اقترح الرئيس السوداني عمر البشير مساء امس الخميس عقد مؤتمر مصالحة وطنية في غضون شهر بمشاركة جميع الأحزاب والشخصيات السياسية في البلاد.
وقال البشير في خطاب متلفز في الذكرى الحادية عشرة لتسلمه السلطة "أدعو إلى عقد منتدى وطني في غضون شهر بمشاركة جميع الأحزاب والشخصيات السياسية لدفع مبادرة مصرية ليبية" إلى الأمام.
وكانت مصر وليبيا أطلقتا في آب 1999 مبادرة تقضي بعقد مؤتمر مصالحة وطنية في السودان تشارك فيه الحكومة السودانية وأعضاء التجمع الوطني الديموقراطي (المعارضة الشمالية والمتمردون الجنوبيون".
واعلن البشير الذي تسلم السلطة في 30 حزيران عام 1989 في انقلاب عسكري ان حكومته "ستقوم بكل ما في وسعها لتمكن هذا المنتدى من القيام بمهمته في مناخ من الحرية والاستقلال".
واكد أن مساعي السلام في الجنوب هو "الهدف الأول" لحكومته التي ستحاول إنجازه مستفيدة من المبادرات المصرية الليبية والسلطة الحكومية للتنمية (ايغاد).
وتقوم السلطة الحكومية للتنمية التي تضم سبعا من دول شرق افريقيا بوساطة لإنهاء 17 عاما من الحرب الأهلية بين الحكومة المسلمة في الخرطوم والتمرد في الجنوب الذي تسكنه أكثرية إحيائية ومسيحية.
واكد البشير "سنعمل على حل عادل من شأنه ان يلبي تطلعات سكان الجنوب وضمان مشاركته في الحكم والاقتسام العادل للثروات".
واضاف "سنضع كافة الموارد الوطنية والعائدات النفطية والمساعدة الدولية في خدمة تنمية الجنوب".
وكان البشير اعلن في 21 حزيران عفوا عن جميع معارضيه.
وتطرق البشير الى السياسة الخارجية فقال ان السودان يرغب في اقامة "علاقات مع جميع جيرانه قائمة على الاخوة والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".
وقال البشير انه سيعلن غدا الجمعة خفضا لأسعار المنتجات النفطية وبعض الضرائب والرسوم الجمركية—(أ.ف.ب)