الرجل القوي في الجزائر يدافع عن المؤسسة العسكرية: اوقفت المسار الانتخابي حتى لا نتحول الى دولة طالبان

تاريخ النشر: 02 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وقف الرجل القوي في الجزائر خلال عقد التسعينيات امام القضاء الفرنسي ليضع النقاط على الحروف في قضية رفعها على الضابط السابق حبيب سوايدية مؤلف كتاب "الحرب القذرة"، ويقول نزار انه سيدافع عن المؤسسة العسكرية وينفي "ادعاءات لااساس لها من الصحة". 

وخلال الجلسة ودافع الجنرال المتقاعد عن لجوئه مع رفقائه الى توقيف المسار الانتخابي عام 1992 بحجة الحد من ذهاب البلاد الى "مرحلة طالبان".  

وكانت المؤسسة العسكرية قد اوقفت المسار الانتخابي واقالت الرئيس آنذاك الشاذلي بن جديد ووضعت "المجلس الاعلى للدولة" من 5 شخصيات برئاسة محمد بوضياف الذي اغتيل في مدينة عنابة فيما بعد. 

واثار كتاب ألفه الضابط السابق حبيب سوايدية حفيظة الشارع الجزائري وقد اتهم المذكور الذي لجأ الى فرنسا المؤسسة العسكرية بالقيام باعمال قتل وتخريب لمصالحهم الشخصية، وانه هرب من الجزائر بعد ان عارض العمليات التي يزعم ان الجيش يقوم بها بالتالي قالت ان حياته باتت مهددة فهرب الى باريس. 

لكن تقول مصادر جزائرية للبوابة ان سوايدية لم يصل الى رتبه ضابط وقد حصل على استثناء من قيادة الجيش للدخول في المؤسسة العسكرية كونه ابن "عميل" سابق لفرنسا وقالت المصادر ان المؤسسة اتخذت قرارا حينها بضرورة عدم دفع الابناء ثمن ما ارتكبه الآباء ويجب ان ياخذ هؤلاء فرصتهم لخدمة وطنهم. 

الا ان سوايدية تقول المصادر لم يكن على مستوى المسؤولية حيث اتهم بسرقة زملاء له في المعسكر الذي يقيم به وسط العاصمة وخلال محاكمته كانت السفارة الفرنسية في البلاد تعد له جواز سفر فرنسي رسمي حيث غادر البلاد الى باريس ليخرج بكتابه في وقت عصيب على الشارع الجزائري واكدت المصادر ان سوايدية امي ولم يصل الى المستوى الثقافي الذي ظهر فيه الكتاب ملمحا الى اصابع خفية كانت وراء كتابته. 

وامام هذه الاتهامات رفع اللواء المتقاعد خالد نزار قضية في محكمة باريس يقول ان الهذف من رفع القضية في دولة اجنبية تستهدف شكلا الرد على تهمة القذف بحقه، ولوضع النقاط على الحروف وتصحيح صورة المؤسسة (العسكرية) الصامتة، في وسائل الاعلام الدولية والفرنسية تحديدا، لاسيما ان الجنرال نزار اقر مرارا ان انطلاق الحملة الاعلامية ضد الجيش الجزائري ومؤسساته انطلقت من فرنسا، ومن ثم فمن اراضيها يجب ان تنتهي. 

وقد تحامل سوايدية على الجنرال المتقاعد، في تصريحات ادلى بها الى القناة الفرنسية الخامسة في واعتبرها نزار تشهيرا وادعاءات لا أساس لها 

وينتظر أن تحضر المحاكمة، التي ستستمر 5 ايام، شخصيات عديدة كشهود للطرفين، الا ان تومي خليدة وزيرة الاتصال والثقافة والناطقة باسم الحكومة الجزائرية لن تحضرها، اذ انسحبت من قائمة الشهود لصالح خالد نزار، بحكم مسوؤلياتها الرسمية حاليا. 

ومن المتوقع ان يحضر للشهادة كل من رئيس الحكومة الأسبق سيد أحمد غزالي، العضو السابق في المجلس الأعلى للدولة علي هارون من ممثلي المجتمع المدني وعائلات ضحايا الإرهاب، في حين سيحضر إلى جانب سوايدية ممثلون عن عائلات المفقودين وإعلاميون وصحافيون فرنسيون. وسيستمع القضاء الفرنسي الى اولئك الذين عانوا من التعذيب في السجون الجزائرية، في تجاوزات لا ينكر حتى نزار عدم حدوثها كونها كانت "حربا قذرة"، لكنه سيسمع ايضا الى اولئك الذين وقفوا في وجه انحدار الجزائر الى مجتمع اصولي متطرف، كما قال نزار في كلمته امام القاضي في انتظار فصله في القضية "لقد انقذنا البلاد من التحول الى دولة يحكمها طالبان"—(البوابة)—(مصادر متعددة)