اعرب الكويتي فهيد الديحاني عن فخره واعتزازه باهداء بلاده اول ميدالية اولمبية في تاريخ مشاركاتها عندما احرز البرونزية في مسابقة الرماية للحفرة المزدوجة ضمن دورة الالعاب الاولمبية في سيدني اليوم الاربعاء مفتححا في الوقت ذاته رصيد العرب في هذه الالعاب.
وقال الديحاني اثر نهاية المسابقة: "انا فخور جدا بان اكون اول رياضي يمنح الكويت ميدالية في تاريخ الالعاب الاولمبية".
واضاف "سبق لي ان توجت بطلا للعالم بيد ان ما حققته اليوم مميز، ولا شك ان الفوز بميدالية اولمبية مهما كان لونها له مذاق خاص".
واوضح "كنت احلم باحراز الميدالية الذهبية وبذلت كل جهدي من اجل ذلك، لكنني لم اوفق وقد اخطأت صحنا نزل عن مستواه فجأة بسبب الهواء في الجولة الاخيرة وكان سيضمن لي خوض جولة فاصلة مع صاحبي الميداليتين الذهبية والفضية".
وتابع "لم يكن الجمهور الكويتي الذي تابع المنافسات كبيرا خلافا للاسترالي والانكليزي الذي تواجد بكثرة بيد ان مساندة زملائي لي ساهمت بدرجة كبيرة في احرازي البرونزية، وانا راض عن الرقم الذي سجلته".
وكان الديحاني تأهل الى سيدني بعد حلوله في المركز الاول لهذه المسابقة في البطولة الاسيوية التاسعة التي اقيمت في ماليزيا مطلع العام الحالي مسجلا 184 نقطة على 200 امام الصيني لي بو الذي سجل 183 على 200.
واصاب الديحاني 186 طبقا من اصل 200، مقابل 187 لصاحبي الميدالية الذهبية البريطاني ريتشارد فولدز والفضية الاسترالي مارك راسل علما بان تحديد الفائز احتاج الى اجراء جولة فاصلة بينهما.
وسبق للديحاني ان شارك في اولمبيادي برشلونة عام 1992 واتلانتا 1996 من دون ان يصيب نجاحا.
وتعود المشاركة الاولى للكويت في الالعاب الاولمبية الى عام 1964 في طوكيو بناء على دعوة من اللجنة المنظمة، اي بعد سبع سنوات على تأسيس اللجنة الاولمبية الكويتية.
وكانت المشاركة الثانية عام 68 في مكسيكو عبر رياضيين اثنين في سباق الماراتون هما عايد منصور وسعود ضيف الله لكنهما لم يتمكنا من اكمال السباق.
وارتفع عدد الرياضيين في المرة الثالثة عام 72 في ميونيخ الى ستة هم يونس عبدالله ومحمد سعدو وعبد العزيز الهدبة ومالك سلطان (العاب القوى) وعبد الله عبد الرحمن وفوزي بو رحمة (السباحة) ولم يحققوا اي نتائج تذكر.
وكان العدد بارتفاع تدريجي اذ غادر 80 شخصا الى اولمبياد كندا 76 برئاسة الشيخ فهد الاحمد من بينهم 18 رياضيا فقط في العاب القوى والسباحة والمبارزة والجودو ولم يحققوا اي نتيجة لافتة ايضا.
وكان الانجاز الاول للكويت في الالعاب الاولمبية عام 80 في موسكو عبر منتخب كرة القدم الذي تأهل الى الدور ربع النهائي، فيما مثلها 71 رياضيا شاركوا فضلا عن كرة القدم في كرة اليد والعاب القوى والجودو والسباحة والمبارزة.
وكانت النتائج متواضعة ايضا في اولمبياد لوس انجليس عام 84، واللافت ان عدد افراد البعثة تراجع بشكل كبير عما كان عليه في موسكو اذ ضم الوفد الكويتي 66 شخصا بين اداري ومدرب ولاعب، لكن العدد كان قياسيا في سيول عام 88 اذ ضمت البعثة 134 شخصا من بينهم 28 لاعبا فقط شاركوا في 7 العاب.
وشهد اولمبياد برشلونة عام 92 الميدالية الاولمبية الاولى للكويت عبر القعيمي الذي احرز برونزية التايكواندو لكنها لم تعتبر رسمية. كما فشل منتخب القدم في تحقيق نتائج مرضية فخرج من الدور الاول.
وكان من المتوقع ان تحقق الرماية الميدالية الاولى للكويت في تاريخ مشاركاتها في الالعاب الاولمبية في اتلانتا 96 خصوصا ان ابطالها فازوا بالعديد من الالقاب الخليجية والعربية والاسيوية والعالمية، لكن الامال تبخرت اذ احتل عبدالله الطرقي الرشيدي والديحاني مركزين لا يليقان بهما.
الديحاني في سطور
- ولد في 11 تشرين الاول عام 1966
- الطول والوزن: 78ر1 م و95 كلغ
- احترف اللعبة عام 1988
- الدراسات العليا: الاكاديمية العسكرية في الكويت
ضابط في الجيش الكويتي
انجازاته منذ احترافه:
1998: حل سادسا في بطولة العالم للحفرة المزدوجة في برشلونة (اسبانيا)
1999: حل ثالثا في بطولة العالم للحفرة المزدوجة في تامبيري (فنلندا)
حل في المركز الاول في بطولة اسيا للحفرة المزدوجة للفردي في الكويت
حل في المركز الاول في بطولة اسيا للحفرة المزدوجة للفرق في الكويت
حل سابعا في بطولة اسيا للحفرة في الفردي في الكويت
حل في المركز الاول في بطولة اسيا للحفرة (فرق) في الكويت
حل رابعا في كأس العالم لبندقية الصيد في الكويت
2000: حل في المركز الاول في كأس العالم لبندقية الصيد في نيولهدي
رئيس وفد الرماية الكويتي: "انه انجاز لكل العرب"
اكد رئيس وفد الرماية الكويتي دعيج العتيبي ان الانجاز الذي حققه الكويتي فهيد الديحاني باحرازه الميدالية البرونزية يسجل باسم "جميع العرب".
وقال العتيبي :"ما حققه فهيد اليوم ليس انجازا كويتيا بل يسجل باسم جميع العرب، ولا شك اننا نفخر بان نكون اول دولة عربية تنال ميدالية في هذه الالعاب ونأمل ان تكون فاتحة خير على المنتخبات العربية الاخرى".
وتابع "لم يحالف الحظ امس الرامي خالد المضف حيث حل رابعا في مسابقة الحفرة وجاء احراز الديحاني للبرونزية تعويضا لذلك".
واوضح "لا نزال نأمل في المنافسة على احدى ميداليات الرماية عن طريق عبدالله الرشيدي وسعود حبيب في السكيت".
وكان الديحاني حل ثالثا مسجلا 186 نقطة بفارق واحدة عن البريطاني ريتشارد فولدز صاحب الذهبية وعن الاسترالي مارك راسل صاحب الفضية علما بان تحديد الفائز احتاج الى اجراء جولة فاصلة بين الاخيرين.
واضاف العتيبي: "يعود الفضل في انجاز الديحاني الى دعم المسؤولين في البلاد وعلى رأسهم الشيخ جابر الاحمد الصباح، والمسؤولين في الحركة الرياضية ونادي الرماية الكويتي والجهود الكبيرة التي بذلوها من اجل مساندة الرماة الكويتيين" -- (ا ف ب)
