الرجوب ينفي عزله من منصبه: القاهرة رفضت دعمه فلجأ الى ابو ظبي

تاريخ النشر: 21 مايو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

افاد مسؤولون مصريون وفلسطينيون في القاهرة امس ان الحكومة المصرية رفضت تقديم الدعم لرئيس جهاز الامن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب في صراعه على السلطة مع رئيس جهاز الامن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان الذي اعلن انه لا يريد موقعا امنيا بعد اجراء الإصلاحات السياسية في السلطة الفلسطينية.  

وفيما وصل الرجوب بشكل غير متوقع الى القاهرة، قال المسؤولون الذين رفضوا ذكر اسمائهم ان المسؤول الامني الفلسطيني يريد من الحكومة المصرية اقناع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات بابقائه في منصبه وسط تزايد المؤشرات لامكان اقالته من منصبه في اطار حملة مكافحة الفساد التي يعتزم عرفات الشروع فيها.  

ومن المقترحات المتداولة دمج قوات الشرطة والامن في ثلاثة او اربعة اجهزة خاضعة لاشراف قائد واحد هو دحلان.  

وكشف احد المسؤولين ان مسؤولين مصريين غير رفيعي المستوى استقبلوا الرجوب وابلغوا اليه ان مصر لن تتدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية.  

كذلك اجرى الرجوب محادثات مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى.  

وصرح الرجوب قبل انتقاله من القاهرة الى ابو ظبي انه جاء الى مصر "بصفتي رئيسا لجهاز الامن الوقائي".  

وقال في حديث اخر للاذاعة العبرية انه يقوم حاليا بجولة فى عدد من الدول العربية استهلها بعمان قبل ان يتوجه الى القاهرة.  

ونفى الرجوب ما نشرته صحيفة «الحياة» اللندنية فى عددها الصادر امس من انه سيستقر فى القاهرة موضحا ان جولته تهدف الى اجراء محادثات مع رؤساء الاجهزة الامنية فى الدول التي يزورها فى اطار التشاور والتنسيق الفلسطيني العربي.  

وذكر انه اجتمع امس فى القاهرة مع مدير المخابرات المصرية العامة اللواء عمر سليمان.  

وأوضح السفير الفلسطيني لدى القاهرة زهدي القدوة ان الرجوب زار القاهرة بصفته الشخصية وانه "ليس مخولا من السلطة الفلسطينية اجراء اية محادثات مع اي مسؤول مصري".  

ويتهم الرجوب دحلان بالسعي الى الحلول محله في قيادة الامن الوقائي في الضفة الغربية بعدما دعا الى اجراء تحقيق في ممارساته خلال الهجوم الاسرائيلي على مقر جهاز الامن الوقائي في رام الله الذي انتهى باستسلام جميع من كانوا في الداخل واعتقال ستة اسلاميين كانوا معتقلين في المبنى.  

ويبلغ عدد عناصر الامن الوقائي ثمانية الاف موزعين بالتساوي بين قطاع غزة والضفة الغربية.  

وامس تمنى دحلان في مقابلة صحافية الا يكون "جزءا من المؤسسة الامنية المستقبلية لقطع الطريق على كل من يفكر في التأثير على نظام المؤسسة الامنية وهيكلها ومضمونها ومستقبلها (...) لأن هناك الكثير من التدخلات والتعارضات والبلبلة في هذا الشأن وهو حق الرئيس عرفات فقط". وقال انه قدم اقتراحات شاملة الى عرفات الذي دعا الخميس الماضي الى الاصلاح والتغيير، مشددا على ضرورة "توحيد الاجهزة الامنية واعادة تنظيمها بما يخدم المصالح الفلسطينية العليا وليس بالضرورة ان تكون جهازا واحدا (...) والمقترح وضع على طاولة الرئيس عرفات". واضاف: "سأنتظر قرار الرئىس والموقع الذي سيختاره لي، على ان يكون موقعا متواضعا". وشدد على انه لا يريد ان يكون ممن يتسابقون على الاستقالة لاستعطاف الجماهير وانه سيلتزم قرار عرفات—(البوابة)