استبعد الرئيس السوداني عمر حسن البشير إمكانية أن تسفر القمة الثلاثية الفلسطينية الإسرائيلية الاميركية المنعقدة في كامب ديفيد في العاصمة الاميركية واشنطن عن تحقيق نتائج إيجابية للفلسطينيين.
وقال الرئيس السوداني في حديث لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) نشرته اليوم الأحد إن القمة "غير مجدية ولن تحقق شيئا للفلسطينيين وللعرب عامة" لتحقيق السلام العادل والشامل . واضاف البشير "انه في ظل الظروف الإقليمية والدولية الراهنة لا اعتقد أن هناك إمكانية للضغط على إسرائيل لتقديم تنازلات لصالح الفلسطينيين والحق العربي".
وقال انه على قناعة تامة "بان إسرائيل لا عهد ولا مصداقية لها ولا تحترم الاتفاقيات التي يوقعها قادتها ".
ورفض الرئيس السوداني اتهام حكومته بالتحيز لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) المعارضة لاتفاقيات أوسلو عام 1993على حساب السلطة الوطنية الفلسطينية وقال "إن علاقتنا حميمة مع السلطة الفلسطينية كما إننا نحافظ على علاقات متوازنة جدا مع حماس والسلطة وقد أكدنا ذلك للطرفين وسنستمر في علاقاتنا معهما بنفس النهج ".
وقالت (كونا) ان البشير تناول في حديثة عن عملية السلام تحرير جنوب لبنان بعد 22 عاما من المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي وقال "إن لبنان أنهت الأسطورة التي كان الإسرائيليون يحاولون من خلالها إقناع العالم كافة والعرب على وجه الخصوص بأنهم لن ينالوا شيئا من حقوقهم إلا عبر التفاوض ولكن جاء الانسحاب الإسرائيلي من لبنان ليثبت نجاح المقاومة اللبنانية التي لم تنتظر التفاوض في تحطيم الأسطورة الإسرائيلية".
وعلى صعيد آخر أكد الرئيس السوداني أن بلاده "تعمل بقوة" لاطلاق سراح الأسرى والمفقودين الكويتيين المحتجزين في سجون العراق منذ عام 1990. وقال "إننا من جانبنا تحركنا تجاه هذه القضية حتى قبل عودة العلاقات السودانية الكويتية إلى طبيعتها ومازلنا نتحرك بقوة في هذا الاتجاه. واضاف إننا على قناعة بان حل قضية الأسرى الكويتيين " سينزع الكثير من عناصر التوتر في الوطن العربي ولذلك فان الجهود التي نبذلها الان بخصوص قضية الأسرى الكويتيين تجئ في اطار إعادة الوئام والوحدة للصف العربي ".
ووصف الرئيس السوداني علاقات بلاده بدولة الكويت التي كانت قد قطعت على اثر الاجتياح العراقي للكويت عام 1990 بأنها "متميزة ومتطورة ". وقال "أنها أصبحت الان متميزة ومتطورة بعد أن تجاوزت مرحلة التوتر إلى مرحلة التطبيع الكامل". معربا عن أمله بمشاهدة السفير الكويتي في الخرطوم في القريب العاجل.
وتحدث عن المشكلات الحدودية بين الدول العربية وثمن بهذا الصدد اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية ووصفها "بالإشراقة المفرحه في زمن الإحباط العربي".
وقال إن اتفاقية ترسيم الحدود بين البلدين "محل تقدير واشادة المجتمع العربي والدولي وأنها أكدت حكمة القيادة في البلدين الشقيقين "—(البوابة)