الدورة الخامسة لبينالي السينما العربية في باريس

تاريخ النشر: 28 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبرز بينالي السينما العربية الخامس الذي ينظمه معهد العالم العربي في باريس بين 30 حزيران الجمعة و9 تموز القادم التحولات التي طرأت على ساحة هذه السينما مؤخرا من خلال مائة فيلم تتنوع بين الروائي الطويل والقصير والوثائقي. 

لبنان الذي حصد جائزة المهرجان قبل سنتين مع فيلم زياد الدويري "بيروت الغربية" يغيب اليوم ويقتصر حضوره في هذه الدورة على الأفلام القصيرة وان كانت مميزة. 

اما المغرب الذي كان حاضرا بأفلام عديدة في الدورة السابقة لا يشارك هذا العام سوى بفيلمين فقط وسط حضور مميز أيضا للأفلام القصيرة. 

ويتعرض الفيلمان المغربيان، وكلاهما من طنجة لحياة النساء وقضاياهن وذلك من خلال فيلم "كيد النساء" الكوميدي لفريدة بليزيد أو فيلم "جديلة" لجيلالي فرحاتي. 

وفي المقابل تتصدر السينما المصرية على ضآلة إنتاجها في السنوات الأخيرة الدول العربية المشاركة مع خمسة أفلام لمخرجين مثل محمد أبو سيف ابن المخرج العملاق الراحل صلاح أبو سيف وأسامة فوزي وعاطف حتاتة. ويشكل هؤلاء، بمواهبهم الشابة الدم الجديد الذي بدأ يغذي السينما المصرية الحالية. 

ويعرض في حفل افتتاح المهرجان مساء الخميس الفيلم التونسي "موسم الرجال" لمفيدة تلاتلي والذي سبق وعرض في مهرجان كان الدولي ضمن تظاهرة نظرة خاصة، أما حفل ختام المهرجان فسيعرض خلاله الفيلم المصري المنتظر "العاشقان" الذي يعتبر أول إخراج للنجم نور الشريف، بعد مسيرة طولية في التمثيل السينمائي والتلفزيوني. 

وتشارك الجزائر من خلال فيلم "حريم مدام عثمان" للمخرج نادر مكناش، وكذلك فيلم "قائلو الحقيقة" وهو إنتاج جزائري هولندي مشترك للمخرج كريم طريدية وفيه يعرض صورة عن الحرب الجزائرية في خلفية العمل. 

يقدم هذان الفيلمان فكرة عن السينما الجزائرية المهاجرة الممثلة أيضا في العديد من الأفلام القصيرة والوثائقية التي سيعرضها المهرجان. 

وتقتصر مشاركة فلسطين هذه السنة على الأفلام الوثائقية التي تميزت بدخول الكاتبة ليانة بدر المجال السينمائي لتخرج فيلما وثائقيا عن الشاعرة فدوى طوقان، وإلى جانبها إبراهيم الخال الذي اخرج فيلما بعنوان "بول الحطاب". 

وللمرة الأولى يقدم المهرجان فيلما سودانيا، وهو "بركة الشيخ" إخراج جاد الله جبارة، كما يقدم فيلمين سوريين من إنتاج عام 1998، "نسيم الروح" إخراج عبد اللطيف عبد الحميد الذي سبق ان نال العديد من الجوائز و"تراب الغرباء" لسمير ذكرى. 

وسيكون النجم السينمائي المصري والعالمي عمر الشريف الرئيس الفخري للبينالي. 

اما لجان التحكيم فهناك لجنة تحكيم الأفلام الروائية التي يرأسها المخرج الكويتي خالد الصديق وتضم أيضا الممثلتين المصرية يسرا والسورية منى واصف والمخرجين عبد الكريم بهلول (الجزائر) وزياد الدويري (لبنان).  

ولجنة تحكيم الفيلم التسجيلي التي ترأسها المخرجة التسجيلية المصرية عطيات الأبنودي والتي تضم بين آخرين السوري عمر أميرالاي والفلسطينية مي المصري. 

ويتضمن المهرجان إلى جانب المسابقة الرسمية للأفلام الروائية والتسجيلية الطويلة والقصيرة تظاهرات أخرى من بينها تظاهرة لتكريم السينماتيك الجزائرية يتم خلالها عرض اثني عشر فيلما تشكل علامة في تاريخ هذه السينما من عام 1965 وحتى اليوم. 

وكالعادة يقيم البينالي تظاهرة "ليالي السينما العربية" التي تقدم مجانا في باحة المعهد الفسيحة على شاشة عملاقة الأفلام المصرية الكوميدية الجديدة مثل "همام في أمستردام" و"صعيدي في الجامعة الأميركية" للنجم محمد هنيدي و"عبود على الحدود" للنجم علاء ولي الدين والتي لاقت نجاحا شعبيا واسعا لم يقابله تقديرا ممثالا من قبل النقاد. 

وسيتم أيضا في إطار هذه الليالي تكريم الراقصة والممثلة الكبيرة الراحلة تحية كاريوكا. إضافة الى سهرة خاصة يخصصها المهرجان لمسلسل "أم كلثوم " الذي أخرجته أنعام محمد علي والذي اختصرته منتجته إلى أربع ساعات بدلا من خمسة وعشرين ليمكن تقديمه في المهرجان. 

ومن التظاهرات الأخرى واحدة تحاول تسليط الضوء على إنتاج سينمائي أو تلفزيوني غير معروف جيدا وهي تظاهرة "الإنتاج السينمائي والتلفزيوني في بلدان الخليج" التي سيعرض ضمنها عدد من الأفلام التسجيلية من اليمن وقطر والكويت والمملكة العربية السعودية وعمان. 

ويتخلل المهرجان لقاءات وندوات بينها لقاء حول توزيع الأفلام العربية في أوروبا والأفلام الأوروبية في العالم العربي، وندوة حول الرهانات الجديدة والمتغيرات في الفضاء السمعي البصري العربي-الأوروبي. 

ويستضيف المهرجان أكثر من مائة مخرج وممثل وصحفي للمشاركة في هذه التظاهرة الأوروبية للسينما العربية والتي ستقدم عروضها في سينما "غراند أكسيون " إضافة إلى معهد العالم العربي._(ا.ف.ب)