رفضت الرقابة المصرية مجددا السماح بعرض فيلم اميركي، برغم قيام الموزع بتغيير اسمه الى "فرقة احضار بن لادن"، وذلك لقناعة الرقابة بان الفيلم "سخيف"، ويعرض "للعرب بشكل مسيء ومهين"، عبر اظهار نساء العرب في صورة "الجواري"، و"المقاتل العربي كمدمن مخدرات" و "ارهابي"، يبيع واجبه الوطني امام نظرة من حسناء اميركية.
واكد رئيس الرقابة على المصنفات الفنية مدكور ثابت مساء السبت بعد عرض الفيلم بحضور عدد كبير من النقاد "رفض الرقابة" عرض الفيلم الذي تحاول الشركة الموزعة عرضه منذ العام الماضي. وكانت الرقابة رفضت في المرة الاولى عرضه باعتباره "مسيئا للعرب والمسلمين" الا ان الموزع جدد طلبه بعد اعتداءات 11 ايلول/سبتمبر متاملا ان يؤدي تغيير الاسم والمجريات الدولية الى اقناع الرقابة بتغيير رايها.
ولاحظ عدد من النقاد الذين حضروا العرض الخاص وبينهم اشرف البيومي ان "الفيلم لا يستحق العرض خصوصا وانه من الدرجة الثانية الرديئة لافلام الحركة والعنف".
وقال بعض النقاد انه يعرض "للعرب بشكل مسيء ومهين حيث تدور احداثه حول ارهابيين يضعون الكوفية الفلسطينية ويرتدي زعيمهم الزي العسكري للرئيس ياسر عرفات والربطة الشهيرة حول عنقه ويقومون باعمال ارهابية".
واضافوا ان ذلك "يسيء للعرب والمسلمين من خلال مزج الفيلم بين شخصية عرفات والعلم التركي فالاول يشكل البعد الارهابي والثاني يرمز للاسلام".
وندد النقاد بابراز الفيلم "مواقف سيئة ومخجلة وخصوصا اظهار النساء العرب داخل منازلهن مرتديات ملابس الجواري اللواتي اشتهرن في الخيال الغربي كسجينات لمتعة الرجل. واما من تواجدت منهن في الاسواق"، فلا بد ان "تكون متحجبة"، اضافة الى اظهار نساء القرية بالازياء الفلسطينية.
ويظهر الفيلم الرجال جبناء سرعان ما ينسوا واجبهم الوطني امام نظرة مغرية من امراة كما فعلت المجندة الاميركية مع مسؤول امن موقع واستطاعت من خلال ملاحقته لها واهتمامه بها ان تقوم بتلغيم منطقة بكاملها لتفجيرها.
ويبرز الفيلم المقاتل العربي كمدمن مخدرات سرعان ما يتخلى عن موقعه ويفر هاربا عندما يتعرض للخطر، ولا يحترم حياة رفاقه فلا يدفن موتاه ولا يدافع عن الجرحى في وقت يقوم فيه الاميركي برعاية جريح ويتعاضد افراد القوة المكونة من عشرة جنود وامراة اثناء احضارها زعيم الارهابيين من بلد عربي اسمه "سولودليا".
وتقتل القوات المهاجمة العشرات دون هوادة، ضمن ترسيخ نظرية الرجل الاميركي الخارق.
ويعيد الفيلم الى الاذهان سلسلة افلام عن الحرب العالمية الثانية وتفوق الغربي على النازيين الالمان الذين كانوا فقط يتحولون الى قتلى ومجموعة من البلهاء امام الاميركيين.
وينتهي الفيلم بقيام القوة الاميركية باختطاف زعيم الارهابيين من بين نسائه لنقله حيا الى الولايات المتحدة حيث تتم تصفيته هناك مع منفذ عملية تفجير استهدفت احدى محطات التلفزيون حيث يوجد الرئيس الاميركي.
وكانت شركة غلوبال انتجت الفيلم عام 1991 للمخرج سام فريسنتبرغ وقامت شركة متروغولدين ماير بتوزيعه.
وفي المقابل طالب بعض النقاد ب"عرض الفيلم لانه سخيف ويستطيع المشاهدون تقييمه فضلا عن ان منع فيلم سخيف كهذا يمنحه دعاية لا يستحقها".
وياتي الفيلم ضمن سلسلة حملت اسم "دلتا فورس" انتج اولها عام 1986 للمخرج الاسرائيلي مناحيم غولان. وصور الفيلم في اسرائيل ويدور حول عمل ارهابي حول اختطاف طائرة وتوجيهها الى بيروت.—(البوابة)—(ا.ف.ب)