اقتحمت نحو خمسين دبابة اسرائيلية مدينة جنين في الضفة قبل قليل. وفي صعيد اخر، فقد حشدت قوات الاحتلال عشرات الدبابات قرب نابلس، استعدادا لاجتياحها. واعلنت واشنطن اخلاء رعايا دبلوماسييها في القدس، فيما منع الاحتلال قناصل اوروبيين من دخول رام الله. وفي الغضون، تحدثت المصادر عن 10 شهداء جدد، وذكرت التقارير ان حريقا نشب في مسجد في بيت لحم، وان الاحتلال قتل كاهنا خلال اقتحامه كنيسة في المدينة.
اعلنت مصادر متطابقة ان ارتالا من الدبابات الاسرائيلية بدات تحتشد بعد ظهر اليوم الثلاثاء قرب نابلس اكبر مدن الضفة الغربية، وذلك فيما يتضح، استعدادا لاجتياحها سيرة بقية مدن الضفة.
وقال مدير مخابرات نابلس طلال دويكات "نتوقع اجتياح القوات الاسرائيلية للمدينة الليلة، لانهم يفرضون طوقا بالدبابات على المدينة ويقومون بالحشودات والتعزيزات التي وصلت الى ذروتها اليوم "
وقال مسؤول امني رفض الكشف عن اسمه "ان نحو مئتي دبابة تحتشد جنوب مدينة نابلس وان المنطقة الغربية للمدينة تمركزت فيها نحو مئة دبابة وفي قرية دير شرف غرب المدينة تمركزت عشرون دبابة".
وتابع المسؤول ان " نحو خمسين دبابة ومدرعة في مدخل المدينة قرب مخيم بلاطة للاجئين الذي شهد مواجهات عنيفة بين الجنود الاسرائيليين والفلسطينيين الشهر الماضي.
الجيش الاسرائيلي يمنع قناصل اوروبيين من دخول رام الله
من جهة ثانية، فقد منع الجيش الاسرائيلي اليوم الثلاثاء قناصل وممثلين عن دول في الاتحاد الاوروبي من دخول رام الله بالضفة الغربية، حيث العديد من الرعايا الاوروبيين.
ووصل الدبلوماسيون في موكب من القدس، الا ان الجيش الاسرائيلي ردهم عند حاجز قلندية عند المدخل الجنوبي لرام الله.
وقال القنصل الاسباني مانويل سالازار "حاولنا دخول رام الله، لكن الجيش ردنا. سنقوم بمحاولات جديدة الى ان يؤذن لنا بالمرور".واوضح مصدر قنصلي فرنسي من جهته "لدينا رعايا اوروبيون في رام الله، نريد الاتصال بهم واخراجهم".
واشنطن تخلي عائلات دبلوماسييها في القدس
وفي صعيد اخر، افادت وزارة الخارجية الاميركية اليوم الثلاثاء ان الولايات المتحدة قررت السماح لعائلات دبلوماسييها المعتمدين في قنصليتها في القدس بمغادرة اسرائيل.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الاميركية "لقد سمحنا بمغادرة العائلات" وسيتم ذلك على حساب الدولة الاميركية.
واشار الى ان هذا القرار سيعلن عنه رسميا في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء.
عشرة شهداء جدد
الى ذلك، تحدثت مصادر متطابقة عن سقوط عشرة شهداء جدد في كل من الضفة الغربية وغزة.
فقد افادت مصادر امنية فلسطينية ان ثلاثة من مقاتلي كتائب الاقصى التابعة لحركة فتح، استشدوا اليوم في مدينة بيت لحم خلال اشتباكات مسلحة مع الجيش الاسرائيلي.
واضافت المصادر ان الشهداء الثلاثة سقطوا اليوم في سوق الخضار في مركز مدينة بيت لحم خلال اشتباكات مسلحة مع الجيش الاسرائيلي.
والشهداء هم يحيى دعامسه (40 عاما) احد مطلوبي كتائب الاقصى وهو من مخيم الدهيشة ومحمود صلاح (30 عاما) من بلدة الخضر وعنان تيسير جواريش (28 عاما)من مدينة بيت لحم.
ومن جهة اخرى استشهد فتى امام بيته في بيت لحم.
وافادت المصادر ان الفتى يوسف دعبوب (15 عاما) قتل برصاص الجيش الاسرائيلي وهو يقف امام بيته".
وقالت المصادر ان شهيدا اخر سقط اثناء قيادته سيارته في شارع الشلالة في مدينة الخليل.
واوضحت المصادر ان جثمان الشهيد حمزه ابو رموز (34 عاما) سلم الى الامن الفلسطيني الذي افاد انه لا يوجد اشتباكات في المنطقة.
وافادت مصادر طبية وامنية فلسطينية ان فتى فلسطينيا اخر استشهد برصاص قناص اسرائيلي في خان يونس جنوب قطاع غزة، من دون وقوع اي مواجهات.
وقالت المصادران الفتى فايز صلاح (13 عاما) من سكان مخيم خان يونس اصيب برصاصة قاتلة في القلب ادت الى وفاته على الفور".
واعلنت المصادر ان فلسطينية استشهدت، اليوم الثلاثاء، برصاص اسرائيلي فيما كانت تغادر مستشفى مدينة رام الله في الضفة الغربية.
واوضحت المصادر ان وداد صفران (56 عاما) توجهت الى المستشفى لتلقي علاج طبي وقتلت بالرصاص عند خروجها منه خلال تبادل عنيف لاطلاق النار بين القوات الاسرائيلية ومسلحين فلسطينيين في مخيم القدورة الواقع قرب المكان.
