يبدأ الرئيس السوري بشار الأسد زيارة إلى اسبانيا اليوم هي الأولى إلى بلد غربي منذ تسلمه السلطة في تموز/يوليو عام 2000 وتستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها كبار المسؤولين الاسبان ويفتتح معرضا عن الفن الأموي في قرطبة الذي انتشر من دمشق إلى الاندلس منذ حوالي عشرة قرون.
وقال سفير سوريا لدى اسبانيا الدكتور محسن بلال في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) ان الرئيس الأسد سيركز في محادثاته مع العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس وكبار المسؤولين الاسبان على ضرورة أن تأخذ اسبانيا وأوروبا دورا مميزا في عملية السلام التي توجد حاليا في وضع جامد إذ وضع مكانها شارون العنف وسفك دماء الشعب الفلسطيني البريء فلم يستثن من جرائمه الاطفال ولا النساء ".
وشدد السفير السورى على أهمية الدور الأوروبي في عملية السلام المتعثرة وقال إن الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يلعب دورا مميزا في العملية السلمية التي تواجه وضعا جامدا اثر تسلم حزب الليكود السلطة في إسرائيل بزعامة ارييل شارون . وأضاف السفير بلال أن "أوروبا ككل لم تأخذ حتى الآن الموقع والدور المطلوبين لها في عملية السلام علما بأننا والاوروبيين نعيش في وسط واحد وفي منطقة جغرافية واحدة ونتشاطر بحرا واحدا هو المتوسط وهو ما يؤدي الى أن يكون الأمن بيننا وبينهم مشترك والرخاء والتعاسة لشعوبنا مشترك أيضا".
وفى معرض رده على سوءال حول تقييم سوريا للدور الاسباني الحالي في عملية السلام في الشرق الأوسط، قال بلال أن وزير خارجية اسبانيا جوزيب بيكيه الذي زار دمشق الشهر الجاري في نطاق جولة قام بها في الشرق الأوسط قد ادلى في دمشق بتصريحات حول الوضع في المنطقة "جاءت مطابقة لموقفنا ".
ودعا الدبلوماسي السوري اسبانيا إلى لعب دور أساسي " في تفعيل الدور الاوروبي المطلوب في الشرق الأوسط ". واوضح السفير السوري أن الرئيس الأسد سيعقد محادثات خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الاسباني خوسيه ماريا أثنار غدا الخميس يشارك فيها أيضا وزيرا خارجية البلدين فاروق الشرع وجوزيب بيكيه وينتظر ان تدور اساسا حول سبل تطوير العلاقات بين البلدين مشيرا الى ان مستوى التبادل الاقتصادي والتجاري الحالي بين البلدين متواضع جدا .
وقال السفير السوري ان الرئيس الاسد سينتقل الى قرطبة ليفتتح بعد ظهر الخميس معرضا عن الفن الاموي بعنوان "روائع الامويين في قرطبة" بحضور العاهل الاسباني الملك خوان كارلوس وعقيلته الملكة صوفيا وأثنار ورئيس المفوضية الاوروبية رومانو برودي إضافة إلى عدد من الوزراء الاسبان والسوريين .
وأضاف أن العاهل الاسباني وعقيلته سيقيمان مأدبة عشاء في مقر إقامتهما في قصر لازارزويلا اليوم للرئيس الأسد وعقيلته أسماء الأخرس.
ونفى السفير السوري أن تكون لاسبانيا أية قروض أو ديون على سوريا كما استبعد قيام الطرفين السوري والاسباني خلال هذه الزيارة بالتوقيع على اية اتفاقية. وأضاف أن المحادثات ستتطرق أيضا وبقوة إلى الوضع في منطقة الشرق الأوسط وانتهاك رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون لكل القيم والقوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة والتأكيد على الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني .
وقال إن الجانب السوري سيؤكد في هذه المحادثات على ضرورة تطبيق قرارات مدريد واعتبار مؤتمر مدريد عام 1991 المرجعية في عملية السلام المستندة أساسا إلى قراري مجلس الأمن الدولي رقمي 242 و 338 والى مبدأ مدريد (الارض مقابل السلام ).
واشار الى ان الرئيس الأسد يعي تماما أن اسبانيا هي من اهم الدول الاوروبية وأنها ستدخل بعد شهرين الترويكا الاوروبية وبعد 8 شهور ستترأس الاتحاد الأوروبي وبعد أقل من سنة ونصف السنة ستصبح عضو غير دائم في مجلس الأمن . وكان الرئيس الأسد قد أعلن في أعقاب استقباله وزير خارجية اسبانيا في سوريا الشهر الحالي "ان الاتحاد الأوروبي يستطيع أن يؤدي دورا فعالا للتأكيد على مرجعية مدريد وقرارات الشرعية الدولية في العمل من اجل السلام". وحول إشارة بعض الوسائل الإعلامية الإسبانية في الأيام الأخيرة إلى احتمال التطرق المحادثات السورية الإسبانية إلى موضوع حقوق الإنسان قال السفير السوري " نحن في سوريا من أهم الدول في العالم فيما يتعلق باحترام حقوق الانسان " مؤكدا انه لا يوجد فى سوريا معتقلين سياسيين أو معتقلين بسبب آرائهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)