قدمت العربية السعودية طلبا رسميا للانضمام كعضو عامل إلى الاتحاد البرلماني العربي وذلك خلال الدورة الاستثنائية الـ39 للاتحاد البرلماني العربي المنعقدة في العاصمة اليمنية صنعاء. ويشارك في هذه الدورة التي خصصت لدعم الانتفاضة الفلسطينية مندوبون عن 19 دولة عربية وممثلون عن الجامعة العربية والاتحاد البرلماني الاسلامي ومنظمة المؤتمر الاسلامي.
وقال مشاركون ان مذكرة يجري تداولها بين المؤتمرين في الدورة الاستثنائية تدعو لأن تحدد كل دولة عربية واحدا في الألف من ميزانيتها السنوية لدعم الشعب الفلسطيني وان يتم الاتفاق على انشاء صناديق دائمة لدعم اطفال الحجارة تحت شعار "ادفع دولارا تنقذ طفلاً فلسطينياً".
وتشهد اروقة الاتحاد البرلماني العربي في دورته الاستثنائية مشاورات بهدف الاتفاق على آليات لدعم الانتفاضة سياسيا. ومن بين هذه الآليات ان يتم توزيع الدول العربية الى ثلاث مجموعات بحيث تشكل كل مجموعة فريقا مشتركا من البرلمانيين تكون مهمتها التحرك والقيام بجولات تشمل الولايات المتحدة واوروبا وآسيا وذلك بهدف الحصول على الدعم السياسي وكسب الرأي العام العالمي لمناصرة القضية الفلسطينية
ومن المقرر أن يدعو المؤتمر في بيانه الختامي اليوم الى تشكيل لجان شعبية في البلدان العربية تتولى جمع التبرعات لصالح الانتفاضة ويدعو الأمم المتحدة الى إرسال مراقبين دوليين الى الأراضي الفلسطينية لحماية المدنيين من وحشية قوات الاحتلال الى جانب تأييد الموقفين السوري واللبناني.
ورأى نائب الرئيس اليمني ان التفريط بالانتفاضة يعني الانتحار واهدار المكاسب التي حققها الشعب الفلسطيني وشدد على ضرورة استمرارها في ظل تزايد الضغوط لاجهاضها قبل تحقيق أهدافها متمنياً على المشاركين الخروج باستراتيجية عربية تعزز صمود الشعب الفلسطيني تجاه العدوان والصلف الصهيوني.
من جهته قال رئيس مجلس النواب اليمني الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر ان هذه الدورة تأتي متزامنة ومتغيرات تشهدها المنطقة إثر التنكر الاسرائيلي المتواصل للاتفاقيات الموقعة مع السلطة الفلسطينية الأمر الذي يقود الأوضاع نحو التصعيد ما ينذر بمواجهة شاملة تهدد الأمن والاستقرار.
ولفت الأحمر الى ان الدولة العبرية لا تفهم سوى لغة القوة، وان على البرلمانات العربية مسئولية قومية في مد يد العون والمساندة لكي ينتصروا لقضية العرب والمسلمين وحقهم في اقامة دولة فلسطينية على كل التراب الوطني بعاصمتها القدس منتقداً الدور الأمريكي الضاغط باتجاه وقف الانتفاضة.
الى ذلك وجه عبدالقادر بن صالح رئيس المجلس الوطني الجزائري رئيس اتحاد البرلمانات العربية انتقادات قوية للدول الغربية والولايات المتحدة تحديداً لموقفها من التطورات الجارية في الأراضي الفلسطينية. واعتبر بن صالح ما يجري على الأراضي الفلسطينية حلقة من حلقات الاستعمار الدولي خطط له من عقود، وان اسرائيل غير مقيدة بعملية السلام ولم تنضج بعد لا اجتماعياً ولا أيديولوجياً.
وعقب اللجنة الافتتاحية انتقل المؤتمرون من قاعة البرلمان اليمني الى فندق الشيراتون حيث بدأت أعمال الجلسة الأولى للدورة والتي قررت في بدايتها اعلان قبول انضمام مجلس الشورى السعودي الى عضوية الاتحاد، كما استمعوا الى كلمة الجامعة العربية التي ألقاها الأمين العام المساعد للشؤون الفلسطينية سعد كمال برر فيها عدم حضور أمين عام الجامعة، وقال انها ارتباطات سابقة على موعد انعقاد الدورة وانها في اطار القضايا العربية ايضا وانتقد فيها حكومة تل أبيب وقال ان الانتفاضة الفلسطينية تمكنت من اسقاط برنامج شارون بتحقيق الأمن.—(البوابة)—(مصادر متعددة)