الرئيس المصري يصل باريس لمحادثات مع شيراك حول عملية السلام

تاريخ النشر: 31 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

وصل الرئيس المصري حسني مبارك إلى باريس اليوم في مستهل ‏ ‏زيارة عمل لفرنسا تستمر يومين لإجراء محادثات مع الرئيس الفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء ليونيل جوسبان ترمي إلى بحث السبل الكفيلة بوضع حل للازمة الراهنة ‏ ‏التي تمر بها عملية السلام في الشرق الأوسط. ‏ ‏  

وقالت وكالة الأنباء الكويتية التي أوردت الخبر انه من المقرر أن يلتقي الرئيس مبارك الرئيس الفرنسي جاك شيراك على مائدة الغداء ‏قبل أن يعقدا اجتماعا في وقت لاحق حول أخر التطورات التي شهدتها مباحثات السلام ‏ ‏بين الفلسطينيين والإسرائيليين التي تعد هنا لب المباحثات المصرية-الفرنسية.‏ ‏  

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية آن-غزو سكريه على العلاقات " ‏ ‏المثالية والعميقة " بين فرنسا ومصر، موضحة أن محادثات الرئيسين مبارك وشيراك ‏ ‏تعتبر جزء من " الحوار الثنائي الدائم والمفتوح".‏ ‏  

وفي رد على سؤال بشان الأمل في إيجاد إنفراج لازمة المفاوضات حول عملية السلام ‏ ‏في الشرق الأوسط ردت سكريه بتحفظ "أن المفاوضات وصلت إلى مرحلة حرجة "مؤكدة ‏ ‏ضرورة أن ينتهز الإسرائيليون والفلسطينيون الإنجازات التي تحققت في قمة كامب ‏ ‏ديفيد الأخيرة. ‏  

وأوضحت أن القمة شهدت وضعا جديدا وهو بحث قضايا كانت غير قابلة للنقاش في ‏ ‏السابق مثل قضيتي القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم .‏ ‏  

واستذكرت المتحدثة ما صرح به وزير الخارجية الفرنسية هيوبير فيدرين أخيرا من ‏ أن " فرصة عظيمة تلوح في الأفق وعلى الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي استثمار ‏ إنجازات كامب ديفيد".‏ ‏ وقالت سكريه انه يتعين عدم إغفال هذه الفرصة مشيرة إلا أنها أكدت انه "ليس ‏سهلا ولكن بوسعنا الوصول إلى نهاية المطاف".‏ ‏ وحثت جميع الإطراف على العمل بجد لانجاح مفاوضات السلام مشددة على دور مصر ‏ ‏"الرئيسي " في تقريب وجهات النظر .‏ ‏  

وقالت أن فرنسا لا تستطيع إن تحل محل الإطراف المعنية في المفاوضات وان من ‏ ‏واجب تلك الأطراف وحدها دفع العملية السلمية قدما.‏ ‏ كما أكدت أن فرنسا ليست الراعي الوحيد للعملية السلمية في الشرق الأوسط والتي ‏ ‏تتم برعاية الولايات المتحدة الأميركية. 

ومن جهة أخرى، نقلت وكالة "فرانس برس" عن الرئيس المصري تأكيده في مقابلة نشرتها صحيفة "لو فيغارو" الفرنسية اليوم أن "السلام إما أن يتم ألان أو لن يحصل أبدا" معتبرا أن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات "لن يقبل أبدا" بتقاسم السيادة على الأماكن الإسلامية في القدس. 

وقال إن "التوصل إلى اتفاق إطار إما أن يتم ألان أولن يحصل أبدا". 

واعتبر الرئيس المصري أن "الإسرائيليين يملكون هامش المناورة الأكبر" وان "الأمر يعود إليهم لإبداء مرونة". 

وأضاف "إن ما نصبو إليه هو سيادة كاملة من الجانب الإسرائيلي كما من الجانب الفلسطيني" إزاء مسالة القدس التي تعرقل مفاوضات السلام. 

واعتبر أن "الفلسطينيين لن يقبلوا أبدا" تقاسم السيادة مع إبقاء السيطرة الأمنية الإسرائيلية على الأحياء الفلسطينية مشيرا في الوقت نفسه إلى أن حل تدويل القدس "غير مقبول" أيضا. 

وأوضح الرئيس المصري أن "الحل الوحيد هو التعامل مع القدس كما وكأنها (رزمة واحدة). من الصعب جدا تحديد القسم الشرقي من القدس. فهناك الأماكن الإسلامية المقدسة، أي الحرم القدسي، والحي المسيحي والحي الأرمني والحي اليهودي. واعتقد انه يمكن ترك حائط المبكى الذي بني فوقه الحرم القدسي للإسرائيليين مع الحي اليهودي". 

يذكر أن مصر تقوم باتصالات بين الإسرائيليين والفلسطينيين في محاولة للتوصل إلى حل لمسألة القدس، نقطة الخلاف الرئيسية في المفاوضات الجارية منذ فشل قمة كامب ديفيد في 25 تموز/يوليو الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)