اعرب وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل عن خيبة امله اثر رفض البيت الابيض رفع السرية عن المعلومات المتعلقة بالسعودية في تقرير الكونغرس حول هجمات 11 ايلول/سبتمبر، واعلن انه وافق على السماح للمحققين الاميركيين باستجواب موظف سعودي كان على صلة باثنين من منفذي الهجمات.
وكان الامير سعود يتحدث الى الصحفيين عقب اجتماع مع الرئيس الاميركي جورج بوش بالبيت الابيض تناول الرفض الاميركي لنشر ٢٧ صفحة من تقرير للكونغرس أثار شبهات بشأن احتمال وجود صلة بين افراد في الحكومة السعودية وبعض الخاطفين الذين شنوا هجمات على اهداف في الولايات المتحدة في ١١ ايلول/سبتمبر ٢٠٠١ والذين كان بينهم ١٥ يحملون الجنسية السعودية.
وقال الامير سعود "اننا نشعر بخيبة امل... لكننا نتفهم الاسباب."
وتريد الحكومة السعودية ان ينشر ذلك الجزء من التقرير حتى تتمكن من الرد عليه. ويرفض البيت الابيض قائلا ان ذلك قد يؤثر سلبيا على الامن القومي والتحقيقات في هجمات ١١ من سبتمبر.
وقال الامير سعود ان نشر ذلك الجزء من التقرير سيسمح للحكومة السعودية بأن ترد "بطريقة واضحة وموثوق فيها ويزيل اي شكوك بشأن الدور الحقيقي للمملكة في الحرب على الارهاب والتزامها بمكافحته."
واضاف قائلا "ليس لدينا ما نخفيه."
وقال الوزير السعودي ان اولئك الذين يضمرون "نوايا آثمة" يتهمون السعودية "عن خطأ ومرض في نفوسهم" بالتورط في هجمات الحادي عشر من سبتمبر.
واضاف قائلا "في ذلك التقرير السعودية متهمة باللمز. انه لشيء يفتقر الى ادنى درجات الانصاف ان تعتبر الان ٢٨ صفحة بيضاء دليلا قويا لاعلان ادانة بلد صديق ظل صديقا وشريكا حقيقيا للولايات المتحدة لاكثر من ٦٠ عاما."
وبرر الرئيس الأميركي أمس الثلاثاء قرار البيت الأبيض الحفاظ على سرية المعلومات المتعلقة بالسعودية في تقرير ضخم وضعه الكونغرس الأميركي بشأن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مؤكدا أن نشرها "سيساعد العدو".
وقال بوش "من غير المنطقي نشرها (المعلومات) في خضم الحرب على الإرهاب لأن ذلك سيساعد العدو إذا ما عرف مصادرنا وأساليبنا" وسيجعل "النصر في حملة مكافحة الإرهاب أكثر صعوبة
هذا، وقد وافقت السعودية على قيام المحققين الاميركيين باستجواب احد موظفيها الذي كان على علاقة باثنين من خاطفي الطائرات.
وعقب اجتماعه مع بوش في البيت الابيض، اجرى الامير سعود محادثات استغرقت نحو ساعة مع مستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس، واعلن لاحقا ان رايس ابلغته بان السلطات الاميركية تريد استجواب موظف سعودي كان برفقة خاطفين لدى وصولهم الى كاليفورنيا.
وكان تقرير الكونغرس حول الهجمات قال ان عمر البيومي، وهو موظفي في سلطة الطيران المدني السعودية، دفع الكثير من تكاليف اثنين من الخاطفين هما خالد المحضار ونواف الحازمي، وانه "كان مخولا بالحصول على تمويل مالي غير محدود من العربية السعودية".
وكان مشرعون اميركيون، ومن ضمنهم السيناتور تشارلز سكمر، حثوا الرئيس جورج بوش على المطالبة باستجواب البيومي.
وقال الامير سعود انه رد على رايس بان لدى عملاء وكالة الاستخبارات المركزية "سي أي ايه" ومكتب التحقيقات الفدرالي "اف بي أي" كامل الحرية لاستجواب البيومي، والذي كان تم التحقيق معه بالفعل من قبل محققين اميركيين وبريطانيين وسعوديين.
واعرب السيناتور سكمر عن ترحيبه بالقرار السعودي وقال "نحن سعداء لان الرئيس طلب من العربية السعودية السماح باستجواب عمر البيومي، ولكن الشيطان يكمن في التفاصيل".
وقال سكمر ان "على العربية السعودية السماح لمحققي (اف بي أي) التحقيق مع البيومي هنا في الولايات المتحدة وبدون حضور أي من المسؤولين السعوديين".—(البوابة)—(مصادر متعددة)