الرئيس العراقي سيمنح المفتشين الفرصة.. وتقارير عن استدعاء الالاف من جنود الاحتياط الاميركيين

تاريخ النشر: 05 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس العراقي صدام حسين اليوم الخميس انه اعطى المفتشين الدوليين فرصة لاثبات خطأ الولايات المتحدة. فيما قالت تقارير صحفية ان البنتاغون استدعت الالاف من الاحتياط.  

وقال الرئيس العراقي خلال استقباله للمسؤولين العراقيين بمناسبة عيد الفطر مخاطبا الشعب العراقي "تمتحنون الان في ميدان جديد لكنكم ستخرجون من هذا الميدان بنجاح ايضا واعني بالنجاح ليس تحمل سوء الاعداء معتمدين على صبر العراقيين".  

وجاء حديث الرئيس صدام حسين، الذي نقله التلفزيون العراقي، خلال استقباله عددا من كبار المسؤولين العراقيين وخصوصا نائب رئيس مجلس قيادة الثورة عزة ابراهيم ونائب رئيس الجمهورية طه ياسين رمضان ونائب رئيس الوزراء طارق عزيز.  

وعن عمليات التفتيش اشار الرئيس العراقي الى ان العراق سيتعاون مع المفتشين قائلا ان "الاساس هو ان نجنب شعبنا الاذى وسط حالة دولية (..) لذلك سنوفر لهم الفرصة"، في معرض رده على "الادعاءات التي تقول ان العراق ربما انتج اسلحة تدمير شامل خلال فترة غياب المفتشين" منذ 1998.  

وهذا اول تعليق للرئيس العراقي حول اعمال التفتيش التي استؤنفت الاسبوع الماضي.  

وقال الرئيس العراقي ان "العراقيين صبورون ولكن العوامل التي تجعلهم يستحضرون ويستنفرون الصبر داخل نفوسهم لمهمة جماعية ولهدف عميق وعال هي التي كانت تنقص المراحل السابقة".  

وتابع يقول " ولكن عندما استحضرت تلك العوامل صار صبر العراقيين مثلما ترون بالاضافة الى قدرتهم على الابداع وقدرتهم الجهادية في حمل الراية والسيف تحقيقا لمبادئ الامة ودفاعا عنها".  

وقال "فقد دافع العراق انسانيا عن كل شخص شريف ووطني وهو في مكانه بوجه الطاغوت الاميركي الظالم المتجبر الخاسئ، وتحمل ما تحمل عبر اثني عشر عاما من القتال والعدوان والحصار الجائر المعروف".  

وتأتي تصريحات الرئيس العراقي غداة اعلان العراق انه سيسلم الامم المتحدة بيانا شاملا باسلحته بنهاية الاسبوع.  

وحرص الرئيس العراقي على توجيه التحية الى "الروح الجهادية للاستشهاديين الذين يقدمون حياتهم دفاعا عن الامة ودفاعا عن الانسانية ايضا"، في اشارة الى الناشطين الفلسطينيين.  

وقال ان "العراق وفلسطين يقدمان النموذج للانسانية في صورتين، صورة قدرات الشعب عندما يتكل على الله ويستحضر المعاني العظيمة داخل نفسه وفي الافق الذي يسعى اليه، وصورة هذا الطاغوت المجرم الخاسئ الا وهو التحالف الصهيوني الاميركي". 

وفي هذه الاثناء، نقلت صحيفة نيويورك تايمز اليوم عن مسؤولين بوزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان الوزارة تخطط لحشد ألوف من افراد الحرس الوطني وقوات الاحتياط في الايام القادمة لشغل وظائف عسكرية ستكون اساسية في حالة نشوب حرب بين الولايات المتحدة والعراق. 

وصرح مسؤولون لم يكشف النقاب عنهم لصحيفة نيويورك تايمز بقولهم انه سيتم استدعاء عدد يصل الى عشرة آلاف من افراد الاحتياط غالبيتهم من وحدات الشرطة العسكرية للعمل في مهام امنية في الولايات المتحدة وفي الخارج فيما قد يصبح اول موجة تعبئة. 

قالت الصحيفة في نسختها على شبكة الانترنت انه على الرغم من انه لم تتخذ قرارات نهائية فان البنتاجون لديه خطط اذا امر الرئيس جورج بوش بمهاجمة العراق لتعبئة نفس العدد من افراد الاحتياط الذي استخدم اثناء حرب الخليج في عام 1991 عندما تم استدعاء 265 الف من افراد الاحتياط الى الخدمة العاملة. 

وقالت الصحيفة انه حتى الان تم تعبئة 50755 فردا للدفاع عن الولايات المتحدة بعد هجمات 11 ايلول/ سبتمبر وللحرب في افغانستان. 

وقال مسؤول عسكري كبير للصحيفة ان "تعبئة الاحتياط مهم لانه يؤثر على كل مجتمع في امريكا ويرسل اشارة بأن الرئيس جاد". 

وقالت الصحيفة ان حجم وتوقيت الاستدعاء يتوقف الى حد كبير على رد العراق على قرار الامم المتحدة الذي يدعو بغداد الى التخلي عن الاسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية وعلى ايقاع عمليات التفتيش المستمرة في العراق. 

واضافت الصحيفة ان مسؤولين بالبنتاغون صرحوا بأنهم يشعرون بالقلق من استدعاء افراد الاحتياط في موعد مبكر وخاصة اثناء موسم العطلات وقال مسؤول عسكري انه اذا لم يعلن عن استدعاء عشرة آلاف فرد في الايام القليلة القادمة فانه من المرجح ان تؤجل الى ما بعد اول كانون الثاني/يناير—(البوابة)—(مصادر متعددة)