الرئيس السوداني يرفع الرقابة عن الصحف والحظر عن سفر المعارضين

تاريخ النشر: 10 أغسطس 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اعلن الرئيس السوداني عمر حسن البشير رفع الرقابة على الصحف والغاء حظر سفر كل المعارضين ومراجعة كشوفات المعتقلين السياسيين.‏ 

وقالت وكالة الانباء الكويتية ان البشير اكد في كلمة القاها امام اول اجتماع ضم 100 من قادة الاحزاب الحاكمة والمعارضة في الخرطوم الليلة الماضية انه سيعمل على تعزيز مناخ الحريات العامة ورفع حالة الطوارئ فى البلاد عند تحقيق السلام.‏ 

واوضح ان الهدف من الاجتماع هو خلق اجماع وطني لمواجهة تطورات المرحلة الحرجة التى يمر بها السودان قائلا اننا نريد حوارا يجمع كل القوى السياسية في تداول حر لمواجهة تحديات المرحلة الراهنة.‏ 

وطالب المتحدثون من ممثلي الأحزاب السياسية والذين بلغ عددهم 100 ممثل بالمزيد من الحريات والديمقراطية واطلاق سراح المعتقلين السياسيين.‏  

كما طالبوا بضرورة تكوين آلية موحدة مستقلة لادارة الحوار الوطني تكون مرجعيتها مقترحات القوى السياسية المتاحة واللاحقة.‏  

ويعد هذا الاجتماع هو الاول من نوعه منذ تسلم الرئيس البشير للسلطة عام 1989 وقد جاء متزامنا مع انعقاد جولة جديدة من المفاوضات مع الحركة الشعبية مساء اليوم بكينيا.‏ 

ومن ناحية اخرى، قال الرئيس السوداني في مقابلة مع صحيفة "الاهرام" المصرية اليوم ان حكومته حريصة على التوصل الى اتفاق نهائي مؤكدا أن حكومته لن توقع أي اتفاق سلام اذا لم تتوافر فيه شروط العدالة وأنها قد تلجأ وقتها الى خيارات أخرى لم يحدد طبيعتها.‏  

وأضاف البشير في المقابلة "اننا سنعطى للمبادرة الحالية فرصة وهي بالفعل قطعت شوطا كبيرا سواء بالنسبة لاتفاقية ماشاكوس أو في وقف العدائيات".‏  

وذكر "أن ما تحقق حتى الآن يمثل اتفاقية ويمكن اكمال بقية الأمور حتى بعد توقيع اتفاقية السلام لأن المتبقى هو تفصيلات تستطيع الأطراف مع الزمن تجاوزها ولكن اعتقد اننا اذا وصلنا الى طريق مسدود فالخيارات مفتوحة امامنا".‏ 

ورأى أن مخططات تقسيم السودان مازالت قائمة مشيرا في الوقت نفسه الى أن هذا التقسيم يستهدف اضعاف السودان.‏  

وأكد أن الوضع الأمني فى دارفور تحت السيطرة وأن الحكومة السودانية تسعى لحسم ‏ ‏الوضع هناك اما بالتفاوض أو التدخل العسكري.‏ 

ووصف البشير في حديثه للأهرام الوضع فى كسلا بأنه "كارثى وقال اننا نسعى بمساعدة الأشقاء فى تقديم الاغاثة الانسانية للمتضررين من الفيضانات والآثار التى نجمت عنها".‏  

من جانب آخر ولم يستبعد الرئيس السوداني الافراج عن رئيس حزب المؤتمر الشعبي ‏المعارض الدكتور حسن الترابى موضحا بقوله "أن كل شىء وارد وليس هناك معتقل للأبد ‏وهناك ظروف أدت الى الاعتقال ومتى تم تجاوزها فسيتم الافراج عنه".‏‏