منذ أن تم الإعلان عن ترشيح وزير الخارجية المصري عمرو موسى لمنصب أمين عام الجامعة العربية طفت على السطح الكثير من التساؤلات والتفسيرات بهذا الصدد.
فقد علمت "البوابة" من مصادر عربية فضلت عدم الكشف عن هويتها أن الرئيس مبارك يبذل جهودا شخصية من أجل إنتخاب موسى ليس لسواد عيون الأخير وإنما لإبعاده نوعا ما عن الحلبة السياسية في مصر حيث يحظى موسى بشعبية كبيرة. يعتقد بعض الخبراء الغربيين في الشؤون المصرية أن لدى مبارك عدة مرشحين لتولي الحكم من بعده غير أن عمرو موسى لا يتواجد بين هؤلاء.
يعتبر عمرو موسى إحدى الشخصيات السياسية المحبوبة شعبيا ليس فقط في جمهورية مصر العربية وإنما في معظم أقطار الوطن العربي. من المعروف أن عمرو موسى يتمسك بمواقف وطنية مشرفة ومتصلّبة تجاه إسرائيل، والجميع يذكر كيف عرض ودافع موسى، وبكل حزم، عن المواقف الفلسطينية أثناء مناظرة تلفزيونية مع وزير خارجية إسرائيل ، شلومو بن عامي، تم بثها بواسطة التلفزيون الأمريكي. وليس من الغريب أن يكون مطلع إحدى الأغاني الوطنية التي تم تأليفها منذ إندلاع إنتفاضة الأقصى في فلسطين كالتالي: "أحب عمرو موسى وأكره إسرائيل".
كثرت مؤخرا الأقاويل حول الشخصية التي قد ترث مبارك على الرغم من أن مبارك إبن الثالثة والسبعين يتمتع بصحة عامة جيدة.
وقد رشحت بعض الأطراف مبارك الأبن "جمال" لرئاسة الجمهورية بعد والده إلا أن جمال مبارك نفى هذه الشائعات وأعلن أن ليس له أي نية لوراثة والده سياسيا او أي صلة بهذه الأطراف.
محللون أخرون يعتبرون إنتخاب عمرو موسى لرئاسة الجامعة العربية كمؤشر واضح لحكومة إسرائيل الجديدة في كل ما يتعلق بالنهج السياسي الجديد للجامعة. وقد ذكر هؤلاء المحللون ل "البوابة" أن إنتخاب شارون كرئيس الحكومة الجديد في إسرائيل لم يبق أمام الدول العربية خيار سوى تنصيب أمين عام ذو شخصية قوية وفذة في مقدمة الجامعة العربية.