ذكر مصدر رسمي أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غادر الجزائر بعد ظهر اليوم الأحد متوجها إلى لومي حيث سيشارك في القمة المخصصة لازمة ساحل العاج.
والجزائر عضو في "مجموعة ال10" المكلفة من قبل منظمة الوحدة الإفريقية درس الوضع في ساحل العاج.
ومهمة هذه المجموعة هي "التوصل مع جميع الزعماء السياسيين في ساحل العاج إلى تسوية سياسية من شأنها ضمان عملية انتقال سلمية في إطار الوحدة والاستقرار في ساحل العاج".
وتضم مجموعة ال10 أيضا توغو التي تترأس منظمة الوحدة الإفريقية وجنوب إفريقيا وبوركينا فاسو وجيبوتي والغابون وغانا ومالي ونيجيريا والسنغال، ويرافق بوتفليقة وزير الخارجية الجزائري عبد العزيز بلخادم والوزير المنتدب المكلف الشؤون الإفريقية عبد القادر مسهل.
ومن ناحية أخرى، اختتم ثابو مبيكي اليوم أول زيارة يقوم بها رئيس جنوب إفريقي لهذا البلد ووطد بذلك تعاونا اقتصاديا وخصوصا عسكريا واعدا بين البلدين.
ووقعت الجزائر وجنوب إفريقيا اتفاقات اقتصادية وعسكرية ما ساهم في تعزيز العلاقات "الممتازة" بين بريتوريا والجزائر حسب ما أعلن الرئيسان مبيكي وعبد العزيز بوتفليقة طوال مدة الزيارة التي بدأت الجمعة.
ووقعت اتفاقات اقتصادية وأخرى للشراكة على هامش "منتدى فرص الأعمال" الذي يضم منذ الجمعة رجال أعمال من البلدين.
وفي إطار هذه الاتفاقات تخصص مكانة كبيرة للتعاون بين البلدين في مجال الأبحاث المتعلقة بالمناجم والمحروقات.
وتتعاون جنوب إفريقيا الدولة المنتجة للذهب مع الجزائر لاستغلال مناجم الذهب والفضة في منطقة الأحجار في الصحراء الجزائرية، وتنص الاتفاقات على توطيد هذا التعاون في حين تساعد الجزائر بواسطة شركتها الكبيرة للمحروقات "سوناطراك" جنوب إفريقيا في المجال النفطي.
كما ستستفيد الجزائر من خبرة جنوب إفريقيا في مجال الخصخصة التي أطلقت على نطاق واسع في الجزائر في الأشهر الماضية والترويج للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم لتحل مكان شركاتها الصناعية الكبرى وغير المنتجة المنسوخة عن نماذج الاتحادات الصناعية من الاتحاد السوفييتي السابق.
لكن حاليا يقتصر القسم الكبير من المبادلات بين البلدين على التعاون العسكري الذي تم توطيده بالتوقيع الجمعة على "اتفاق تعاون في المجال الدفاعي" لم يشكف مضمونه.
وحتى الآن اقتصر التعاون العسكري على قيام جنوب إفريقيا بتزويد الجزائر بمعدات عسكرية للتصدي للمتمردين الإسلاميين الذين يقاتلهم الجيش الجزائري منذ 1992.
وهو يمثل تقريبا معظم المبادلات بين البلدين ويقدر بنحو 15 مليون دولار سنويا.
وذكرت مصادر جزائرية رسمية ان زيارة مبيكي للجزائر ستؤكد "الإرادة السياسية القوية" لدى البلدين لإعطاء "طابع خاص" للعلاقات الثنائية، والدليل على ذلك هو الاجتماع الذي عقدته للمرة الأولى "لجنة التعاون العليا الثنائية" التي يرأسها رئيسا البلدين، وهي تحل مكان اللجنة المختلطة التي شكلت في 1998.
وكان يرافق مبيكي وفد كبير يضم ثمانية وزراء ونحو 30 رئيس مؤسسة جنوب إفريقية الأهم التي شاركت في "منتدى رجال الأعمال".
ويتوقع ان يزور مبيكي وبوتفليقة، الرئيسان اللذان تلاقي آرائهما صدى إيجابيا في إفريقيا، لومي اليوم الأحد لعقد قمة حول ساحل العاج.
كما تم تفويض مبيكي وبوتفليقة والرئيس النيجيري اولوسيغون اوباسنجو من قبل نظرائهم الأفارقة لدى مجموعة الدول الصناعية الكبرى السبع لمناقشة مسألة تخفيف لا بل إلغاء الديون الخارجية الإفريقية التي تثقل كاهل اقتصاد القارة السوداء.
وتقيم الجزائر وجنوب إفريقيا علاقات ممتازة بسبب الدعم الذي لطالما قدمته الجزائر لنضال حزب المؤتمر الوطني الإفريقي ضد نظام الفصل العنصري، ودعا الرئيس بوتفليقة مبيكي للقيام بزيارة رسمية لجنوب إفريقيا العام المقبل.—(ا.ف.ب)
