الرئيس المصري يصل ألمانيا في بداية جولة أوروبية

تاريخ النشر: 24 أبريل 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

القاهرة - البوابة 

وصل الرئيس المصري محمد حسني مبارك إلى ألمانيا اليوم الثلاثاء في بداية جولة أوروبية تأخذه إلى رومانيا وروسيا، وتأتي هذه الجولة في ظل أوضاع غاية في الخطورة والتعقيد تشهدها المنطقة. 

ونقلت "الأهرام" عن عمرو موسى وزير الخارجية قوله إن جولة الرئيس مبارك تكتسب أهمية خاصة‏، وأن الرئيس يضع على قائمة أولويات محادثاته مع قادة الدول الثلاث الوضع المتفجر في الشرق الأوسط‏، والأهمية التي توليها مصر لدور أقوى للاتحاد الأوروبي في استعادة التوازن لعملية السلام‏، والمطالبة بدعم أوروبي للمبادرة المصرية ـ الأردنية المشتركة‏.‏ وأضاف أن الرئيس سيبحث أيضا مع قادة هذه الدول عددا من الموضوعات المتفق عليها في اجتماعات القمة العربية الأخيرة‏، كموضوع العراق‏، والتعاون الاقتصادي الجماعي العربي‏، والمؤتمر الاقتصادي المقبل في القاهرة‏.‏ 

وقالت مصادر سياسية مصرية إن المستشار الألماني غيرهارد شرودر سيستقبل مبارك في منزله الخاص بعيدا عن الأجواء البرتوكولية وبدون جدول أعمال مسبق أو وقت محدد للاجتماع، لإتاحة الفرصة لمناقشة جدية ومعمقة لقضايا المنطقة والعلاقات الثنائية. 

ووصف بيتر بيلر مدير الإعلام بالحكومة الفيدرالية في ألمانيا زيارة مبارك لبرلين بأنها زيارة مهمة جدا‏، وقال إن الحكومة الألمانية ترحب بالرئيس مبارك وتتطلع إلى مباحثات مثمرة مع الجانب المصري خلال هذه الزيارة‏.‏ 

وصرح السفير محمود مبارك سفير مصر في ألمانيا بأن "الرئيس سوف يشرح للمستشار شرودر الرؤية المصرية للأوضاع الخطيرة في منطقة الشرق الأوسط‏، وتداعياتها المحتملة‏، والإمكانات المتاحة لدور ألماني أوروبي ـ تطالب به الأطراف العربية ـ من أجل احتواء التدهور الحالي‏، واستعادة الاستقرار في ضوء الترابط العضوي بين الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط‏، والأمن والاستقرار في أوروبا‏.‏ 

وقال السفير المصري إن بلاده تطالب بتطوير الإيجابيات الحالية في سياسة الاتحاد الأوروبي إلى موقف أكثر قوة يقوم على اعتبارات العدالة والشرعية الدولية‏، أكثر من التزامه بصياغات متوازنة بين طرفين لا يوجد أصلا توازن بينهما‏، حيث إن الطرف الإسرائيلي هو الأقوى، وهو الذي يحتل أراضي الطرف الفلسطيني‏، ومن ثم تتناول مباحثات الرئيس مبارك والمستشار الألماني الأفكار والتحركات الممكنة للعودة بعملية السلام إلي مسارها الصحيح‏.‏ 

وكان الرئيس المصري قد قال في تصريحات نشرتها مجلة " دير شبيغل " الألمانية ‏أمس إنه لا بديل من السلام في منطقة الشرق متهما إسرائيل بعدم احترام حقوق الشعوب ‏ ‏واتفاقات المجموعة الدولية بشكل سافر. 

وأكد الرئيس مبارك أن توسيع دائرة العنف الناجمة عن السياسات الإسرائيلية ‏المتعنتة التي ينتهجها رئيس الوزراء أرييل شارون بهدف الوصول إلى حالة الانفجار لن يضر المنطقة وحدها بل سيمتد أثره إلى أوروبا والولايات المتحدة وغيرهما. 

‏ وكان سفير مصر لدى ألمانيا قد ذكر أيضا، أنه سيتم خلال الزيارة أيضا بحث ‏تنمية التجارة وزيادة حجم الاستثمارات الألمانية ومتابعة موضوع تسويق الصادرات ‏المصرية في الأسواق الأوروبية من خلال ألمانيا.‏ ‏  

وتعد ألمانيا من أهم الشركاء التجاريين لمصر من بين دول الاتحاد الأوروبي فيما ‏ ‏شهدت السياحة الألمانية إلى مصر نموا ملحوظا ويلعب مجلس رجال الأعمال المصري الألماني دورا في تنمية العلاقات الاقتصادية بين البلدين. 

ومن المنتظر أن يلتقي الرئيس مبارك صباح غد مع عدد من كبار الكتاب والمعلقين في كبريات الصحف الألمانية‏، قبل أن يغادر برلين متوجها إلى رومانيا‏، في زيارة تستغرق يوما واحدا‏.‏ 

و‏خلال زيارته للعاصمة الرومانية بوخارست سيلتقي الرئيس المصري بنظيره الروماني أيون أليسكو في ثالث لقاء لهما ‏ ‏ستتناول تطورات عملية السلام في الشرق الأوسط وقضايا التعاون الأوروبي ونزع السلاح وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل، كما سيبحثان العلاقات الثنائية ورفع ‏معدلات حجم التبادل التجاري الذي يبلغ حاليا 230 مليون دولار وتنشيط التعاون الاقتصادي من خلال مجلس الأعمال المشترك بين الجانبين. ‏  

وفي محطته الأخيرة يوم الجمعة المقبل، سيجري الرئيس مبارك في موسكو مباحثات مع ‏الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تتناول عدة ‏موضوعات في مقدمتها مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط.‏ ‏ 

وصرح السفير أندريه دينيسوف سفير روسيا في القاهرة، بأن قائمة الموضوعات المطروحة للنقاش تضم أيضا الأوضاع في العراق‏,، ومشكلات العولمة‏، ونزع السلاح‏، وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل‏.‏  

وقال السفير الروسي إن القيادة الروسية مهتمة للغاية بالاستماع لآراء الرئيس مبارك في تلك القضايا‏، ليس فقط باعتباره رئيسا لدولة مهمة‏، ولكن أيضا لكونه زعيما عربيا تلقى آراؤه اهتماما خاصا في موسكو‏.‏ 

وأوضح أن الزيارة‏، على الرغم من تركيزها على القضايا السياسية‏، فإنها ستتناول أيضا العلاقات الاقتصادية بين البلدين‏، خاصة أنها تتزامن مع وجود وفد اقتصادي مصري في موسكو برئاسة الدكتور يوسف بطرس غالي لبحث التعاون‏، وإقامة بعض المشروعات المشتركة‏، وبالتالي فإن الزيارة يمكن أن تشهد توقيع عدد من اتفاقيات التعاون الاقتصادي بين البلدين يجري إعدادها حاليا لتنظيم تعاون طويل الأمد في مجالات التكنولوجيا‏، والتجارة‏، والصناعة‏، والاقتصاد بين البلدين‏. 

وتوقعت مصادر سياسية مصرية أن يوقع الرئيسان المصري والروسي إعلانا مشتركا حول الصداقة والتعاون ‏والثقة المتبادلة يؤكد رؤيتهما إزاء القضايا الدولية والإقليمية في إطار أسس ‏الشرعية الدولية والقانون والمواثيق الدولية—(البوابة)—(مصادر متعددة)