ادى موزس بلاه اليمين الدستورية اليوم الاثنين في مونروفيا ليصبح الرئيس الليبيري الـ22 خلفا لتشارلز تايلور الذي اكد من جانبه انه "سيعود ان شاء الله".
وبعد ان ادى القسم الدستوري المعتاد اعلن موزس بلاه رسميا رئيسا لليبيريا في مراسم رسمية جرت في القصر الرئاسي في مونروفيا.
وعلى الاثر دعا الرئيس الجديد المتمردين اعضاء حركتي "الليبيريين المتحدين للمصالحة والديموقراطية" (لورد) و"الحركة من اجل الديموقراطية في ليبيريا" (مودل) الى "العمل" معه على اعادة السلام الى البلاد.
وقبل ذلك القى تشارلز تايلور كلمه اعلن فيها قبوله بان يكون "كبش فداء الازمة في ليبيريا" مؤكدا ان "التاريخ سينصفه".
وقال تايلور "لقد اديت واجبي. وعلينا ان نتعلم كيف نترك الماضي وراءنا"، داعيا شعب ليبيريا والمجتمع الدولي الى "انتهاز الفرصة لمساعدة ليبيريا".
واعتبر تايلور "انه لا اهمية للرئاسة وان اهم واعلى شيء هو الشعب".
وختم قائلا "ان شاء الله سأعود" دون ان يعلن صراحة في اي وقت انه استقال.
وتنحى الرئيس الليبيري تشارلز تيلور عن السلطة في حفل اقيم في العاصمة مونروفيا اليوم الاثنين واستعد نائبه موسيز بلاه لتولي الرئاسة.
من جهة ثانية، اعلن رئيس غانا جون كوفور الذي حضر مراسم انتقال السلطة في مونروفيا بان خليفة الرئيس الليبيري نائبه موزس بلاه سيتولى رئاسة حكومة انتقالية سستقوم بتصريف شؤون البلاد حتى اجراء انتخابات وطنية في 14 تشرين الاول/اكتوبر المقبل.
وقال كوفور، الرئيس الحالي للمجموعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ان انتقال السلطة من الرئيس تايلور الى بلاه يشكل مرحلة اولى لاقامة حكومة انتقالية في اطار احترام دستور ليبيريا.
وفي مرحلة لاحقة سيتم اجراء انتخابات وطنية مقررة في ثاني ثلاثاء من شهر تشرين الاول/اكتوبر وتشكل نهاية حكم السلطة الانتقالية.
وقد بدأت مراسم انتقال السلطة متاخرة ساعة عن موعدها المقرر قبل الظهر (12 ت غ) وذلك فور وصول الرئيس تايلور الى قصر الرئاسة.
وحضر هذه المراسم رئيس موزمبيق جواكيم شيسانو وجنوب افريقيا ثابو مبيكي الذي قال ان "الوقت قد حان لوضع حد لهذه الحرب لمصلحة شعب ليبيريا وغرب افريقيا".
وشكر مبيكي لتايلور قراره بترك السلطة مؤكدا لبلاه دعم نظرائه الافارقة خلال الفترة الانتقالية.
ومن جهة اخرى اكد مبيكي قرار جنوب افريقيا بالمشاركة في قوة السلام التي ستنشر في ليبيريا تحت رعاية الامم المتحدة.
ويعتبر تخلي تايلور عن السلطة سابقة من نوعها في ليبيريا التي لم يترك اي من رؤسائها الحكم وهو على قيد الحياة.
وجاءت استقالة تيلور على مضض استجابة لضغوط من الولايات المتحدة التي تأمل ان يسرع رحيله بانهاء العنف الذي يسود البلاد منذ 14 عاما. ومن المتوقع ان يتوجه القائد العسكري السابق الى نيجيريا حيث عرض عليه اللجوء السياسي