اعتقلت الدنمارك الليلة الماضية احمد زكاييف، مبعوث الرئيس الشيشاني في كوبنهاغن بطلب من روسيا، وبينما طلبت الاخيرة مجددا من الولايات المتحدة ادراج المقاتلين الشيشان على لائحتها للمنظمات الارهابية، الا ان البيت الابيض اعتبر، في ما بدا ردا على هذا الطلب، ان الحل الامثل للازمة الشيشانية يجب ان يكون عبر الحوار السياسي.
واكدت الشرطة الدنماركية في بيان اليوم نبأ اعتقال احمد زكاييف، الذي قالت المحطة الثانية في التلفزيون الدنماركي ان روسيا تتهمه بانه من مدبري عملية احتجاز الرهائن في مسرح موسكو، وبالمشاركة في نشاطات ارهابية منذ 1996.
واسفرت عملية الاقتحام عن مقتل 117 رهينة فضلا عن 41 من عناصر المجموعة الشيشانية.
واوضحت المحطة ان السلطات الروسية طلبت منذ الجمعة توقيفه قبل افتتاح "المؤتمر العالمي الشيشاني" الاثنين في كوبنهاغن والذي شارك فيه مبعوثا عن الرئيس مسخادوف.
من جانب اخر، فقد جددت وزارة الخارجية الروسية طلبها الى واشنطن ادراج المقاتلين الشيشان على لائحتها السوداء للمنظمات الارهابية.
وقالت وكالة انباء "ريا نوفوستي" الثلاثاء نقلا عن مصادر مطلعة ان موسكو اعتبرت في وثيقة موجهة من وزارة الخارجية الروسية الى نظيرتها الاميركية ان احتجاز الرهائن يجب ان يصنف على انه عمل ارهابي وان يدرج المسؤولون عنه على اللائحة الاميركية السوداء.
وكانت روسيا انتقدت غير مرة محادثات يجريها مسؤولون في وزارة الخارجية الاميركية مع ممثلين شيشان تصفهم موسكو بانهم "ارهابيون".
البيت الابيض يتمنى حلا سياسيا للازمة
وقد اعلن البيت الابيض امس، في ما بدا ردا على الطلب الروسي، انه يرى ان الحل الامثل للمشكلة الشيشانية يجب ان يكون عبر حوار سياسي.
وقال الناطق باسم البيت الابيض آري فلايشر "من الواضح ان نشاطات ارهابيين دوليين في الشيشان هي مصدر قلق.. لكن الرئيس (بوش) يرى ان الحل الامثل للازمة في الشيشان يجب ان يتم عبر حوار سياسي".
واشار فلايشر الى ان الولايات المتحدة طلبت رسميا معرفة نوع الغاز الذي استخدمته قوى الامن الروسية عندما هاجمت المسرح الذي كانت مجموعة شيشانية تحتجز فيه نحو 800 رهينة في موسكو موضحا انها لم تحصل بعد على رد.
واضاف ان معلوماته تفيد ان السلطات الروسية لم تستشر المسؤولين الاميركيين حول طريقة انهاء عملية احتجاز الرهائن.
واوضح في هذا الاطار "بالطبع عند بدء ازمة الرهائن كنا على اتصال بالروس. لكني لست على علم بحصول اتصال معنا حول التكتيك المحدد الذي يجب ان يعتمدوه".
استراليا أبعدت سعوديا حاول تجنيد متطوعين للقتال بالشيشان
الى ذلك، فقد تسبب نشر تقارير امس عن ابعاد استراليا سرا سعوديا يشتبه بعلاقته بتنظيم القاعدة بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر بشهرين في احراج لحكومتها.
وافادت التقارير بأن أحمد الجوفي، 28 عاما، دخل استراليا بوثائق مزورة في اذار/مارس 1999 لتجنيد متطوعين للقتال في الشيشان وطرد في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بعد الاشتباه بتورطه في اعتداءين استهدفا مسلمين في احد احياء ملبورن رفضوا التجاوب مع مسعاه.
وكانت الحكومة الاسترالية اعلنت بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر ان هناك تعاطفا مع القاعدة في استراليا لكنها نفت ان يكون للتنظيم حضور في البلاد.
الا ان الكشف عن ابعاد الجوفي وقت تلك التأكيدات يخالف هذا الادعاء.
ورفض فيليب رادوك المتحدث باسم وزارة الهجرة الاسترالية التعليق على صلة الجوفي المزعومة بتنظيم القاعدة كما لم يستطع ان يؤكد تسليمه للسعودية.
ومن جهتها، نقلت صحيفة "ايدج اوف ملبورن" عن مصادر في اجهزة الاستخبارات ان الجوفي كان يقوم بتجنيد عناصر وجمع اموال للمقاتلين في الشيشان وانه كان من المقربين لاسامة بن لادن لمدة 10 سنوات على الاقل.
واضافت ان الجوفي الذي تطوع للحرب في الشيشان في منتصف التسعينات حيث اصبح قائد وحدة اصيب اصابة خطيرة في احدى ساقيه ارغمته على ترك ساحة القتال.
وورد ان زوجة الجوفي، التي كانت في الـ 16 من عمرها، التحقت به بعد وصوله الى استراليا. واهتمت السلطات الاسترالية بأمر الجوفي بعد تعرض مسلمين في ضاحية توماستاون في ملبورن لهجومين بعد شهر من وصوله.
وورد ان مسلمي الضاحية أبلغوا السلطات عنه بسبب آرائه المتطرفة واعتقلته السلطات وحكم عليه بالسجن 9 اشهر مع وقف التنفيذ بتهمة التورط في الاعتداءين—(البوابة)—(مصادر متعددة)