ونقل الى مستشفى رام الله اليوم جثمانا الشهيدين محمد محروم (32 عاما) وايوب مسلم (34 عاما).وكان الشهيدان، وهما عنصران في الاجهزة الامنية الفلسطينية، سقطا الاثنين خلال مواجهات في المدينة لكن سيارات الاسعاف لم تكن قادرة على التوجه الى وسط رام الله لنقل جثمانيهما.
ومن جهة ثانية، اعلن اليوم ان فلسطينيا استشهد امس الاثنين في الظاهرية جنوب الخليل بالضفة الغربية في تبادل لاطلاق النار مع القوات الاسرائيلية.
وقالت مصادر طبية فلسطينية ان الشهيد هو شادي البطاط (21 عما) العضو في جهاز الامن الوقائي الفلسطيني، وقد استشهد بعد اطلاق الرصاص عليه وهو في سيارته.
دفن الشهداء في حديقة مستشفى رام الله
الى هنا، وافاد مدير مستشفيات الضفة الغربية ان ادارة مستشفى رام الله قررت دفن شهداء الاجتياح مؤقتا في حديقة المستشفى لعدم تمكنها من نقلهم الى ذويهم ولعدم سعة ثلاجات المستشفى.
وقال موسى ابو حميد مدير مستشفيات الضفة الغربية الشهداء وعددهم 28 جثة سيدفنون مؤقتا في حديقة المستشفى لعدم امكانية نقلهم الى ذويهم ولعدم سعة ثلاجات المستشفى.
وقال ابو حميد "انا اتحدث عن من هم داخل المستشفى اما القتلى في الشوارع فنحن لا نستطيع الوصول اليهم، الشعب الفلسطيني يتعرض لاعدامات ميدانية، ويوجد لدينا نحو 10 الى 15 جثة اعدموا فعلا".
واضاف ابو حميد"لقد منع الجنود الاسرائيليون سيارات الاسعاف من الحركة واطلقوا عليها النار واحتجزوا خمس سيارات اسعاف بالرغم من مرافقة الصليب الاحمر لهم، وقاموا باعتقال رئيس الهلال الاحمر يونس الخطيب".
واعلن الهلال الاحمر مدينة رام الله مدينة منكوبة "نتيجة لعدم تمكين البلدية من جمع القمامة وانقطاع المياه والكهرباء وعدم نقل الجثث" محذرا من "تفشي الاوبئة".
واكد ابو حميد ان مستشفى رام الله المحاصر بالدبابات يعاني من انقطاع التيار الكهربائي والماء ونقص الادوية والاغذية وقال "اناشد مؤسسات حقوق الانسان والصحة العالمية وغيرها من المؤسسات ان تهب لمساعدة الشعب الفلسطيني الذي يتعرض لمجازر حقيقية".
حريق مسجد في بيت لحم
وفي بيت لحم، التي تشهد تصاعدا لاعتداءات الجيش الاسرائيلي الذي احكم سيطرته عليها وفرض حظر التجول، فقد شب حريق غير معروف المصدر مساء اليوم الثلاثاء في مسجد عمر.في حين ترددت اصوات الطلقات الاسرائيلية المتواصلة في المدينة.
ويقع مسجد عمر في ساحة المهد التي توجد فيها ايضا كنيسة المهد، حيث المغارة التي ولد فيها المسيح، بحسب العقيدة المسيحية.
ويسود الاعتقاد ان قذيفة اسرائيلية هي التي تسببت في حرييق المسجد عمر الذي يعد احد مسجدي مدينة بيت لحم القديمة.
مقتل كاهن واصابة ست راهبات
وفي بيت لحم ايضا، افاد مسؤولون طبيون فلسطينيون في وقت سابق اليوم، ان القوات الاسرائيلية قتلت بالرصاص، اليوم الثلاثاء، كاهنا من الطائفة اللاتينية وجرحت ست راهبات خلال اقتحامها احدى كنائس بيت لحم.
وكان الكاهن والراهبات داخل كنيسة القديسة مريم في بيت لحم التي دخلتها دبابات اسرائيلية اليوم الثلاثاء، في وقت تشهد فيه هذه المدينة تبادلا عنيفا للنار.
وذكرت وكالة انباء "ميسنا" للمبشرين الكاثوليك ان الكاهن هو الاب الايطالي جاك اماتييس (65 عاما) من الاباء الساليزيين.غير ان الوكالة عادت ونفت لاحقا على لسان رئيس تحريرها هذا النبأ.
وجاء النفي بعد ان اعلنت وكالة انباء الفاتيكان (فيديس) اليوم الثلاثاء في بيان ان الكاهن القتيل في بيت لحم ليس الاب جاك اماتييس وذلك نقلا عن السفارة البابوية في اسرائيل.
وقال مدير وكالة فيديس الاب برناردو سيرفيليرا انه اتصل شخصيا بالسفارة البابوية في اسرائيل حيث قال له سكرتير السفير البابوي المونسنيور بيترو سامبي ان الاب اماتييس ابلغهم انه على قيد الحياة.واوضح اماتييس ان ايا من الراهبات الموجدات معه لم تصب بجروح.واضاف الاب سيرفيريلا انه اتصل مرة ثانية للتأكد هذه المعلومات.ويتعذر على ميسنا حتى الان تفسير اللبس الذي حصل. (البوابة)—(مصادر متعددة)