البوابة- ايـاد خليفة
وضع السياسي العراقي عبد الامير الركابي ازدياد المقاومة العراقية ضد قوات الاحتلال الانجلو امريكية في سياق التطور الطبيعي وقال للبوابة ان هذه القوات لا تملك أي مشروع سياسي للبلاد ووصفها بالاحتلال العجيب والغريب يقوم على الغاء المجتمع العراقي و على الغاء ارادة العراقيين.
وقال الركابي رئيس المؤتمر الوطني الحر الذي عارض اسلوب الحكم لنظام صدام حسين والاحتلال الاميركي فيما بعد ان الاحتلال الاميركي البريطاني لا يريد الى حد الان ان يعترف ان هناك شيء اسمه عراق او ممثلين للعراق، كما انه لا وجود لاي بارقة امل بان يكون هذا الاحتلال يفكر بانهاء وجوده في العراق لم يعلن متى ينسحب و لم يعلن ماذا يريد من البلاد و كل يوم يضع مشروع يتراجع عنه بعد قليل. وقال ان وجودهم ما زال غامضا حتى الان.
واشار الركابي الى ان قوات الاحتلال دخلو للبلاد وتصورا ان العراقيين سيستقبلونهم بالزهور لكن ذلك لم يتم واوضح "معروف كيف استقبل هؤلاء هم الان لا يملكون أي وسيلة للتفاهم مع المجتمع العراقي اتوا بمجموعة من الاشخاص -في اشارة الى المعارضة العراقية التي ساعدت في اسقاط النظام السابق- رفضهم المجتمع بالتالي لن يتمكنوا من القيام بمهمة قيادة العراق و الاحتلال لا يريد ان يفهم هذه الحقيقة و لا يريد ان يفهم ان العراقيين لا يقبلوا باقل ان يكونوا متحررين و يجسدوا ارادتهم السياسية في اطار سياسي و في دولة و حكومة تعبر عنهم.
واكد الركابي المقيم في باريس ان الاحتلال للعراق الان يعاني من ازمة سياسية لاحل لها واشار الى ان أي ازمة سياسية لاحتلال تتحول حتما الى ازمة عسكرية فهذا امر طبيعي وتتحول ايضا الى صدام مع السكان خاصة اذا كان السكان مثل العراقيين الذين عرفوا على مدى تاريخهم رفضهم لاي شكل من اشكال السطوة الامنية
ومع ذلك يقول الركابي فالقوات الاميركية تتصرف بطريقة قائمة على الغطرسة و العجرفة و محاولة اهانة الناس و الاعتداء عليهم و على محرماتهم و تقاليدهم و كل يوم يقومون باهانة الشعب العراقي
وقال ان قبل ايام عاقبوا اهالي بغداد و قطعوا عنهم الكهرباء لمدة خمسة ايام لانهم تعرضوا لاطلاق النار كما اصدروا قرار بقطع الماء عن بغداد لمدة يومين و دباباتهم ترفع شعار الكهرباء مقابل السلم و الامن ووقف المقاومة.
ووصف بول بريمر الحاكم الاميركي في العراق بانه لا يتصرف حتى كمندوب سامي بل كمدير سجن يدير اصلاحيه يريد للسجناء ان يطيعوه بالعصا و اما هذه الظروف يقول عبدالامير الركابي "اتوقع ان تتصاعد المقاومة و الانفجار الكبير قريبا جدا".
وفي ظل ازدياد عمليات المقاومة التي كان اخرها مصرع واصابة 14 جنديا بريطانيا في العمارة جنوب العراق ومصرع اثنين من الجنود الاميركيين في بغداد قال ان هذا الامر تحول في اشكال الفعل السياسي و الاجتماعي في العراق وقال عندما كان النظام السابق موجود و تحديدا في شباط 1990 تم اغتيال الأمام محمد صادق الصدر و بعده حدثت مجموعة من العمليات في بغداد و في البصرة ضد مؤسسات النظام و المخابرات و الامن هذه المجموعات كانت تقوم بعمليات غير منظمة و استمرت من شباط حتى تموز حيث توقفت نتيجة قرار معين،و عدم وجود مركزية للمقاومة او قيادة موحدة ليس ضعفا بل بالعكس هو مصدر قوة لهذه العمليات التي تقوم بطريقة يمنحها القوة فلو كانت منظمة و تخضع لادارة مركزية لامكن القضاء عليها بسهولة و لكن مجموعة من الشباب في هي او منطقة يجتمعون ويقومون بالعملية انما المزاج العام في الشارع العراقي يتجه للمقاومة و تنظيمها بصورة ذاتية ، والان هناك اتجاه في المدن العراقية لانتخاب ادارات و مجالس محلية هذه مستقلة و كل منطقة من مناطق العراق يقومون بهذا العمل بارادة ذاتية و ايضا المقاومة الان تحدث بهذه الطريقة
وسخر الركابي من ادعاءات اميركية بوقوف الرئيس العراقي السابق وراء عمليات المقاومة وقال "اعتقد ان الرئيس السابق غير قادر على قيادة المقاومة و حسب معلوماتي الشخصية فاذا كان موجود فهو موجود في ظروف صعبة"
وقال ان المقصود من تحميل صدام المسؤولية لارهاب المقاومين و وضعهم في صف المناصرين لصدام حسين فقوات الاحتلال الاميركي تريد تصوير مشهد يقول انه لامشكلة مع السكان او المواطنين العراقيين هذه هي الرسالة التي يحاولوا تقديمها
وتساءل "لو سلمنا ان صدام يقوم المقاومة في تكريت هل يقودها ايضا في العماره و بلدة المجر الكبير حيث قتل 6 جنود بريطانيين مؤخرا؟
وقال الركابي اعتقد انها اداعاءات سخيفة و لا اساس لها من الحقيقة بل هي شكل من اشكال محاولة الهروب من مواجهة الاستحقاق الحقيقي وهو اعطاء الحرية للعراقيين ويضيف الركابي "العراقيين يجب ان يتحرروا و بريمر لا يمثلهم كما حصل في البحر الميت هذه مسالة مهنية للعراقيين و العرب هو يحاول سرق العراق و يحاول انهاء وجود العراقي لكي يسرق ثرواته".—(البوابة)