رشح الروائي البيروفي ماريو بارغاس يوسا نفسه لرئاسة جمهورية البيرو، وذلك للمرة الثانية أمام الرئيس الحالي ألبرتو فوجيموري.
وكان الأديب الذي فجر مع غابرييل غارسيا ماركيز قنبلة الرواية في أميركا الجنوبية في السبعينات، قد عاد إلى وطنه بعد غياب ثلاث سنوات، للقيام بحملة دعائية لروايته الأخيرة.
وتتحدث رواية يوسا ، عن قصة الدكتاتور تروخيلو الذي حكم السان دومينيك في الستينيات.
وقد أجرت شبكة تلفزيون "بان أميركان" الخاصة في البيرو حديثا مع يوسا، الذي عاد إلى الحقل السياسي بترشيح نفسه مرة أخرى للرئاسة ضد الرئيس الحالي المرشح لولاية جديدة ثالثة ألبرتو فوجيموري.
وقد وصف يوسا نظام الرئيس الحالي بأنه شر مطلق وقال:" منذ ان استلم فوجيموري قيادة البلاد والحالة تسوء أكثر فأكثر"، ويضيف يوسا" إن اعادة انتخابه مرة جديدة ستقود البلاد الى دمار شامل، بنيوي وأخلاقي ". واعتبر يوسا أن فشله في الانتخابات أول مرة، أعاده إلى معشوقته الأولى، الكتابة، التي أصبح بفضلها اليوم معروفا في العالم بأسره.
وكان يوسا قد رشح نفسه للرئاسة في العام 1990، حيث اعتبره المراقبون مرشحا فوق العادة للفوز، إلا أن النتائج خالفت جميع التوقعات، حين فاز خصمه فوجيموري بكرسي الرئاسة لفترتين متتاليتين.
وقد علق يوسا وقتها قائلا :"في معركتي هذه تعلمت درسا هو أنه في أحيان كثيرة للأسف، يتمتع الدكتاتوريون بشعبية كبيرة"
وتساءلت صحيفة "السفير" اللبنانية التي أوردت النبأ "لماذا يرغب كاتب ما أو مثقف في تبوّء سدة الرئاسة؟ وإذا فضّل شعب ما رجلا دكتاتوريا على كاتب، أليس معنى ذلك أن الأدب لم يعد يُشكل مادة للإغراء والإغواء؟" - -(البوابة)