قالت الرابطة الفرنسية لمكافحة العنصرية ومعاداة السامية انها سترفع دعوى قضائية رسمية على الرئيس السوري بشار الاسد، الذي سيزور فرنسا في نهاية حزيران/يونيو، بتهمة "التحريض على الحقد العنصري".
واعلن رئيس الرابطة باتريك غوبير لوكالة فرانس برس "سنرفع دعوى لدى مدعي عام الجمهورية ضد بشار الاسد بتهمة القذف العنصري والتحريض على الحقد العنصري" واضاف "محامونا في صدد اعداد الشكوى التي سترفع مطلع الاسبوع المقبل".
ويفترض ان يبدأ بشار الاسد زيارة رسمية لفرنسا في 25 حزيران/يونيو.
وقال غوبير ان "التصريحات التي ادلى بها بشار الاسد امام البابا (يوحنا بولس الثاني) غير مقبولة على الاطلاق. وفي فرنسا يعاقب القانون على مثل هذه التصريحات ونطلب بان يطبق عندما سيكون هذا السيد على اراضينا".
وقال الاسد، خلال زيارة البابا يوحنا بولس الثاني لدمشق مطلع ايار/مايو، بدون ان يأتي على ذكر اسرائيل او اليهود بالاسم "كلنا يعرف الكثير عن معاناة السيد المسيح على يد الذين وقفوا ضد المبادىء الالهية والانسانية والقيم التي نادى بها وعلى رأسها العدالة والمساواة بين البشر"، كما اشار كذلك الى تامر اليهود "للغدر" بالنبي محمد.
وانتقدت الولايات المتحدة وفرنسا تلك التصريحات واستدعت وزارة الخارجية السورية سفيري باريس وواشنطن.
وقد اوضح مسؤولو الوزارة للسفيرين ان التصريحات التي ادلى بها الرئيس الاسد لا تستهدف اليهود وانما "الممارسات الدموية التي ترتكبها سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني الاعزل".
واعلن رئيس الرابطة من جهة اخرى عن تجمع في باريس في 25 حزيران /يونيو للاحتجاج على زيارة الرئيس السوري. وغوبير هو احد موقعي نص اتحاد الطلبة اليهود في فرنسا الذي يعتبر ان "ممثلي الجمهورية يجب الا يتناولوا العشاء مع اي كان".
وسيكون بشار الاسد يوم الاثنين في 25 حزيران/يونيو ضيف عشاء رسمي يقيمه الرئيس شيراك في قصر الاليزيه. وفي اليوم التالي، سيستقبله في اجتماع يليه غداء، رئيس الوزراء ليونيل جوسبان كما سيستقبل في مقر بلدية باريس.
وقال رئيس بلدية باريس الاشتراكي برتران ديلانوي مطلع الاسبوع انه سيستقبل الرئيس السوري، مؤكدا انه "سيوفق بين واجبه ومعتقداته من دون تنازل".