)—(مصادر متعددة)