جدد الشاهد السوداني في قضية اعضاء تنظيم "القاعدة" الذين يحاكمون في نيويورك هوايته بتقديم اعترافات مثيرة ودقيقة، فيما حاول الدفاع التشكيك بما ياتي على لسان جمال أحمد الفاضل .
ففي جلسة الامس
قال الفاضل انه حاول مع مجموعة من المعارضين تشكيل تنظيم معارض للجبهة القومية الإسلامية التي يرأسها الدكتور حسن الترابي.وتحدث عن نشاطات اسامه بن لادن واكد أن أعمال المنشق السعودي في السودان كانت تجارية بحتة حيث كان هذا الأخير يقوم بأنشطة زراعية عدة.
واعترف الشاهد أمام هيئة المحلفين في رده على أسئلة الدفاع أنه حينما ذهب إلى الأردن عام 1996 للقاء شخص يدعى أبو الأكرم الأردني، انه كان يسعى للحصول على أموال لإنشاء التنظيم المعارض للجبهة الإسلامية. لكنه قال إنه لم يحصل على تلك المبالغ التي سافر من أجلها. وإنه، في نفس السنة، توجه أيضاً إلى سورية وتقدم بطلب اللجوء السياسي لدى الأمم المتحدة في دمشق ومن ثم غادر إلى لبنان. وأضاف الفاضل أنه اتصل بالاسرائيليين للحصول على أموال من أجل تشكيل تنظيم للمثقفين يكون معارضاً للجبهة الإسلامية السودانية.وادعى أنه ذهب إلى المملكة العربية السعودية في نفس العام 1996 والتقى بمسؤولين فيها وعرض عليهم خطة لاغتيال أسامة بن لادن.
وقال الشاهد انه اتجه في نفس السنة 1996 إلى السفارة الأميركية في بلد لم يحدده وأبلغ موظفيها بأن في حوزته معلومات عن هجمات يعتزم تنظيم القاعدة الذي يتزعمه بن لادن شنها ضد مصالح الولايات المتحدة.
وقال الشاهد الفاضل أمام هيئة المحلفين إنه أبلغ السلطات الأميركية تعرفه على رمزي يوسف المتهم بتفجير مبنى التجارة العالمي في أفغانستان حيث تدرب معه هناك. وأضاف الشاهد أنه هو الذي أبلغ الأميركيين بأن يوسف هو مهندس عملية تفجير مبنى التجارة.
وحاول الدفاع أيضاً البرهنة أن الفاضل كذب على المسؤولين الأميركيين حين أبلغ أنه كان رئيساً للجهاز الأمني لابن لادن في الخرطوم. لكن الشاهد صحح كلمة «رئيس الجهاز الأمني» وقال إنه كان يقوم أحياناً بمهمة الحراسة الشخصية لأسامة بن لادن حينما كان يتنقل بين العاصمة والمدن الأخرى في السودان، مشيراً إلى أن مهمته هذه كانت بناء على طلب من بن لادن. وحاول الدفاع كذلك التشكيك في أقوال الشاهد فقال إن الفاضل صرح أمام المحكمة أن علاقته بأسامة بن لادن تعود إلى عام 1986 في أفغانستان في حين أنه كان في تلك الفترة ببروكلين (نيويورك) وكان يتردد على مسجد الفاروق الذي كان مصطفى جلبي إماماً له. وجدد الشاهد أمس الحديث عن بدء علاقته ببن لادن فقال إنه تعرف عليه عام 1988.—(البوابة)—(مصادر متعددة)