الروائي المغربي محمد شكري يدعو للكتابة عن القذارة بأسلوب جميل

تاريخ النشر: 24 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الكاتب الروائي محمد شكري أن كل حقيقة عندما تمر عليها آلاف السنين يصير فيها الكثير من الأساطير. وأضاف أن بعض الأساطير أصبحت حقيقة نعيشها. 

ويرى شكري أن الحكم على سلوك شخص خاصة إذا كان انشأ عقيدة معينة، فيه الكثير من المغالطات، ومن التجني. "نحن لا نعرف إلا كل ما هو جميل في حياة العظماء. أليس لهؤلاء رذائلهم؟"  

وفي حوار أجرته معه صحيفة "الاتحاد" الإماراتية قال شكري:" الجميل في الكتابة هو أن تتحدث عن القذارة بأسلوب جميل. إذا تحدثنا عن القذارة بلغة قذرة فلن يكون هذا سليماً، ينبغي ان نتكلم عن القذارة بأسلوب سامٍ".  

وردا على سؤال حول الحب والمرأة في حياته قال شكري:" أحببت فتاة حين كان عمري حوالي عشرين سنة، أعجبتني شخصيتها، كانت لها شخصية قوية جداً، وربما كتقليد الآخرين، لابد ان يكون لي موضوع غرامي، وهذا الموضوع الغرامي لكي أحافظ عليه، ينبغي أن يبقى عذرياً" واضاف:"كنت أقمع نفسي، ربما كانت تبحث عن قصة حب، فكانت أيضا تمتنع وتغضب بطريقتها الخاصة". 

وأشار شكري إلى أن مقولة الشاعر محمود درويش "هناك امرأة،و هناك نساء" وقال بأنه يتفق مع محمود درويش إذ ليست هناك امرأة، هناك نساء، لأن لكل امرأة سلوكها، والاختلاف يقع جغرافياً في الأخلاق والسلوك بين إقليم وإقليم، ولو كان الإقليمان متقاربين.  

وعن أسلوبه في الكتابة قال "أحاول ان استوحى تعابير تراثية من الكتابات القديمة، الشعرية والنثرية. 

وأحاول ان استوحي نوعا من الأسلوب التراثي بحيث أتحدث عن البغاء بأسلوب سامٍ" وأضاف بأنه لا يعتقد بالعذرية في الشعر العربي، وأشار إلى أن الشعراء العذريين كانوا يصطنعون تلك المواجد ولم يكونوا عذريين حقيقيين، ووصفهم بقوله "كانوا مازوخيين بشكل فظيع" وأضاف بأن اللجوء إلى العذرية في الشعر عبارة عن مسرحية، لعبة، سيناريو ليس إلا، لأن الشاعر كان بحاجة الى ذلك لكي يكتب الشعر. ويعتقد شكري أنه لم يكن هناك صدق أبدا.وأن قصة حب العذريين قصة مفتعلة تماماً. وأشار إلى أن الافتعال عندما يزمن يصبح حقيقة. كما ان الذي يصطنع الجنون ينتهي مجنوناً، ويؤكد شكري:"إن الافتعال يصبح حقيقة مع الوقت"- -(البوابة)