الرئيس السوداني يستبعد نجاح قمة كامب ديفيد

تاريخ النشر: 16 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

استبعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير إمكانية أن تسفر القمة الثلاثية الفلسطينية الإسرائيلية الاميركية المنعقدة في كامب ديفيد في العاصمة الاميركية واشنطن عن تحقيق نتائج إيجابية للفلسطينيين. 

‏ وقال الرئيس السوداني في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) نشرته اليوم الأحد إن القمة "غير مجدية ولن تحقق شيئا للفلسطينيين وللعرب عامة" ‏لتحقيق السلام العادل والشامل .‏ ‏واضاف البشير "انه في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة لا اعتقد ‏أن هناك إمكانية للضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات لصالح الفلسطينيين والحق ‏العربي".‏ ‏  

وقال انه على قناعة تامة "بان إسرائيل لا عهد ولا مصداقية لها ولا تحترم ‏الاتفاقيات التي يوقعها قادتها ".‏ ‏  

ورفض الرئيس السوداني اتهام حكومته بالتحيز لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المعارضة لاتفاقيات أوسلو عام 1993على حساب السلطة الوطنية الفلسطينية وقال "إن علاقتنا حميمة مع السلطة الفلسطينية ‏كما إننا نحافظ على علاقات متوازنة جدا مع حماس والسلطة وقد أكدنا ذلك للطرفين ‏ وسنستمر في علاقاتنا معهما بنفس النهج ".‏ ‏  

وقالت (كونا) ان البشير تناول في حديثة عن عملية السلام تحرير جنوب لبنان بعد 22 عاما من ‏ المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وقال "إن لبنان أنهت الأسطورة التي كان الإسرائيليون يحاولون من خلالها إقناع العالم كافة والعرب على وجه الخصوص بأنهم ‏ ‏لن ينالوا شيئا من حقوقهم إلا عبر التفاوض ولكن جاء الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ‏ ‏ليثبت نجاح المقاومة اللبنانية التي لم تنتظر التفاوض في تحطيم الأسطورة ‏ الإسرائيلية". 

وعلى صعيد آخر أكد الرئيس السوداني أن ‏ ‏بلاده "تعمل بقوة" لاطلاق سراح الأسرى والمفقودين الكويتيين المحتجزين في سجون العراق منذ عام 1990. ‏ وقال "إننا من جانبنا تحركنا تجاه هذه القضية حتى قبل عودة العلاقات السودانية الكويتية إلى طبيعتها ومازلنا نتحرك بقوة في هذا الاتجاه.‏ ‏ واضاف إننا على قناعة بان حل قضية الأسرى الكويتيين " سينزع الكثير من عناصر ‏ ‏التوتر في الوطن العربي ولذلك فان الجهود التي نبذلها الان بخصوص قضية الأسرى ‏ ‏الكويتيين تجئ في اطار إعادة الوئام والوحدة للصف العربي ".‏ ‏  

ووصف الرئيس السوداني علاقات بلاده بدولة الكويت التي كانت قد قطعت على اثر الاجتياح العراقي للكويت عام 1990 ‏ بأنها "متميزة ومتطورة ". وقال "أنها أصبحت الان ‏ ‏متميزة ومتطورة بعد أن تجاوزت مرحلة التوتر إلى مرحلة التطبيع الكامل".‏ معربا عن أمله بمشاهدة السفير الكويتي في الخرطوم في القريب العاجل. ‏ 

وتحدث عن المشكلات الحدودية بين الدول العربية وثمن بهذا الصدد اتفاقية ترسيم ‏الحدود البحرية بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية ووصفها "بالإشراقة ‏المفرحه في زمن الإحباط العربي".‏ ‏  

وقال إن اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين "محل تقدير واشادة المجتمع العربي والدولي وأنها أكدت حكمة القيادة في البلدين الشقيقين "—(البوابة)