الدولار يواصل صعوده مقابل الجنيه المصري

تاريخ النشر: 17 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

رغم الجهود التي تبذل لوقف الصعود المخيف لسعر الدولار أمام الجنيه المصري فان الدولار مازال يواصل ارتفاعه الأمر الذي جعل البعض لا يخفى تخوفه من انفلات سعر الدولار إلى حد يصعب السيطرة عليه. ‏ ووفقا لوكالة الأنباء الكويتية فقد شهدت أسعار الدولار ارتفاعا جنونيا خلال الأيام الأخيرة حيث قفزت أسعاره نحو تسعة قروش خلال خمسة أيام ووصل سعر بيعه إلى 375 قرشا وهو مؤشر خطير إلى استمرار هذا الارتفاع لاسيما أن أسبابه مازالت مبهمة وغير واضحة .‏ ‏  

ورغم أن سياسة الدولة تميل إلى عدم التدخل وترك سعر الدولار لآليات السوق فأنها أبدت انزعاجها من ذلك الصعود المتواصل للدولار والأضرار التي قد تلحق بالاقتصاد في حالة عدم السيطرة عليه.‏ ‏  

وقرر وزير الاقتصاد المصري الدكتور يوسف بطرس غالى الاجتماع بممثلين عن شركات ‏ ‏الصرافة لدراسة أسباب الصعود العشوائي للدولار على حد وصف أصحاب هذه الشركات .‏ ‏  

وكان أصحاب هذه الشركات قد انقسموا فيما بينهم خلال اجتماع عقد قبل يومين ‏ ‏للشعبة التي تضمهم باتحاد الغرف التجارية على الحل الذي يمكن أن يؤدى إلى ضبط ‏ ‏تعاملات الدولار.‏ ‏  

وأكد عدد منهم ضرورة تمديد سقف لبيع وشراء الدولار تلتزم به جميع الشركات فيما رأى عدد أخر ضرورة أن تظل أسعار الدولار متروكة لآليات السوق. 

وقال رئيس الشعبة محمد حسين الأبيض إن أية حلول تصل إليها الشعبة غير ملزمة ولذلك فان أسعار الدولار سوف تظل خارج ‏ ‏السيطرة إلى أن يتم علاج الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ارتفاعه. ‏ ‏  

ورأى أن هذه الأسباب في معظمها نفسي وناتج عن توقع خاطئ باستمرار ارتفاع سعر الدولار ومن ثم يلجأ البعض إلى تخزينه للاستفادة من فوارق أسعاره الأمر الذي يخلق ‏ ‏مشكلة المعروض منه في السوق .‏ ‏  

وقال انه في حال استمرار عمليات التخزين والمضاربة على الدولار من بعض الوسطاء ‏ ‏فان هذا سيؤدى إلى حدوث اضطراب في السوق مما سيجعل الدولة تتدخل لاتخاذ إجراءات عاجلة لوقف هذا الارتفاع الجنوني في أسعار الدولار .‏ ‏  

وأضاف أن أهم العوامل التي ستؤدى إلى استقرار سعر الدولار ومضاعفة الكميات ‏ ‏المطروحة منه في الأسواق هو تشجيع الصادرات على حساب الواردات لتحسين الخلل في ‏ ‏الميزان التجاري .‏ ‏  

وقال أن التحسن النسبي الذي طرأ مؤخرا على الصادرات بمقدار بلغ نحو مليار ونصف ‏ ‏المليار دولار سيساهم في تحسين الموقف إضافة إلى تحسن عوائد السياحة وقناة ‏ ‏السويس—(البوابة)