الدبابات الاسرائيلية تقتحم نابلس و بن اليعازر يصادق على خطة رد عسكري على عملية الجامعة

تاريخ النشر: 31 يوليو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اقتحم الجيش الاسرائيلي معززا بالدبابات مدينة نابلس شمال الضفة، مساء اليوم الاربعاء، فيما صادق وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر على خطة رد عسكري على عملية الجامعة العبرية، وفي الغضون، زعم الجيش الاسرائيلي انه اكتشف ودمر ورشة لانتاج القنابل في مبنى تابع للمجلس التشريعي الفلسطيني في جنين. 

قالت مصادر فلسطينية ان عدة دبابات دخلت مدينة نابلس مساء اليوم الاربعاء وسط اطلاق كثيف للنيران بهدف ارغام السكان على العودة الى منازلهم بعد اربعة ايام تحدوا خلالها حظر التجول المفروض منذ اسبوعين. 

وكان الجيش الاسرائيلي اعاد احتلال سبع من المدن الفلسطينية الثماني الكبري في الضفة الغربية منذ بدء عملية "الطريق الحازم" في 19 حزيران/يونيو في الضفة عقب عمليتين فلسطينتين. 

ومنذ ذلك الحين يعيش نحو 800 الف فلسطيني في ظل نظام حظر التجول الذي يرفع لبضع ساعات يوميا لتمكينهم من شراء احتياجاتهم. 

وجاءت عملية الجيش الاسرائيلي في نابلس في اعقاب مقتل سبعة اشخاص واصابة اكثر من 86 اخرين اثر انفجار عبوة ناسفة كانت كتائب القسام التابعة لحركة حماس اعلنت مسؤوليتها عن زرعها في كافتيريا للطلبة تقع داخل الجامعة العبرية في القدس الشرقية. 

وفي هذا السياق، فقد ذكر موقع صحيفة هارتس على الانترنت ان وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ورئيس الاركان موشيه يعلون، اعطيا موافقتهما على القيام بتوجيه ضربة عسكرية لاهداف فلسطينية مساء اليوم الاربعاء ردا على عملية الجامعة العبرية. 

ولم توضح الصحيفة مكان او توقيت الضربة المرتقبة. 

واعلنت مصادر اسرائيلية ان اسرائيليين اثنين فقط كانا ضمن القتلى، في حين ينتمي بقية الضحايا الى جنسيات اخرى، منها الاميركية والفرنسية. 

واوضحت المصادر ذاتها ان هناك نحو عشرة طلاب عرب ضمن المصابين والذين كانوا في غالبيتهم من الطلبة والاساتذة الاجانب.  

هذا، وقد نفذت الشرطة الاسرائيلية اثر العملية حملة اعتقالات في محيط الجامعة العبرية في منطقة العيساوية في القدس الشرقية طالت نحو 50 فلسطينيا بينهم اثنتا عشرة امرأة. 

ردود فعل دولية على العملية 

وفي الغضون، فقد توالت ردود الفعل العالمية المستنكرة للعملية. 

ففي نيويورك اعرب الامين العام للامم المتحدة كوفي انان عن "اسفه الشديد" لهذا الهجوم وقال في بيان قرأه المتحدث باسمه "ندين بصورة قاطعة مثل هذه الهجمات الارهابية التي تستهدف المدنيين". 

ودعا انان "من جديد جميع المعنيين الى وضع حد لحلقة العنف والانتقام وعمليات الرد" مطالبا الاطراف "بالعودة الى طريق المفاوضات الرامية الى التوصل الى حل دائم" للنزاع. 

وفي كوبنهاغن ادان الاتحاد الاوروبي "باقسى العبارات" الهجوم داعيا القادة الفلسطينيين الى العمل على وضع حد للارهاب كما اعلنت الرئاسة الدنماركية للاتحاد. 

واضاف بيان كوبنهاغن ان "رئاسة الاتحاد الاوروبي تدين باشد العبارات حزما الهجوم الوحشي الذي وقع اليوم في الجامعة العبرية في القدس والذي تبنته حماس". 

وقال ان "الرئاسة تحث بقوة الاطراف الموجودة على عدم الاذعان للارهاب ومواصلة المفاوضات الثنائية لا سيما وان هذا الاعتداء ياتي في وقت حاسم تعمل فيه الاسرة الدولية مع الاطراف الفاعلة لوقف العنف وبدء عملية الاصلاحات الفلسطينية واعادة عملية السلام الى مسارها". 

واضاف "من الضروري ان تستمر هذه العملية وان لا يسمح لاعداء السلام بافشالها" داعية السلطة الفلسطينية الى "بذل اقصى الجهود للحيلولة دون وقوع الاعتداءات واحالة مرتكبيها الى العدالة". 

ومن جانبه ادان الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا هذا "الاعتداء الحاقد". وقال في بيان صدر في بروكسل "ادين بلا اي تحفظ الاعتداء الحاقد بالقنبلة في الجامعة العبرية. فلا يمكن لاي سبب تبرير مجزرة عمياء للمدنيين الابرياء". 

وفي باريس ادانت الحكومة الفرنسية بشدة الهجوم وجاء في بيان لوزارة الخارجية "في الوقت الذي تجد المنطقة نفسها من جديد في دوامة العنف تدعو فرنسا الى استنهاض الاحساس بالمسؤولية والتزام الجميع باعادة اطلاق ديناميكية السلام دون ابطاء". 

وفي برلين ادان وزير الخارجية الالماني بشدة هذه العملية داعيا "جميع المسؤولين" الى مواصلة جهود السلام في الشرق الاوسط. 

وقدم يوشكا فيشر تعازيه الى اسر الضحايا معتبرا في بيان انه "من الضروري وقف تصاعد العنف باي ثمن لانه يقضي على كل ما تحقق من تقدم في الايام الاخيرة باتجاه التسوية السياسية". 

وقال فيشر ان "جميع المسؤولين مدعوون بالحاح الى مواصلة الجهود الجارية من اجل تعاون فعال في مجال الامن وعملية سياسية" في الشرق الاوسط. 

تطورات ميدانية 

زعم الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء انه اكتشف ودمر ورشة لانتاج القنابل في مبنى تابع للمجلس التشريعي الفلسطيني في جنين شمال الضفة الغربية. 

وقال متحدث باسم الجيش ان الجنود عثروا في المكان على 300 كلغ من المتفجرات و150 كلغ من المخصبات المستخدمة في انتاج القنابل اليدوية الصنع و30 غالونا من الاحماض. 

واضاف ان الجيش دمر الورشة والمواد المضبوطة مما الحق دمارا جزئيا بالمبنى التابع للمجلس التشريعي. 

واستنادا الى مسؤولين في اجهزة الامن الفلسطينية فان الجيش الاسرائيلي دمر بالمتفجرات منزلا من ثلاثة طوابق ممهلا السكان خمس دقائق فقط لاخلائه. 

وجرت هذه العملية قبل حادث انفجار العبوة الناسفة في الجامعة العبرية. 

من جانب اخر، قام أفراد من وحدة المستعربين التابعة لحرس الحدود الإسرائيلي باعتقال اثنين من نشطاء حركة الجهاد الإسلامي في قرية عرابة الواقعة الى الغرب من مدينة جنين.  

واوضحت مصادر فلسطينية ان المعتقلين هما طارق قعدان ومحمد شمعاني، مشيرة الى انهما اقتيدا للتحقيق لدى جهاز الأمن الداخلي الاسرائيلي (الشاباك).