عمان- إيـاد خليفة
أكد عضو الكنيست العربي الدكتور أحمد الطيبي رئيس الحركة العربية من أجل التغيير أن حكومة شارون القادمة ستكون الأكثر تطرفا ويمينية في تاريخ إسرائيل بعد أن أضيف إليها زعيم حزب المفدال المتطرف ايفي ايتان.
وقال الدكتور الطيبي في لقاء مع "البوابة" ان فكرة إبعاد الرئيس ياسر عرفات ستتعزز في أروقة حكومة شارون في الوقت الذي بات حزب العمل أسيرا يطمح للحفاظ على الكرسي والمشاركة في الحكومة ليس أكثر.
وأكد الطيبي ان حكومة شارون استدعت أعدادا أخرى من الاحتياط ولم يستبعد فتح جبهة جديدة مع لبنان بعد عمليات حزب الله الأخيرة.
كما تحدث الدكتور الطيبي عن معنويات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وأشار إلى أن المعركة هي معركة وعي لأن العسكرية معروفة سلفا لصالح إسرائيل.
الدكتور الطيبي أكثر من يتصل بالرئيس عرفات كيف هي الأوضاع عنده؟
- أتصل مع الرئيس أبو عمار أربع مرات يومياً وهناك بعض الصعوبة نواجهها أحياناً.. وصباح اليوم كانت حالته الصحية ممتازة وما زالت معنوياته عالية للغاية لكن المشكلة في المياه المقطوعة والممنوعة بالإضافة للأدوية والغذاء، والكهرباء التي تأتي وتذهب بشكل متقطع.
هل من الممكن إدخال بعض المواد التموينية في ظل هذه الظروف؟
- نحن نبذل جهوداً كبيرة عن طريق الصليب الأحمر وبعض الجمعيات الفلسطينية وغيرها، وسياسياً عبر الكنيست وأحياناً ننجح وأخرى لا ننجح.
شارون أعلن عن تعديل حكومته بالذهاب أكثر إلى اليمين لقد أدخل ديفيد ليفي وغيره؟
- ديفيد ليفي بسيطة، المشكلة في المعدل وزعيمه ايفي ايتان والذي هو من أكثر الشخصيات عنصرية في إسرائيل، هو يورغ هايدر الإسرائيلي أو حتى أنه يسيء إلى سمعة يورغ هايدر فعلى الأقل يورغ هايدر عنصري اتجاه الأغراب والأجانب الذين يأتون إلى النمسا لكن هذا يصف عرب 48 بالسرطان الذي يجب اجتثاثه ويتحدث تحديداً عن أحمد الطيبي ومحمد بركة مثلاً.
هايدر يتحدث عن الأغراب لكن هذا يتحدث عن السكان الأصليين، وليس هو الذي يسكن في مستوطنة في الجولان وهو كولونيل احتياط في الجيش الإسرائيلي متدين يميني متطرف سيصبح عضوا في المجلس الوزاري المصغر، هذه عينة من صورة الحكومة الإسرائيلية القادمة وما من شك في أن هناك معيارا أخلاقيا مزدوجا هذه الحكومة، النمسا قوطعت من العالم بعد اشتراك حزب هايدر فيها بينما إسرائيل تعامل نفسها على أنها جزء من العالم الحضاري والثقافة الغربية بالتالي الإسلام والعرب والفلسطينيون يحملون ثقافة الإرهاب ويعادون ثقافة الغرب حسب رأيهم.
إذًًا هذه الحكومة ستكون الأكثر تطرفاً في تاريخ إسرائيل وفيها حزب العمل الذي لم يقرر فيما إذا سيبقى أم لا، وأعتقد أن الأصوات المطالبة بالبقاء سترتفع لأنهم يريدون المحافظة على مقاعدهم وسيتذرعون بحالة الحرب وزمن صراع ومصلحة وطنية لكي يبقوا في الحكومة,
وفي خطابه يوم الاثنين قال شارون إني أعلن أمامكم أني سأضم ايفي ايتان وديفيد ليفي.. قاطعته متبسماً لماذا لا تضم بنيامين بن أليعازر وشمعون بيريز إلى وزارتك فنحن لا نراهم..
حتى كتلة حزب العمل أعجبتها هذه الملاحظة لأننا فعلا لا نراهم مع أنهم شركاء ولا يطلقون أي صوت.
ما هي النوايا التي يبيتها شارون مع دفع حكومته إلى أقصى اليمين؟
- هذا هو شارون فضل الخط اليميني على حزب العمل لأنه ممعن ومستمر بهذه الحملة كما قال في خطابه حتى انتهاء المهمات التي حددوها وهي اعتقال المطلوبين.
هل هناك تطرف وعنصرية أكثر مما هو حاصل الآن؟
- أنا أتوقع أي شيء من شارون فبدلا أن يقتل مائة ممكن أن تزيد هذه البشاعة بشاعة أكثر.
بخصوص الرئيس أبو عمار هل يريد شارون تعزيز فكرة ترحيله؟
- أنا أقول لك كلما زادت الحكومة يمينياً زادت الأصوات لتصفية ياسر عرفات إما جسدياً أو سياسياً أو إبعاده، لذلك وجه شارون كلامه للشعب الفلسطيني بضرورة قيام قيادة بديلة معتدلة كلام تافه اعترضنا عليه وقاطعناه.
وأنا أريد أن أنوه بشيء حول ما يجري.. المعركة ليست معركة عسكرية تحكم نتائجها بعدد الخسائر، نحن ندرك لمن التفوق العسكري.. الآلة العسكرية والتكنولوجية الإسرائيلية متفوقة بكثير من الجانب الفلسطيني.
نحن نتحدث عن كلاشنكوف مقابل دبابة وأباتشي، المعركة هي معركة الوعي، وبهذه المعركة المنتصر هو المنتصر ولذلك في معركة الوعي والتي أساسها المعنويات والهمم العالية والقناعة الذاتية بالحق فإن الفلسطينيين منتصرون لا محالة وسيتأكد ذلك بعد انتهاء الحملة الإرهابية الإسرائيلية ورد الفعل الفلسطيني، عندها سيقول الجمهور الإسرائيلي لشارون ماذا فعلت؟
هذا المجتمع بطبيعته يحاسب ويطرح الأسئلة بعد الحروب بفترة طويلة كما حدث في حرب لبنان، إبان الحرب الكل ذهب للجيش الكل أصبح عسكريا في خدمة إسرائيل إعلامياً وسياسياً وعسكرياً.
هل هناك توقعات بفتح جبهة لبنان بعد التصعيد الأخير؟
- هناك قرار لزيادة تجنيد الاحتياط تحسباً لهذا الأمر وهو ما يدل على أنهم يعتبرونها جبهة ثانية.. وتطور الأمور باعتقادي يتعلق بالخسائر وبناء على ما يحدث سيتصرفون.
هناك حديث من مسؤولين فلسطينيين قالوا إن السلطة الوطنية انتهت؟
- الجيش الإسرائيلي دمر البنية التحتية، لا يوجد أي مؤسسة مدنية أو منشأة إلا وتم قصفها وتدميرها ولا يوجد أجهزة أمنية وهذه الأسلحة التي تعرضها شاشا الإعلام لا تعود إلى مقاتلي حركة فتح وحماس هم يصادرونها من أفراد الشرطة الفلسطينية ويعرضونها حتى يعطوا انطباعا بأنهم يصادرون أسلحة الإرهاب - بين قوسين- جزء من عملية التضليل للمجتمع الإسرائيلي بالدرجة الأولى—(البوابة)