يشير تقرير لوكالة حماية البيئة إلى أن خطر الإصابة بالسرطان من المواد الديوكسينية اكبر مما كان يعتقد في السابق، ولكن فقط بين الأشخاص الذين يكثرون من تناول الدهون.
وقد يكون هذا القول مخيفا، إلا أن خبراء السرطان يقولون انه حتى لو كان صحيحا، فإن هذه المواد الكيميائية التي تثير الجدل منذ وقت طويل تلعب دورا صغيرا جدا في احتمالات الإصابة عند اي فرد.
ووفقا لتقرير طبي بثته "اسيوشيتد برس" فإن تناول الأطعمة قليلة الدهون والإكثار من الفاكهة والخضار وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والامتناع عن التدخين هي افضل التوصيات على صعيد الوقاية من السرطان ومرض القلب.
وقال الدكتور مايكل ثن، من الجمعية الأميركية للسرطان، أن الفرد العادي يجب أن يبني قراراته الصحية على أساس عناصر الخطر الكبرى المعروفة, "والتوجس من المواد الديوكسينية لا يجب أن يعتبر أحد تلك العناصر" .
وفي نفس الوقت فإن الغذاء الصحي الصالح للقلق هو صحي وصالح أيضا للوقاية من الديوكسين، كما تقول الدكتورة جينا سولومون, الطبيبة في المجلس الدفاعي للموارد الطبيعية. ولقد كانت الآثار الصحية للديوكسينات وهي مركبات سامة تنتج عن الاحتراق في عمليات تصنيعية معينة موضع جدل منذ سنوات طويلة, في حين أن الجرعات الكبيرة من هذه المواد أحدثت أمراضا في حيوانات الاختبار إلا أن آثارها على صحة البشر بقيت غير معروفة. إلا أن الدراسات اكتشفت أن الناس في مختلف أنحاء العالم لديهم كمية من الديوكسين في أجسامهم. والديوكسين ينفث في الهواء والماء ويجد طريقه إلى الحيوانات والأسماك ويتجمع في الأنسجة الدهنية، وفي النهاية تصل إلى الإنسان عن طريق أكل الدهون.
وينبع القلق من الأثر التراكمي على امتداد الحياة, وليس من مجرد تناول طعام ما. وقد فرضت وكالة حماية البيئة في السنوات الأخيرة أنظمة صارمة على المصانع التي تنفث الديوكسين، وكانت النتيجة أن الكميات المنفوثة قد انخفضت بنسبة 80 في المائة منذ الثمانينيات.
وبدأت وكالة حماية البيئة تدرس الناحية الصحية في العام 1991. وتقول مسودة تقرير الاستنتاجات ان شريحة من السكان التي تكثر من تناول الأطعمة الدسمة قد تواجه خطر الإصابة بالسرطان بنسبة مرتفعة هي واحد من كل 100 شخص. وقالت مديرة وكالة حماية البيئة ان المسودة تبين أن خطر الديوكسين على الصحة اكبر مما كان يعتقد سابقا، إلا ان التقرير يحتاج إلى مراجعة علمية إضافية—(البوابة).