اتخذت الدول العربية اليوم الثلاثاء في جنيف خطوات للدعوة إلى جلسة طارئة للجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة تخصص لدرس الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة حسب ما علم من هذه الهيئة في جنيف.
وذكر مصدر دبلوماسي أن سفراء دول الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة اجتمعوا صباح اليوم الثلاثاء في جنيف وقرروا توجيه رسالة إلى رئيس اللجنة سفير النيبال شامبو شيمكادا والمفوضة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ماري روبنسون.
كما اجتمعوا صباحا مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي انان قبل توجهه إلى ستراسبورغ وباريس.
ويتوقع أن يلتقي السفراء العرب صباح غد الأربعاء رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كلنبرغر للبحث معه في قضية حماية المواطنين الفلسطينيين وفقا لمعاهدة جنيف حول حقوق الإنسان في حالة حرب.
وستجتمع هذه الهيئة الخميس بناء لطلبها مع المديرة العامة لمنظمة الصحة العالمية غرو هارليم برونتلاند لطرح مسألة حماية الأطفال. وسيجتمع السفراء مع مفوضة الأمم المتحدة العليا للاجئين ساداكو اوغاتا وروبنسون في موعد لم يحدد.
وأفاد المصدر ذاته أن الجامعة العربية التي تتولى الجزائر رئاستها حاليا طلبت خلال اجتماعها مع انان أن يقوم بوصفه "ضمير" الأمم، بتعبئة الأسرة الدولية لتدين بشدة "السلوك الوحشي واللاإنساني" للقوات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية. وتابع المصدر أن الأمين العام ذكر بأنه يتفهم تأثر الدول العربية.
وبحسب المصدر سيعبر انان عن هذا القلق في الاتصالات التي سيجريها في باريس خصوصا مع وزيرة الخارجية الأميركية مادلين اولبرايت وربما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود باراك والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات والرئيس جاك شيراك.
وترغب مجموعة السفراء العرب في أن يفتح تحقيق في التجاوزات التي ارتكبت في الايام الأخيرة. وندد السفراء خصوصا ب"استفزاز ارييل شارون المسؤول عن المجازر" في مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين (قرب بيروت في 1982).
ورحبت الجامعة العربية بموقف الاتحاد الأوروبي الذي عبر عنه الرئيس شيراك أن لجهة تحديد الجهة المسؤولة عن الاستفزازات أو لجهة الدعوة إلى فتح تحقيق دولي محايد ومستقل—(أ.ف.ب)