انتقدت الرياض اقحام مواطنيها في انفجار النجف بينما تحدث تقرير عن ان سعوديين اعتقلا بعده كانا بعثا رسالة الكترونية تقول "ان المهمة نفذت والكلب قتل". وبينما يستعد مكتب التحقيقات الفدرالي للمشاركة في التحقيقات الجارية في الاعتداء فقد نفت مراجع النجف صحة بيان منسوب للحوزة ويهدد بعواقب وخيمة في حال ثبت وجود اسباب طائفية وراءه.
اعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية ان "بعض المصادر في العراق ردد ان هناك مواطنين سعوديين متورطون في الحادث الارهابي الذي اودى بحياة السيد محمد باقر الحكيم ولم تذكر هذه المصادر اي دليل على ادعائها".
واعرب عن امل "حكومة المملكة العربية السعودية من هذه المصادر بأن تكشف ما لديها من معلومات وموافاة حكومة المملكة بها بدلاً من ترديد أقوال لم يقم عليها أي دليل".
وكان محافظ النجف حيدر الميالي نفى في مؤتمر صحافي عقده مساء امس الانباء التي اشارت الى اعتقال 19 شخصاً بينهم سعوديون على علاقة بالحادث، وقال ان عدد المعتقلين لا يتجاوز عدد اصابع اليد الواحدة وجميعهم من التابعية العراقية.
وكان ناطق باسم "المجلس الاعلى للثورة الاسلامية" اكد اول من امس ان هناك اربعة معتقلين، عراقيان وسعوديان، على صلة بشبكة "القاعدة".
وقال الميالي ان التنظيم الذي يقف وراء التفجير "متعاون مع اجهزة النظام السابق ولديه تخطيط وامكانات كبيرة للعمل".
واضاف ان سيارتين مفخختين محملتين بأكثر من 900 كلغ من المتفجرات استخدمتا في التفجير الذي بلغت حصيلته النهائية والدقيقة 83 قتيلاً و 175 جريحاً.
ونقلت صحيفة "الحياة" عن مصدر عراقي قوله ان لا اثبات واضحاً بأن اثنين من المعتقلين من الجنسية السعودية.
وقال ان الاعلان عن انهما من انصار "القاعدة" ويحملان الجنسية السعودية بني على اعترافهما فقط ولم يعثر معهما على اوراق ثبوتية سعودية.
هذا، وكتبت صحيفة "تايمز" في عددها اليوم الاثنين نقلا عن مصدر مقرب من المحققين العراقيين ان السعوديين اكتشفا بعد ان بعثا رسالة الكترونية تقول "ان المهمة نفذت والكلب قتل".
وبحسب هذا المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته، ان الجمهور القى القبض على هذين الرجلين وقادهما الى اقرب مركز للشرطة في النجف السبت غداة الاعتداء، بعد ان تم التعرف عليهما بسبب نص الرسالة الالكترونية التي ارسلانها لتوهما من مقهى انترنت.
اف بي اي" ستساعد في التحقيق
الى ذلك، اكد توم فوينتس، المسؤول في مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) في العراق، ان المكتب سيساعد الشرطة العراقية في التحقيق حول اعتداء النجف.
وقال المسؤول ان عملاء "اف بي آي" "سيدرسون عينات المتفجرات التي استخدمت في الاعتداء وسيشاركون في التحقيق حول المشتبه بهم للتأكد مما اذا كان الامر يتعلق بارهابيين معروفين".
واضاف مهما كان الاشخاص الذين ستوقفهم الشرطة العراقية، "سنتحقق مما اذا كانوا عناصر في مجموعة ارهابية معروفة. كما سنتحقق من قاعدة البيانات والمعطيات الموجودة لدينا لمعرفة ما اذا كانوا ارهابيين توجد معلومات عنهم سابقا".
واشار الى ان سلطة التحالف الموقتة في العراق طلبت من الشرطة الفدرالية الاميركية المساعدة بعدما تلقت طلبا بذلك من محافظ النجف حيدر مهدي مطر.
بيان لم تعترف به المرجعيات
الى هنا، ونفت مصادر قريبة من المرجعية الدينية الشيعية في النجف في تصريحات لصحيفة "الحياة" صحة بيان منسوب للحوزة العلمية يتوعد بـ"عواقب وخيمة" في حال ثبت ان الاعتداء كان لاسباب "طائفية".
وقالت المصادر للصحيفة ان مكاتب مراجع الحوزة العلمية هي عادة من يصدر بيانات باسم المراجع تكون ممهورة بتواقيعهم، وان البيان الذي اوردته الوكالة "قطعاً غير صادر عن المراجع في النجف الاشرف".
وكانت وكالة الصحافة الفرنسية نسبت الى "الحوزة العلمية في النجف" قولها في "بيان" انه اذا كان اعتداء النجف لسبب "طائفي" فستترتب عليه "عواقب وخيمة".
وحمل البيان على "اولئك الذين يكفرون طوائف المسلمين ويستحلون دماءهم واموالهم واعراضهم لا لشيء إلا لأنهم لا يذهبون مذهبهم ولا يقولون بقولهم".
واثار "البيان" اهتمام المراقبين نظراً الى المفردات الواردة فيه وتميزه بحدة الموقف في مسائل حساسة ما دفع كثيرين الى التشكيك في صحته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)