أدان الرئيس اللبناني يوم السبت هجوما على رجل دين مسيحي معروف بمطالبته بالتسامح والتعايش السلمي بين الطوائف الدينية التي تقاتلت ابان الحرب الاهلية اللبنانية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.
وتعرض المطران الكاثوليكي غريغوار حداد لهجوم مساء يوم الجمعة من مسيحي قال شهود عيان انه انتقد حداد بشدة بسبب وجهات نظره الليبرالية ثم ظهر على شاشات التلفزيون وهو يضرب الكاهن (78 عاما) ويطرحه أرضا.
وأعرب الرئيس اميل لحود في بيان عن فزعه البالغ بسبب الهجوم وقال ان تحقيقات تجري مع المهاجم وبعض رفاقه قبيل احتمال توجيه اتهامات وإجراء محاكمة.
ومن ناحية اخرى، عقد اجتماع طارئ للمجلس الأعلى لطائفة الروم الكاثوليك شدد على التمسك بـ"حرية الفكر والقول والمعتقد". ودان الاعتداء لما فيه من "تنكر للروح المسيحية المبنية على المحبة والتسامح والحوار والانفتاح والعيش المشترك التي يعمل بها المطران حداد".
ولاحظ المجلس ان اللبنانيين بعد الحادث "اضحوا يشعرون باهتزاز أمنهم" وطالبوا بالكشف عن "الدوافع الحقيقية الكاملة وراء هذا الاعتداء واتخاذ الاجراءات بحق كل من الفاعلين والمحرضين والمتدخلين"، واستنكر "تقصير العناصر الأمنية في منع وقوع الاعتداء".
وزار وزير الدفاع خليل الهراوي بصفته وزيراً للداخلية بالوكالة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام لاستنكار الحادث. وقال ان هناك متابعة الموضوع "لجهة تقصير بعض عناصر القوى الأمنية (...) والتأكد ان لا خلفية كبيرة لهذا الموضوع وانما ردة فعل شخصية". واوضح ان الذي عطل ردة الفعل الامنية ساعة وقوع الحادث هو "ان احد الكهنة اكد صداقته للاشخاص الثلاثة الذين كانوا في المكان".
ووقع الهجوم خارج محطة تلفزيونية حيث يظهر حداد في برنامج ديني. وكانت تعليقاته في البرنامج قوبلت بانتقادات حادة فيما مضى مما دفع أطقم التلفزيون وقوات الامن للتجمع تحسبا لحدوث متاعب.
وأظهرت التغطية التلفزيونية ان قوات الامن لم تتدخل اثناء الهجوم ولم تقبض على المهاجم الا بعد بث ضرباته تلفزيونيا وتدخل صحفيون للسيطرة عليه.
ويمثل المسيحيون نحو ثلث سكان لبنان البالغ عددهم أربعة ملايين نسمة—(البوابة)